شريط الأخبار

مواجهة بين مرسي والبلتاجي و آخر وزراء داخلية مبارك

09:47 - 23 تموز / أبريل 2014

وكالات - فلسطين اليوم

قررت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء، تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و130 آخرين، في قضية اقتحام السجون، الى جلسة 30 إبريل/ نيسان الجاري لاستكمال سماع أقوال الشاهد الأول، وسماع أقوال الشهود من الخامس وحتى العاشر، وذلك بعد جلسة صاخبة شهدت سجالات بين المتهمين والشهود والمحكمة، فيما أصدرت محكمة جنح قصر النيل بالقاهرة، حكماً بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل لـ29 شخصاً في أحداث "فض اعتصام التحرير".

واستمعت المحكمة في قضية "اقتحام السجون"، إلى شهادة وزير الداخلية الأسبق اللواء محمود وجدي (63 عاماً)، وقال فيها: "عندما قمت بفحص قطاع السجون، أكدت المعلومات الواردة من مصادر كثيرة بالوزارة، هي جهاز أمن الدولة وقطاع السجون وغيرهما أن هناك اقتحاما حدث للسجون؛ ففي صباح يوم 28 يناير/كانون الثاني، اجتازت عناصر من غزة للحدود المصرية بالتنسيق مع بعض عناصر البدو الموجودين بسيناء ودمروا كل ما يخص الشرطة في رفح والشيخ زويد والعريش مستخدمين عربيات دفع رباعي جديدة ودجات بخارية جديدة".

وتابع "فجر يوم 30 كان اقتحام سجن وداي النطرون"، وهنا قاطعة مرسي وسأله "اقتحام سجن وادي النطرون كان امتى؟" فأجاب "كان يوم 30 يناير/ كانون الثاني"، فقال مرسي "إنت مكنتش لسه وزير"، فأكد وجدي أن هذه المعلومات علمها من الوزارة بعد توليه منصب الوزير.

وأضاف وجدي: "صباح يوم 30 تمت مهاجمة سجن المرج"، مشيراً الى أن "منطقتي سجن أبو زعبل ووداي النطرون (4 سجون في كل منهما) تم اقتحامها جميعا وتهريب المساجين الذين تواجدوا بداخلها، وأن هذه السجون بها مساجين سياسيين. وباتصال مباشر مع نائب رئيس الجمهورية السابق ورئيس جهاز المخابرات العامة وقتها (اللواء عمر سليمان)، أكد لي أن عناصر أجنبية تجاوزت الحدود المصرية وهي من قامت باقتحام السجون".

وأشار الى أن "مكتب تمثيل مصر في رام الله أرسل اليه خطاب يفيد أن المكتب رصد، من خلال مصادره في قطاع غزة، وجود عشرات سيارات الشرطة المهربة من مصر وعدد 2 من سيارات الأمن المركزي المصري داخل قطاع غزة، وأنه تم إبلاغه باختطاف 3 من ضباط كانوا قضوا مدة خدمتهم في شمال سيناء، وأثناء عودتهم تم اختطافهم بالإضافة الى أمين شرطة ووردت الى معلومات وأنا في الوزارة إن منظمة "حماس" اختطفتهم داخل قطاع غزة".

وأكمل الشاهد قائلاً:"تأكدت بعد ذلك أن هذه العناصر هي كتائب القسام التابعة لحماس وجيش الإسلام وحزب الله اللبناني، وأن اللواء الراحل عمر سليمان حدد له أن عدد أعضاء حزب الله الذين هاجموا السجون كانوا من حوالي من 70 الى 90 مقاتل، وأن هذه العناصر دخلت عبر الأنفاق عن طريق علاقتهم مع بدو سيناء".

وطالب بعد ذلك، عضو مجلس الشعب السابق محمد البلتاجي، المحكمة بسؤال الشاهد وزير الداخلية، فرد القاضي أن الشاهد انتهى من الشهادة، وهو ما أثار حفيظة البلتاجي، خصوصاً أن الشاهد كان لا يزال موجوداً داخل القاعة، وتوجه إلى المحكمة قائلاً "أنا ما بتهددش، ولازم أناقش الشاهد ولدي أسئلة هامة لمحمود وجدي، الذي جاء اليوم لعمل مانشيتات للصحافة والتلفزيون"، غير أن المحكمة رفضت وقامت برفع الجلسة.
كما استمعت المحكمة إلى شهادة محمد نجيب، مساعد وزير الداخلية الأسبق،رئيس مصلحة السجون إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 (أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك)؛الذي نفى علمه بعلاقة قيادات جماعة الإخوان المسلمين بالهجوم علي السجون من عدمه.

وقال نجيب ردًا على سؤاله من قبل القاضي شعبان الشامي حول: "هل كان لأي من المتهمين علاقة باقتحام السجون؟": "بعض عناصر الإخوان حضروا إلى سجن وادي النطرون (دلتا النيل) بخطاب اعتقال أمن الدولة ؛وأخطرت بأنهم أودعوا السجن وتهم تهريبهم، لكن أنا "معرفش "لهم علاقة أم لا".

وأضاف في شهادته، أن :"أول سجن تم الهجوم عليه هو سجن أبو زعبل، من عناصر من سيناء ، تعاملت من الأبراج وقتلت المجندين وكان معهم "لوادر" وسيارات دفع رباعي، قبل أن يهاجموا سجن وادي النطرون ؛ و كل السجون التي تم فتحها هي السجون التي كان يوجد فيها سجناء سياسيون".

وردًا على سؤال حول ماهية العناصر التي اقتحمت سجن وادي النطرون ، قال نجيب: "السجناء الذين رفضوا الهرب قالوا إن من هجم عليهم عناصر تتحدث بلهجة بدوية غير مصرية".

وإثر ذلك، طلب صبحي صالح أحد المتهمين في القضية الكلمة، وقال: "ليس لدينا مشكلة في محاكمتنا غيابيا؛ لأننا لا نسمع 50% مما يحدث في القاعة، ولا تسمعنا القاعة إلا بنسبة 5%، بسبب القفص الزجاجي".

وأضاف: "نحن محرومون من حقوقنا، وأطالب بتسليمي نسخة من القضية داخل محبسي".

ثم استمع القاضي بعد ذلك للشاهد محمد ناجي فؤاد منصور، مساعد رئيس قطاع مصلحة السجون للشؤون المالية والإدارية إبان الأحداث، الذي قال إن "كل ما يعرفه بحكم عمله أن السجون تمت مهاجمتها، والهجوم تم للسجون السياسية قبل الجنائية".

وردًا علي سؤال من النيابة حول "هل الهجوم كان منظما أم كان هجوما عشوائيا من أهالي المسجونين"، رد الشاهد قائلا: "طبقا لما عرفته من زملائي الضباط، كان هجومًا منظمًا من أناس معهم أسلحة متطورة يرتدون الزي السيناوي"، نسبة إلى الزي التقليدي للبدو في شبه جزيرة سيناء.

وتخلل الجلسة الصباحية في قضية "اقتحام السجون"، تأكيد مرسي أن "الانقلاب زائل". واعتبر عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، المحامي محمد الدماطي، أن هناك مخططاً من طرف خفي الغرض منه إرهاق المتهمين وهيئة دفاعهم وإنهاكها. وأشار إلى أن هذا المخطط له "أطراف خفية وأخرى ظاهرة تمثلت في الإعلام الذي يحرّض للإسراع بالانتهاء من هذه المحاكمات، على حساب صحة المحاكمة وإجراءاتها".

وقال إن "الطرف الخفي قصر الجلسات على قاعتين فقط، في أكاديمية الشرطة ومعهد الأمناء". وأوضح أن هذين المكانين لا يتسعان للكم الهائل من القضايا المتهم فيه جميع المتهمين. وعلى الأثر، علّق مرسي قائلاً "هيفشلوا... والطرف ده فاشل طول عمره والانقلاب زائل والقضاء لابد من أن يبعد نفسه عن ذلك".

وعندما أكمل الدماطي حديثه قائلاً "إن السلطة النظامية عندما أصدرت قرارها باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية"، قاطعه مرسي قائلاً "السلطة الانقلابية وليست النظامية".

وكانت الجلسة قد بدأت بمشادة بين القاضي وعضو هيئة الدفاع عن المتهمين، المحامي خالد بدوي. وبعدما نادت المحكمة على المتهمين وأثبتت أنهم رفضوا الرد، فاعترض الدفاع على ذلك. وقال إن المتهمين لم يسمعوا نداء المحكمة، فارتفع صوت القاضي، قائلاً: "مش كل مرة تعملوا كده". ورد عليه المحامي "إحنا مش تلاميذ في مدرسة... ولا تتعصب بالشكل ده" ليرد القاضي "أنا لا أتعصب وأعصابي في ثلاجة".

وبعدها طلب عضو مجلس الشعب السابق، عصام العريان، من القاضي إعفاءه من الحضور إلى المحكمة نظراً لحالته الصحية الحرجة وإجراء عملية جراحية لإصابته بانزلاق غضروفي، أو توفير سيارة إسعاف مجهزة لنقله أو إخلاء سبيله نظر لحالته الصحية.

وأوضح له القاضي أنه "يجب ورود تقرير من مستشفى السجن يفيد بهذا الكلام لكي أتمكن من تلبية طلبك بهذا الخصوص". وعلى الأثر، رد العريان بأنه تم إجراء فحوصات خاصة به وأشعة بحضور النيابة، وهو ما أكده ممثل النيابة العامة، مشيراً إلى أنه سيتم عرض نتائج الفحوصات على المحكمة.

وتخلل الجلسة استماع المحكمة إلى شهادة مساعد وزير الداخلية لمصلحة السجون إبان ثورة 25 يناير 2001، اللواء عاطف شريف، الذي أكد أن معظم السجون التي تم اقتحامها هي سجون سياسية. وأشار إلى أن مرسي اتصل عن طريق هاتف الثريا بقناة "الجزيرة"، معرباً عن اعتقاده بأن من قام باقتحام السجون هم من أعطوا الهاتف لمرسي. إلا أن الدفاع طلب إرجاء مناقشة الشاهد حتى تودع لجان غرفة السينما تقاريرها في الأقراص المدمجة المقدمة من الدفاع، وأيضاً المحرزة من قبل النيابة العامة.

تأجيل محاكمة بديع وقيادات الإخوان 

في هذه الأثناء، أجلت محكمة جنايات الجيزة، إدارياً، ثاني جلسات القضية المعروفة إعلامياً باسم "أحداث مسجد الاستقامة"، إلى جلسة 5 مايو/أيار المقبل لتغيب المتهمين عن حضور الجلسة.

ويُتهم في القضية 14 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، أبرزهم المرشد العام للجماعة محمد بديع، وذلك على خلفية اتهامهم بالتحريض على التظاهر يوم 22 يوليو/تموز الماضي في منطقة الجيزة، وارتكاب أعمال قطع الطريق والتجمهر وإسقاط الدولة.

كذلك أجلت المحكمة إدارياً محاكمة 188 من رافضي الانقلاب العسكري، في القضية المعروفة إعلامياً باسم "أحداث كرداسة". ويتهم المعتقلون على ذمة القضية باقتحام وحرق وقتل ضباط وجنود مركز شرطة كرداسة خلال شهر أغسطس/آب الماضي.

من جهةٍ ثانية، أصدرت محكمة "القاهرة للأمور المستعجلة"، قراراً بتأجيل نظر دعوى تطالب بحظر أنشطة التحالف الوطني لدعم الشرعية، المؤيد لمرسي إلى جلسة 14 مايو/أيار المقبل للإطلاع.

وكان المحامي سمير صبري قد تقدم بدعوى ضد رئيس الجمهورية المؤقت، عدلي منصور بصفته الوظيفية، ووزير الداخلية محمد إبراهيم، بصفته الوظيفية، يطالب فيها بالتحفظ على مقار وأعضاء التحالف الوطني لدعم الشرعية بعدما صدر حكم باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، موضحاً أن أعضاء التحالف يدعمون للجماعة.

 


السجن 3 سنوات لـ29 شخصاً 
في غضون ذلك، أصدرت محكمة جنح قصر النيل في القاهرة، حكماً بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل لـ29 شخصاً، على خلفية القبض عليهم في الأحداث المعروفة إعلامياً باسم "فض اعتصام التحرير"، الذي شاركت فيه قوى ثورية مختلفة.

وكانت نيابة قصر النيل قد أحالت المتهمين إلى المحكمة بعد القبض عليهم في أحداث فض اعتصام التحرير، والتي وقعت في شهر مارس/آذار الماضي.

ووجهت النيابة للمتهمين تهمة التعدي على قوات الأمن وحيازة زجاجات مولوتوف وأسلحة نارية وذخيرة وتكدير السلم العام وتعريض حياة المواطنين للخطر وقطع الطريق.

دعوى ضد قاض "منع ترشح الإخوان" 
من جهةٍ ثانية، تقدم المحامي شريف جاد الله ببلاغ وشكوى ضد المستشار ماجد زكريا أبو السعود، القاضي الجزئي في محكمة الإسكندرية الابتدائية، مطالباً بإحالته للتفتيش القضائي واستئذان المجلس الأعلى للقضاء لإجراء التحقيق الجنائي معه عن الحكم الذي أصدره بحظر ترشح أفراد جماعة الإخوان المسلمين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

ورأى جاد الله، وهو منسق حركة المحامين الثوريين، أن الحكم بحظر ترشح أفراد جماعة الإخوان شديد الخطورة في أثره، لذلك لا بد من التحقيق حول حقيقة بواعث القاضي.

وكانت محكمة الأمور المستعجلة في الإسكندرية قد قررت في منتصف الشهر الحالي، منع أعضاء جماعة "الإخوان المسلمين" من الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلتين. وهو ما تسبب في جدل قانوني وسياسي حول الحكم الذي يعتبر سابقة تاريخية.

وبحسب محرك الدعوى، فإن القاضي حكم بالعزل السياسي العام، وهذا لا يجوز إلا بنص دستوري أو تشريعي. كما أنه خالف قواعد الاختصاص الواضحة، اذ قبل الدعوى على الرغم من أنها رُفعت على أشخاص كلهم محلهم القانوني في القاهرة.

ورُفعت الدعوى ضد كل من رئيس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.

وأضاف "الحكم يقضي بعدم قبول أوراق ترشح أفراد جماعة الإخوان، ليس فقط في الانتخابات الرئاسية بل في الانتخابات التشريعية البرلمانية، على الرغم من أن اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية ليست أصلاً طرفاً في الدعوى بل كانت الدعوى مقامة ضد اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فقط".

واعتبر جاد الله أن "هناك فكرة سائدة لدى الرأي العام بأن القاضي لا يمكن أن يحاسب عن حكمه إلا عن طريق الطعن في الحكم"، مشدداً على أن "هذه قناعة خاطئة".

وأوضح أن القانون أجاز محاسبة القاضي عن أحكامه حين أجاز رفع دعوى مخاصمة ضد القاضي بشخصه إذا كان حكمه يشتمل على خطأ مهني جسيم.

 

انشر عبر