شريط الأخبار

د. الزهار: علاقتنا بالجهاد الإسلامي متينة

09:25 - 23 تموز / أبريل 2014

غزة - فلسطين اليوم

قلّل القياديّ البارز في حركة حماس، محمود الزهّار، من شأن تقارير إعلاميّة عن انقسام في داخل الحركة الإسلاميّة.

وقال الزهّار عند سؤاله عن تقارير تشير إلى أنّ البعض في حماس يحاول إخراجه من الحركة: "محمود الزهّار ليس موظّفاً في الحركة، بل أنا عامل فيها منذ سنوات طويلة ومواقفي معروفة". وعن الخلافات في داخل حماس، قال الزّهار الموصوف بأنّه أحد صقور حماس: "تحصل خلافات داخل البيت وتحسمها الشورى".

وشدّد الزهّار في مقابلة مع "المونيتور" التي أُجريت في منزله في غزّة على أنّ حماس مُصرّة على البقاء على الحياد في النزاعات الإقليميّة، بما في ذلك الحرب الأهليّة السوريّة. وقال: "حماس قالت إنّها مع إرادة الشعب السوريّ، ولكنّها لم تقل إنّه يجب إسقاط النظام، ولم تحارب النظام".

وأضاف أنّ الضغوط التي تعرّضت لها الحركة لاتّخاذ موقف من الأزمة السوريّة أجبرتها على مغادرة البلاد، نافياً ما يُقال عن أنّ حماس اتّخذت موقفاً داعماً للمعارضة السوريّة.

وقال الزّهار المعروف بعلاقته القويّة مع إيران: "يجب أن نحافظ على إيران في إطار رؤيتنا للأمّة الإسلاميّة".

وعن السياسة الفلسطينيّة الداخليّة، قال إنّ الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس "رجل غير صادق مع شعبه"، عند سؤاله عن تقارير تفيد بأنّ عبّاس يخطّط لانتخابات فلسطينيّة أحاديّة في كانون الثاني/يناير 2015.

وقال الزّهار: "إنّها لعبة حتّى يجدّد تمثيله للشارع الفلسطينيّ حين يوقّع على الاتّفاقية المقبلة الكارثة، فيحصل لحظتها على شرعيّة".

ونفى أيضاً ما يقال عن تراجع شعبيّة حماس وعن شرخ بينها وبين الجهاد الإسلاميّ.

 وفي ما يأتي نص المقابلة كاملة.

"محمود الزهّار ليس موظفاً في حماس!"

- مؤخراً، نشرت في أكثر من صحيفة عربيّة أخبار حول نوايا لفصلكم من حركة حماس، بسبب مواقفكم المستقلة وقد وُصِفتم بأنكم تغرّدون خارج السرب. ماذا تقولون هنا؟

الزهار: من يستطيع أن يزيل محمود الزهّار؟ محمود الزهّار ليس موظفاً في الحركة.. بل أنا عامل فيها منذ سنوات طويلة ومواقفي معروفة. ولا أقبل بانحرافات بأي صورة من الصور. لذلك اتفق مع أشخاص واختلف مع آخرين. هذا كلام فارغ والذين يقولونه هم أعداء الحركة وأعداء الثوابت الفلسطينيّة، فهم يعرفون أنني من الحريصين على هذه الثوابت بمفهومها الشامل.

لذلك لو اطلعتِ على الصحف "الإسرائيليّة" على مدار الأعوام الـ25 الماضية وعلى الصحف العربيّة المعادية للمقاومة، ستجدين مئات من هذه التخرّصات.

- لكن هذه الأنباء انتشرت بعد تصاعد رائحة خلافات بينكم وبين قادة في حركة حماس..

الزهّار: تحصل خلافات في داخل البيت وتحسمها الشورى. ونحن نتميّز عن الأحزاب والحركات الأخرى، إذ إنه عندما تُحسم هذه الخلافات في الشورى يصبح معارض فكرة ما ومؤيّدها.. مؤيّدَين لها. وبذلك لا يتمّ الحديث عن الخلافات لأنها تكون قد انتهت. آلية عمل فالشورى في داخل الحركة تشبه العمليّة الانتخابيّة، فيصار إلى التصويت ويحسم الأمر بحسب رأي الأغلبيّة. وعندنا في الحركة، ما من يمين ولا يسار ولا يسار اليمين. وبالتالي لا توجد خلافات تصل إلى الخارج، طالما لا تحملها مجموعة تعمّق هذه الخلافات وتحوّلها منهجاً. هذا ما يميّز الحركة الإسلاميّة في تاريخها. والإخوان المسلمين أكثر الناس التزاماً بهذا الأمر..

لسنا ضد النظام السوري

- هل كان أحد هذه الخلافات الداخليّة نتيجة موقف الحركة مما يحدث في سوريا؟

الزهّار: هذا غير صحيح. موقفنا جميعاً هو عدم التدخّل في شأن أي دولة. وسوريا حين استضافتنا كانت تعرف أننا لسنا ورقة بيد أحد. وقد مكثنا في سوريا فترة طويلة على الحياد. لكن عندما وصلت الأمور إلى وضع أمني سيّئ وإلى رغبة لدى بعض الأطراف في دفع الحركة لاتخاذ مواقف تحرفنا عن هذا الحياد، كان لا بدّ من الخروج. وبالتالي الحفاظ على موقفنا السياسي وبندقيتنا موجّهة صوب العدو.

وهذه ليست سياسة جديدة لدينا. ففي العام 1970، لم نتدخّل في الأزمة التي حدثت بين الفلسطينيّين والأردنيّين والتي انتهت بأيلول الأسود، وكذلك لم نفعل في الحرب العراقيّة-الكويتيّة. الكلّ يريد من حماس التدخّل لصالحه، وحين لا تستجيب حماس يقومون بمعاداتها كما يحدث في مصر الآن.

- لكن حماس لم تلتزم بموقف الحياد من أزمة سوريا بل وقفت إلى جانب إرادة الشعب السوري. أليس كذلك؟

الزهّار: حماس قالت إنها مع إرادة الشعب السوري، لكنها لم تقل أنه يجب إسقاط النظام ولم تحارب النظام. نحن مع إرادة كل الشعوب بما فيها الشعب الأميركي، ولكن هل هذا يعني أنني سأعمل مع الشعب ضد النظام أو سأعمل مع النظام ضد الشعب؟ هذا كلام ليس وارداً عندنا. أعطيني نموذجاً في كل العالم يقول إنه لا يجب أن نحترم إرادة الشعوب، بما فيه النظام السوري نفسه.

علاقتنا بإيران أمميّة

- في خلال العامَين الأخيريَن، حدث تدهور في العلاقات الرسميّة ما بين حركة حماس وإيران. ما هو السبب؟

الزهّار: ثمّة عاملان أساسيان ألقيا بظلالهما على علاقة حماس مع إيران. العامل الأول يتعلق بحكومة كانت تنهي حينها ولايتها الثانية وهي حكومة محمود أحمدي نجاد، وقد استمرت لمدّة سنة في فترة انتقاليّة تُشطب أوراقها، وترافق ذلك مع تصاعد الأحداث في سوريا. أما العامل الثاني فيتعلق بإغلاق المعبر مع مصر أمام الوفود التي كانت تنوي الخروج من القطاع للزيارة أو العودة منها إليه، بالإضافة إلى وجود حكومة جديدة في إيران كانت أولوياتها المشروع الإيراني وعلاقتها بالغرب.

- في ذروة تدهور هذه العلاقة، زرتم شخصياً إيران. وما زلتم تحتفظون بعلاقات معهم، لم تتدهور كما حدث مع بقيّة قادة الحركة. إلى ماذا تعيدون ذلك؟

الزهّار: علاقة الحركة بإيران ليست علاقة بين الأفراد بل هي علاقة إستراتيجيّة. وفعلاً، أنا اشتركتُ في هذا التواصل منذ العام 1993 حين بدأت الوفود تأتي إلينا وكان من بينها وفود دبلوماسيّة إيرانيّة. وقد وجدنا هؤلاء صادقين في التعامل معنا. فإيران لا تطلب منا أي موقف سياسي مقابل أي دعم سياسياً كان أم مادياً. ولذلك العلاقة بيننا وبينهم طيّبة. ويجب أن نحافظ على إيران في إطار رؤيتنا للأمة الإسلاميّة. ونحن نرى أن الأمة ليست قوميّة. فالأمة تشمل كل القوميات: المالويّون والبنغاليّون والصينيّون والعرب والفرس والأتراك والأمازيغ والأفارقة... هذه الأمة التي قال فيها القرآن "كنتم خير أمة". لم يقل شعب بل أمة بكل مكوناتها.

نحن حركة ولسنا حزباً. والحركة رؤيتها أوسع بكثير. لذلك الحركة الشيوعيّة أو الحركة الرأسماليّة لم تكونا محصورتَين في حزب. ونحن أصحاب دين وليس أيدولوجيّة. دين يعتمد على أسس عقيدة واضحة. بالتالي، فإن موقفنا من إيران موقف أممي يتقدّم على موقف العربي في مواجهة الفارسي ويتقدّم على موقف السنّي في مواجهة الشيعي. والحركة هي وسيلة من وسائل تحقيق هذه الرؤية الأمميّة التي نحملها والتي تقول بتحويل الأمة من أقطار وقوميات وأعراق إلى أمة ذات دور تاريخي حضاري.

- إذا اعتبرنا أن ثمّة حرصاً على علاقة حركة حماس بإيران، فلماذا تأخرت زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل لطهران على الرغم من الإعلان عنها منذ فترة؟

الزهّار: لا أعرف التفاصيل لأن ما من أحد منا قادر على السفر، وهذه الزيارات تتمّ بسريّة تامة. لكن ما أعرفه هو أن السياسة العامة للحركة توجب علينا الذهاب إلى إيران، والأخيرة مرحّبة. وموقفنا واحد في هذا الإطار.

- قال أحد المحللين الإيرانيّين لـ"المونيتور" مؤخراً إن إيران قدّمت لحماس منذ العام 2006 أكثر من مليار دولار أميركي. ما هو ردّكم؟

الزهّار: ليس عندي معلومات عن هذه التفاصيل، بل هذه كلها تخرّصات. والمبالغ التي تأتينا هي معلومات سريّة وأي مساعدات أخرى هي أيضاً سريّة .. ولا نفصح عنها ولسنا مسؤولين عن أي معلومات تخرج من أي طرف فلسطيني أو مصري أو إيراني.

حماس والجهاد

- ثمّة خلافات حدثت مؤخراً وبكثرة بين حركتَي حماس والجهاد الإسلامي. فهل هذا عهد جديد بينكما يشوبه كثير من التوتّر والعداء؟

الزهّار: آخرها خلاف حدث مؤخراً في مسجد في خانيونس. لكن جميعها خلافات على أشياء تافهة كتعليق لوحة أو ندوة أو توزيع عمل في داخل مسجد. وهي لا تمثّل العلاقة الحقيقيّة بيننا وبين الجهاد. فبيننا علاقات متينة على كل المستويات، العسكريّة والسياسيّة والأمنيّة والدعويّة. لكن بعض القضايا تشذّ في مسجد معيّن أو مسجدَين أو لدى أشخاص لهم رؤية محدودة ولا يفهمون العلاقة الكليّة بين حماس والجهاد. لكن هذه الخلافات ليست ظاهرة واسعة الانتشار.

- اطلع "المونتور" على نتائج بعض استطلاعات الرأي التي بيّنت أن شعبيّة الجهاد تزداد في قطاع غزّة على حساب حماس. ما هو تعليقكم؟

الزهار: لا أريد الدخول في هذا الموضوع.. أنت تضعينني في مواجهة الجهاد وأنا لست معنياً بدخول هذه اللعبة. هذه وسيلة للإيقاع بين حماس وبين الجهاد.

- فلنطرح السؤال بشكل آخر: هل تخلت حماس عن المقاومة في حين تمسكت بها أحزاب أخرى راحت تزداد شعبيّتها؟

الزهّار: من يقول ذلك يكون سكران. كيف تركت حماس المقاومة وما مظاهر ترك حماس المقاومة؟ ومن قال إننا منعنا إطلاق الصواريخ؟ وفي آخر مرّة استشهد ثلاثة في رفح وهم يطلقون الصواريخ.. من منعهم؟

هذا المنع كما يسمّونه، جاء من ضمن اتفاق فصائلي بعد الحرب الأخيرة. فبعد كل حرب، يكون اتفاق بين الفصائل لتحديد متى نضرب ومتى نتوقّف. وثمّة بعض الفصائل التي تريد أن تربك المعبر. هي ليست على برنامج المقاومة بل تم إرسالها لتكرّس الحصار عبر إغلاق معبر كرم أبو سالم. لذلك يتمّ اعتقال هؤلاء الأشخاص وبالفعل يكون بعضهم جواسيس وبعضهم محسوباً على تيارات ليس لها علاقة بالمقاومة، إنها حالة من الإسقاطات النفسيّة. فمن قام بمحاربة المقاومة وتجريمها وحبسها وأخذ سلاحها وتعاون مع إسرائيل ضدها، يريد الآن أن يُسقط هذه الحالة على حماس!

حماس لا تخسر قواعدها!

- وبالعودة إلى موضوع شعبيّة حركة حماس قيل إن الأعداد التي حضرت مهرجان "الثبات والوفاء" الذي أقامته حماس أقل من أعداد حركة فتح التي كانت قد تجمّعت في المكان ذاته. ما رأيكم بذلك؟

الزهّار: حين نظّمت فتح مهرجانها في المكان نفسه، أشارت إلى مليون و200 ألف مشارك بحسب ما قال [عضو اللجنة المركزيّة لحركة فتح] الدكتور نبيل شعث. والذين شاركوا في هذه المرّة في مهرجان حماس كانوا أكثر من فتح.. أو ما رأيك أنت؟

- بحسب وزارة الداخليّة في غزّة، حضر 200 ألف مهرجان حماس...

الزهّار: إذا كان عدد من حضر مهرجان فتح مليون و200 ألف وإذا كان عدد سكان غزّة مليون و800 ألف ونصفهم تحت سن الـ 15 عاماً، فكيف يكون هذا العدد صحيحاً؟ لا أحد يستطيع أن يحصي. ولا أحد يستطيع القول إن حماس تخسر قواعدها.. حماس لا تخسر قواعدها.

لم يكن ثمّة عدّاد لإحصاء المواطنين. ومنزلي بعيد عن المكان الذي أقيم فيه المهرجان نحو كيلومتر واحد. وكي أصل إلى هناك، اضطررت أن ألف بالسيارة، ودخلت منطقة الشيخ رضوان ومن ثم إلى البحر بسبب زحمة المواطنين.. لا يهمّ 200 ألف أو 500 ألف أو مليون.. فالمنظر واضح.

 انتخابات من طرف واحد

-وكانت تسريبات صحافيّة قد أشارت إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" حدّد تاريخ 25 كانون الثاني/يناير 2015 موعداً لتجديد الشرعيات الفلسطينيّة وبدء عمليّة الانتخابات. ما هو تعليقكم؟

الزهّار: زهقنا ونحن نسمع تصريحاته. هذا الرجل غير صادق مع شعبه. قال لن أذهب إلى المفاوضات إلا بعد توقّف الاستيطان لكنه ذهب. وفي كل مرّة يقول لن أذهب إلى المفاوضات، نجده يذهب ويخضع.

إنها لعبة حتى يجدّد تمثيله للشارع الفلسطيني حين يوقّع على الاتفاقيّة المقبلة الكارثة.. فيحصل لحظتها على شرعيّة. لكن السؤال يطرح: هل شرعيّته في الضفّة وغزّة فقط؟ أم شرعيّته في القدس والخارج أيضاً؟ فهو الآن لا يتحدّث عن الخارج على الرغم من أنه في اتفاق القاهرة تقرّر إجراء انتخابات في الخارج للمجلس الوطني. فهل سيجري انتخابات مجلس وطني؟ وهل رتّب لها؟ أبو مازن لم يأخذ خطوة واحدة.

لنفترض أنه سيجري انتخابات في الضفّة وغزّة فقط، أعطيني اسماً واحداً من حماس في الضفّة يمكن أن يرشّح نفسه من دون أن يعتقل من قبل السلطة [الفلسطينيّة] أو إسرائيل. نحن نريد وقف التعاون الأمني أولاً. وحين طلب منه [رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو] قطع العلاقات كان ذلك باستثناء التعاون الأمني، لأن أساس وجود أبو مازن هو التعاون الأمني مع "إسرائيل".

- ماذا سيحدث لو أعلنوا غزّة إقليماً متمرداً؟

الزهّار: في حال إجراء انتخابات من جانب واحد وإعلان غزّة إقليماً متمرّداً، فإن أبو مازن يتحمّل مسؤوليّة هذا القرار أمام الشارع الفلسطيني. هم يعتبرون غزّة إقليماً متمرّداً على كل الكون، متمرّداً على الولايات المتحدة الأميركيّة وأوروبا والعرب المنبطحين وعلى كل الدنيا. وحين يعلنها إقليماً متمرّداً، ماذا سيحدث؟ هل سيدخلون غزّة؟ إسرائيل دخلت علينا بل هربت منا في العام 2005.

إن هذه المصطلحات على أرض الواقع لا قيمة لها، إلا إذا أرادوا تجهيز جيوش عظمى لدخول غزّة مثلما تمّ دخول العراق. حينها سنقول أهلاً وسهلاً!

-هل هذا يعني أنكم ترون المصالحة ورقة ضغط بيد أبو مازن في عمليّة المفاوضات؟

الزهّار: لماذا يأتي إلى حماس في هذه اللحظة بالذات؟ نحن جاهزون في أي لحظة.. وسنستقبلهم. ونحن كنا قد أجرينا لقاءات للمصالحة في القاهرة في الأعوام 2006 و2007 و2008 و2009 و2011.. والمفاوضات جارية.

من فترة قريبة جاءت وفود ومن ثم غادرت. لكنها جاءت بمعظمها لترتيب البيت الفتحاوي وليس للمصالحة.

- هل من إعادة لتسليح لكتائب عز الدين القسّام في الضفّة الغربيّة؟

الزهّار: من حق الشارع المحتل الدفاع عن نفسه.. ولا أريد الدخول في التفاصيل. لكن هذا المشروع التفاوضي لم يأتِ بشيء منذ سنوات. والآن في غزّة طردنا الاحتلال، ومن المفروض أن يلجأ الناس إلى خيار آخر. وهذا الخيار نعلنه ولا نخجل منه.. لا بدّ من اعتماد برنامج المقاومة بكل أدواتها لطرد الاحتلال الإسرائيلي.

 

انشر عبر