شريط الأخبار

كاميرا "جوال" وضعت حداً لنصاب محترف بغزة

11:53 - 20 تموز / أبريل 2014

غزة-متابعة - فلسطين اليوم

"محمود" شاب حسن المظهر أنهى دراسة الصحافة والإعلام بإحدى الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة, وقرر أن يكمل نصف دينه ويخطب إحدى الفتيات... ويتحمل مسؤولية مصاريف فوق طاقته كونه لا يعمل ..ولكن نهايته كانت في السجن  ..

تحدث "محمود"  مع مقدم برنامج حسرة سجين عماد نور والذي يذاع عبر إذاعة القدس , بلهجة المتعلم , النادم على ما إقترفه..كونه استخدم عقله في طريق خاطئ للنصب على العائلات المحتاجة بطرقة محنكة ودهاء يدل على ذكائه.

من هنا بدأت القصة..

الحسرة الألم..بدت واضحة وهو يتحدث عن السبب الذي دفعة للتفكير بالنصب على العائلات الفقيرة ..فكانت الضغوط  التي كانت مفروضة عليه من جميع الزوايا العائلة من جهة ووضعها الاقتصادي السيئ والتزامات العرس وغيرها ...إضافة إلى المحاولات العديدة للعمل لدى العديد من الجمعيات لفترات محددة والتحجج بعد ذلك , بأن المؤسسة ليست بحاجة للعمل فكانت البداية ...

قال:" قمت بالتفكير بطريقة  لجني المال ولو حتى كلفني ذلك حياتي وسمعتي..وضعت الخطة فطرقت أبواب العديد من منازل المواطنين , أنا بمظهر جيد لا يمكن لأحد أن يشك فيا ...وادعيت أني أعمل باحث اجتماعي ..أو صاحب أحد المؤسسات الذي ستقوم بدفع مبلغ مالي شهري يصل لـ1000 شيقل مقابل أن تقوم العائلة بدفع رسوم تصل لأ80 شيقل وتعبئة استبانه..

كاميرا جوال

وتابع: استمريت في النصب على المواطنين والعائلات الفقيرة المحتاجة لـ4 شهور متتالية حتى , سقطت في النهاية بواسطة كاميرا لأحد جوالات العائلات التي ألقطت صورة لي دون أن أدري .. وبعد أن تقدمت عدة شكاوي من قبل العديد من العائلات التي نصبت عليها .

تسببت بالمشاكل..

المشاكل طالت الجميع ...وفقاً لمحمود فقد طالت المشاكل عائلته بسبب العار الذي ألم بهم فكانت هناك مشاكل مع الجيران ومع العائلة ومع "أهل خطيبته" ..وغيرها..

صمت قليلاً وقال: أنا ندمان على كل ما اقترفته ..فدفعت عائلتي ثمن ما فعلت.. ولم أتزوج لأن تاريخ موعد زفافي كان في السجن ..ولم أتكلم مع خطيبتي..لأنها كانت تثق فيا لدرجة كبيرة وأنا خنت الثقة..

هذه التبريرات لم تجد أذاناً صاغية أو اقتناع لدى ضيف الحلقة أخصائى الصحة النفسية الأستاذ رمضان الحلو واعتبر أن السمة الأساسية لدى النصاب الكذب ثم الكذب ثم تسويق التبريرات وإلقاء اللوم على الآخرين، مؤكداً أن نظريات وإحصائيات علم النفس تحذر من تصديق اثنين النصاب ومتعاطي المخدرات.

ثلاثة عناصر

وأضاف الحلو، أن سيكولوجية النصاب تعتمد على ثلاثة عناصر أساسية الاولى شخصية النصاب نفسه والتى تحتاج الى مميزات خاصة تتسم بالذكاء واللباقة والأساس الكذب والوعودات الواهمة , أما الثانية الضحية او الشخصية المنصوب عليها والتي تعتمد على الطمع والجشع والكسل والاتكالية والسذاجة , بالإضافة الى الحاضنة الاجتماعية للنصاب والتى تتميز بالفساد والاضطراب وعدم الاستقرار .

اما الدكتور حازم السراج الداعية الاسلامى المعروف فقد أكد ان باب التوبة مفتوح لكل العصاة والنادمين لكن الندم يحتاج الى توبة نصوحة نابعة من القلب وفى حالة النصب رد المظالم لاهلها 

وتوافق الدكتور السراج مع الاخصائى النفسى ان التبرير والتسويف التى يبديها النصاب منبوذة دينيا وغير مقنعة لان النصب جريمة يلفظها المجتمع والشرع .

 

 

       

انشر عبر