شريط الأخبار

مرض فطري يهدد محاصيل القمح حول العالم

08:38 - 21 آب / أبريل 2014

وكالات - فلسطين اليوم

حذّر علماء من أن القمح يواجه مرضاً فطريّاً يهدد محاصيله حول العالم إن لم يُعالج سريعاً، ويعرف باسم "صدأ القمح".

وامتدّ "صدأ القمح" من أفريقيا إلى جنوب ووسط آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، مخلّفاً خسائر كارثية  لثاني أهم محاصيل حبوب في العالم، وسط قلق متزايد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأمن الغذائي العالمي، وفق ما ذكر تقرير نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

ويمكن لهذه الفطريات الإنتشار بسرعة كبيرة عبر تكاثر الملايين من الجراثيم التي تنقل عبر الرياح والتربة إلى مساحات زراعية أخرى، وتتمثّل في ظهور نقاط حمراء صغيرة على الأوراق أو ساق النبتة بعد سبعة إلى 15 أيام من العدوى.

وكان الخبراء على علم بالتهديد منذ أن اجتاح الوباء حقول القمح في أميركا الشمالية عام 1950، وقضى على نحو 40 في المئة من المحصول. واستُثمرت منذ ذلك الحين ملايين الدولارات في سبيل تطوير سبل لمقاومة "صدأ القمح".

واكتُشف تفشي هذا المرض في أوغندا في 1999، ودقّ العالم ناقوس الخطر بسبب سرعة انتشاره عبر القارات. وشهدت ألمانيا العام الماضي أول تفش للمرض خلال أكثر من 50 عاماً، واعتبر "مركز البحوث الأماني الفديرالي للنباتات" أنه "بدأ بعد ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير عادي وتأخر في نمو محاصيل القمح إضافة إلى تغيرات مناخية أخرى".

كما فقد مزارعو إثيوبيا في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي  نحو ​​50 في المئة من محصول القمح بسبب الصدأ.

ويقدّر علماء النبات بأن 90 في المئة من كافة أصناف القمح الأفريقية هي الآن عرضة للإصابة بالمرض.

واجتمع نتيجة ذلك، خبراء في المكسيك الشهر الماضي لمناقشة التهديد، وتجري دراسة الأنواع المختلفة منه لتحديد أوجه التشابه.

واعتبرت "منظمة الأغذية والزراعة" التابعة للأمم المتحدة أن المرض الفطري مع الطقس الجاف يشكلان "تحدياً كبيراً لإنتاج القمح عالمياً"، مشيرةً إلى حاجة البلدان إلى تحرك سريع لمواجهة الأنواع الفطرية الجديدة وانتاج بذور جديدة.

ويعتقد العلماء ان التغير المناخي هو احد أسباب انتشار المرض، فانتشار العدوى السريع لنوعين من الفطريات قد يكون مرتبطاً بتكيفها السريع مع الظروف المناخية الأكثر دفئاً.

 

انشر عبر