شريط الأخبار

سادّ أوردة في يتسهار -يديعوت

11:59 - 23 حزيران / أبريل 2014

سادّ أوردة في يتسهار -يديعوت

بقلم: اليكس فيشمان

(المضمون: لا توجد نية حقيقية لدى الحكومة الاسرائيلية لعلاج الارهاب اليهودي في المناطق وفي داخل اسرائيل علاجا أساسيا جذريا - المصدر).

لم تكن سرية حرس الحدود التي وضعت في يتسهار أكثر من سادّ أوردة وضعه رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الامن الداخلي على الجرح القبيح النازف للارهاب اليهودي في المناطق. ومن المريح للجمهور الاسرائيلي ايضا أن ينسى أنه على مبعدة بصقة عن تل ابيب يتكتك قنبلة

يهودية معادية للصهيونية تشعل النار في المناطق وتنكل بقوات الامن وتحاول الآن ايضا أن تشعل النار في مواجهة الاقلية العربية الاسرائيلية.

إن سادّ الأوردة وسيلة طارئة مؤقتة فهي لا يمكن أن تحل محل علاج أساسي، وهذا هو شأن سرية حرس الحدود. فهي قد تمكث في يتسهار بضعة اشهر وتحافظ على مقدار من العنف محتمل في المنطقة. لكن ما إن تزول يتسهار من العناوين الصحفية حتى تظهر فجأة مهمات أهم فتنقل السرية الى مكان آخر. فما الذي نكون فعلناه اذا؟ لا شيء.

شاهدنا هذا الفيلم من قبل: فقبل سنة ونصف فقط على إثر شغب عدد من "الصدّيقين"، مكثت في يتسهار قيادة كتيبة من حرس الحدود لا أقل من ذلك. وبعد بضعة اسابيع من الهدوء النسبي انصرفت وانصرف القانون ايضا معها.

لم تُقدم الى الآن أية لائحة اتهام ولا يُحتجز أحد للهجوم على قوات الامن في يتسهار. إن قائد كتيبة السامرة المقدم يهودا لبمان وهو من سكان يتسهار الذي نشر أنه لم يتعاون مع المحققين الذين حاولوا التعرف على المشاغبين – ما زال يلبس، ويا للعجب، لباس الجيش الاسرائيلي العسكري. وما زال ناس "شارة الثمن" يشاغبون حتى في داخل بلدات ومدن عربية في داخل الخط الاخضر محاولين أن يثيروا الجمهور العربي الاسرائيلي. والقيادة اليهودية في يهودا والسامرة صامتة. والقيادة السياسية تثرثر بشعارات. وما زال الجميع يقفون عاجزين في مواجهة تآمر سياسي من أخطر ما عرفت اسرائيل منذ انشائها.

يوجد هنا خطأ بصري، وكأن الحديث عن صغار السن وفوضويين وعديمي مسؤولية وفهم. لكنهم الجنود الصغار فقط وهم طرف الجبل الجليدي فقط. ويختبيء من خلفهم محرضون كبار فيهم رجال دين وكلهم معروف لكن القانون يده قصيرة.

إن منطقة شاي التي أنشئت باعتبارها ضرورة ودرسا من المذبحة التي نفذها باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي والمنطقة هي المنطقة الأضعف في الشرطة. ويُطلب الى قادة المناطق أن يعرضوا على الجمهور انخفاضا في حوادث الطرق والجريمة، بيد أن الجريمة القومية اليهودية ليست معطى تُمتحن به الشرطة من جهة عامة، ألبتة.

أصبح رئيس الوزراء حدد استراتيجية تلونه في وجه الارهاب حينما استسلم للضغط بشأن تعيين رئيس "الشباك". فقد هدده رؤساء "يشع" وحاخامو الصهيونية المتدينة ألا يتجرأ على أن

يُعين نائب رئيس "الشباك" آنذاك اسحق ايلان المختص بعلاج الارهاب اليهودي. واستسلم نتنياهو.

في كانون الاول 2011 هجم ارهابيون يهود على قيادة لواء افرايم وجرحوا نائب قائد اللواء بحجر فزُعزعت الدولة كلها آنذاك واضطر نتنياهو الى تنفيذ "خطوة معادية" وأمر بانفاق 40 مليون شيكل على منطقة شاي لمحاربة الجريمة القومية اليهودية. وأنشئت آنذاك وحدة شرطية خاصة للوسط اليهودي بقيادة مقدم، ومنذ ذلك الحين يشير الاحصاء الى انخفاض ضئيل لمقدار اعمال "شارة الثمن". لكن ذلك تضليل احصائي بامتحان النتيجة.

ليس الجيش مؤهلا ولا عالما ولا قادرا على الاشتغال بالمدنيين، فلا يمكن أن يُدخل الى عقل جندي في التاسعة عشرة من عمره جُند تحت قيمة حماية الاسرائيليين أن يعامل اليهود كأنهم عدو فهذا عمل لحفظة القانون المختصين. وفي "الشباك" ايضا، مع كل الاحترام للنفقة على اللواء اليهودي، ليس علاج "شارة الثمن" في مقدمة الاهتمامات. فمهمة اللواء العليا هي حماية قادة الدولة وبعدها منع اشتعال أحداث في جبل الهيكل، ويأتي في المكان الثالث علاج مشاغبي "شارة الثمن". ولا تدرك النيابة العامة ووزارة القضاء ايضا عمق السعي في تقويض أسس الدولة، الموجود هنا.

ولكي لا يكون وهم نقول إنه لا أحد ينوي أن يعالج الارهاب اليهودي بجدية، فسنظل جميعا ننظر كيف ينتقل هذا الارهاب ويشعل العلاقات بين اليهود والعرب في داخل الخط الاخضر ونفرقع بألسنتنا.

انشر عبر