شريط الأخبار

جبل الهيكل في أيدينا- هآرتس

11:58 - 23 حزيران / أبريل 2014

بقلم: تسفي برئيل

(المضمون: يؤمن اليهود الخلاصيون المتطرفون الذين يجدون مؤيدين لهم بين وزراء اسرائيل واعضاء الكنيست فيها أن الاستيلاء على جبل الهيكل سيُعجل بنشوب حرب يأجوج ومأجوج للبرهنة على عظمة الله - المصدر).

إن اليهود الحقيقيين لا يطلبون الى الفلسطينيين الاعتراف بأن اسرائيل دولة اليهود، فاليهود الحقيقيون يُجبرون الحكومة على أن تنشيء لهم دولة يهودية. "ما زال المخربون متحصنين في جبل الهيكل، وما زال رئيس الوزراء ووزير الشرطة يكبلان أيدي رجال الشرطة ويمنعانهم من دخول المباني التي يتحصن المخربون فيها"، أبلغ موقع "جبل الهيكل – أخبار – قراءه في يوم الاحد". وقال كُتابه في شكوى: "إن أعظم الفرائض (قربان الفصح) ما زلنا لا نقيمها بعد خمسين سنة من وقوع جبل الهيكل في أيدينا". إن تبعة إبطال هذه الفريضة العظيمة لا تقع على محمود عباس بالطبع بل على وزير الامن الداخلي اسحق اهارونوفيتش الذي لا يوجه عمله على "المشاغبين الذين يشاغبون لافساد عيدنا في أقدس مكان للشعب اليهودي، والشرطة بدل أن تمسك بهم تمنع صعود اليهود الى الجبل. هذا سلوك غبي أحمق"، قال عدي مينتس، رئيس جلسة مجلس "يشع" في رسالة مفتوحة ارسلها الى الوزير افيغدور ليبرمان. وفي تلك الرسالة يشبه مينتس تعيين اهارونوفيتش وزيرا للامن الداخلي بتعيين حصان "كاليغولا" (قيصر روماني) قنصلا.

ليس مينتس ومجلس "يشع" "اعشابا ضارة". فهم يدّعون تمثيل التيار الاستيطاني "السليم العقل" الذي يعارض في ظاهر الامر العنف والمس بقوات الامن. وكذلك ايضا الوزير اسرائيل كاتس وهو يهودي حقيقي آخر يصعب عليه أن يفهم كيف تمنع الحكومة التي هو عضو فيها دخول يهود الى جبل الهيكل. فهو يرى ذلك "خضوعا للارهاب والتحريض". فهل ينضم هو ايضا الى الدعوة لاقالة اهارونوفيتش، أو يكتفي بكتابة رأيه في صفحة فيس بوك خاصة تحمل اسم "كلنا نضحك من وحدة الشرطة الرئيسة حمانيوت (دوار الشمس)".

إن "وحدة الشرطة الرئيسة حمانيوت" نبز ألصقه نشطاء اليمين المتطرف بالقسم الذي أنشيء في منطقة شاي لمحاربة الجريمة القومية. ومصدر الاسم حقل دوار شمس أفسده أحداث من بات عاين اعتقلهم القسم الجديد. فأصبح من الصعب التفرقة بين مجلس "يشع"، والوزير كاتس وزملائه من اليمين البراق مثل ميري ريغف وموشيه فايغلين وشباب التلال وزعران يتسهار والحركات

التي تسمى خطأ "حالِمة" لأن نشطاءها يريدون فقط تجديد ايام الهيكل. نما كل اولئك ليصبحوا ورما خبيثا يرى الحكومة اليهودية تهديدا للدولة اليهودية الحقيقية. وليس اهتمامهم بهوية الدولة المرادة – فهم لا يجادلون في ذلك – بل بنوع اليهود الذين يجب أن يحكموها. والفرق بينهم وبين بنيامين نتنياهو أن نتنياهو يكتفي متواضعا بدولة فيها تعدد يهودي، أما هم فيرون في رؤياهم مملكة يهودية في دولة خالصة.

ليس ذلك اختلافا سياسيا في حدود الميعاد بل في صورة مجيء الخلاص. إن استيطان ارض اسرائيل كما قال الحاخام كوك، الأب الروحي للمستوطنين، مرحلة فقط قبل الخلاص الحقيقي الاعتقادي. وهذا هو المعنى الخلاصي لنظريته التي وجدت لها مخلصين متطرفين حتى بين علمانيين خالصين مثل كاتس وريغف اللذين سيضطران هما أنفسهما بحسب ما يرى الحاخام كوك الى أن يجري عليهما تهويد خلاصي.

في الاختلاف بين الدولة اليهودية والخلاصية انطلق الطموح الى احتلال جبل الهيكل من الأقبية المظلمة لعصابات سرية يهودية ومجموعات متطرفة. وهذه ايديولوجية مشتركة بين تيارات أخذت تكبر تخطيء في اعتقادها أن السيطرة على جبل الهيكل تشهد بالسيادة السياسية وتزيد في العزة القومية. ويرى هؤلاء المتطرفون أن السيادة أو العزة قيمتهما كقيمة قشرة ثوم، فهما مصطلحان يرميان الى تسهيل تجنيد غير المؤمنين، أما الفعل الحقيقي فهو التعجيل بحرب يأجوج ومأجوج للبرهنة على عظمة الله. فاذا كانت السيطرة على جبل الهيكل هي التي ستُنشبها فستكون تلك هي المعجزة الكونية التي ينتظرونها. وفي الطريق الى ذلك قد تتحطم الدولة الاسرائيلية في الحقيقة ايضا لكنها ليست في الأصل دولة الخلاصيين اليهود لأن الدولة التي تستجدي الفلسطينيين الاعتراف بها لا يمكن أن تكون يهودية حقيقية.

انشر عبر