شريط الأخبار

حمام الشفاء في نابلس ...من 800 عاما ولا يزال يستقبل زائريه

01:49 - 22 حزيران / أبريل 2014

نابلس-تقرير - فلسطين اليوم

في إحدى أزقه البلدة القديمة في مدينة نابلس، ثاني أقدم مدينة في العالم، يقع حمام الشفاء التركي والذي يعود بناءه إلى 1225 ميلادي كما كتب على بابه الخارجي.

وهذا الحمام، واحد من 38 حماما تركيا كانت تعمل في مدينة نابلس في تلك الفترة، وأغلقت جميعا و تحولت أماكنها إلى مصالح أخرى في السنوات المتوالية، حيث لم يبق منها سوى ثلاثة بينها حمام الشفاء التركي.

و أشتهرت مدينة نابلس، و التي كانت من المدن المركزية في العصر التركي، بهذا النوع من الحمامات العامة على غرار المدن السورية، و دمشق العاصمة تحديدا و التي سميت تيمنا بها ب" دمشق الصغرى".

يقول مدير الحمام شاهر الجابي في حديث خاص أن هذا الحمام ملك لعائلة طوقان، وهي أحدى العائلات الرئيسية في المدينة، وكان عمله في السابق، كما باقي الحمامات التركية على أستقبال سكان المدينة بشكل جماعي للحمام فيه، حيث لم تكن تتوفر المياه الساخنة في المنازل.

وقال الجابي هذه الحمامات تعود للقرون القديمة ووليست كلها تركية كما يشير الأسم الذي أقترن بها، حيث يعود ذلك إلى قيام السلطان العثماني سليم الاول بترميم كل الحمامات، و تحويلها إلى حمامات عامة لكل الناس، بعد أن كان إستعمالها حكرا على العائلات المالكة فقط.

وتعود بناء هذه الحمامات إلى العصر الروماني، ومنها حمام الشفاء، والمبني بطريقة هندسية خاصة  فهو مغلق تماما من الداخل وجدارنه مبنيه من حجر اسمه الحجر الملوكي وهذا الحجر به مسامات تمتص اول وتاي اكسيد الكربون بمعنى ان الحمام يتنفس من خلال جحار جدارانه ولا اثر في داخله للرطوبه.

وبحسب الجابي فإنه و حينما إعيد ترميم الحمام في 1993 وإعادة إفتتاحه من جديد قام المهندسين بالبناء على هذا الحجر مما تسبب في خلل كبير في الآليه التي يتم من خلالها التخلص من الغازات السامه.

وأما سقف الحمام فيحتوي على فتحات زجاجيه يزيد عددها على 700 تدخل من خلالها الشمس وتزوده بالحراره طيلة اليوم، فيما بلطت إرضية الحمام بحجر كثيف وصلب يسمى بالحجر السطاني.

وبحسب الجابي فقد تحول إستخدام هذه الحمامات، فمن حمامات للحمام بسبب نقص المياه في المنازل، إلى مكان  للإسترخاء وتغير الجو و إقامه حفلات الأعراس واللمات، حيث تقام الحفلات الأعراس وخاصة للشباب والحنا " قبل العرس بيوم، وأماكن للعشاء وللنساء أيضا، حيث يخصص لهن يومين للأسبوع.

ولم يتغير المبنى القديم حتى الأن، مع بعض التعديلات في الأثاث و الآليات التي يعمل بها حيبما يقول شاهر الجابي:" التعديلات هي عمليات الصيانه فقط، فقد تم تعديل الآليه، وإضافة غرفة الساونا و البخار وبينما كان في السابق فقط الحمام و ببلاط النار وتم الإضافة طرق تسخين المياه".

ولم يسلم الحمام، كما غيره من الأبنية في البلدة القديمة من الإحتلال الذي قصفه في ال2002 ودمر جزء كبير منه، و أغلق فترة طويلة بعد ذلك بسبب حصار المدينة أيضا، وأعيد بناءه و ترميمه في العام 2005.

ويستقبل الحمام زبائنه من كل المدن الفلسطينية وليس من مدينة نابلس فقط، و تحديدا من الداخل الفلسطيني المحتل حيث يغص الحمام في أيام العطل من خارج المدينة، فيما يأمه أهالي المدينة يوميا وحتى ساعات متأخرة من الليل.

 
حمام السمرة


حمام السمرة


حمام السمرة


حمام السمرة


حمام السمرة


حمام السمرة


حمام السمرة

انشر عبر