شريط الأخبار

1175 حالة اعتقال لمواطنين فلسطينيين خلال الربع الأول من العام الحالى

02:20 - 18 تموز / أبريل 2014

غزة- وكالات - فلسطين اليوم

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن الربع الأول من العام الحالي شهد تصعيد واضح في سياسة الاعتقال بحق أبناء شعبنا وهذا أدى إلى ارتفاع أعداد الأسرى عن نهاية العام الماضي بنسبة 7%، حيث كان عدد الأسرى نهاية 2013 (4800) أسير، بينما ارتفع هذا العدد حتى نهاية مارس 2014 إلى (5100) أسير، حيث شهدت الثلاثة شهور الماضية( 1175) حالة اعتقال لمواطنين.

وأوضح رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز في تقرير شامل حول أوضاع الأسرى والاعتقالات خلال الربع الأول من العام الحالي أنه شهد أيضاً تصاعد في اللجوء إلى فرض الاعتقال الإداري على الأسرى، وكذلك التجديد للأسرى الإداريين لفترات اعتقالية جديدة حيث ارتفع عدد الأسرى الإداريين بنسبة 30% عن نهاية العام الماضي، كذلك ارتفعت أعداد الأسيرات في سجون الاحتلال بنسبة وصلت إلى 25%، حيث بنهاية العام الماضي كان الاحتلال يحتجز في سجونه 16 أسيرة فلسطينية، بينما ارتفع هذا العدد حتى نهاية مارس إلى 20 أسيرة.

الاعتقالات

وأوضح الأشقر أن الاعتقالات أضحت ظاهرة يومية مؤلمة ومقلقة، وباتت جزءاً من ثقافة المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال، وتقليداً ثابتاً في سلوكهم، حيث لا يمضي يوم واحد إلا ويُسجل فيه اعتقالات، فمنذ بداية العام الحالي تم رصد ما يزيد عن (1175) حالة اعتقال لمواطنين فلسطينيين من كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، وهذه الاعتقالات لم تستثنى الأطفال أو النساء أو الأكاديميين أو المحررين، والمرضى وكبار السن، والناشطين الحقوقيين، والإعلاميين والصحافيين، ومعظم المواطنين الذين يتم اعتقالهم يطلق سراحهم بعد التحقيق معهم لساعات أو أيام، بينما يتم تحويل جزء منهم إلى السجون والمعتقلات، وغالبية هؤلاء يخضعون للاعتقال الإداري دون تهمه.

من بين المعتقلين خلال الربع الأول من العام (250) طفل ما دون الثامنة عشر، و(22) مواطنة فلسطينية، و(47) مريضا بأمراض مختلفة، و(62) أسيراً محررا من سجون الاحتلال، و(7) من الأكاديميين والمحاضرين في الجامعات الفلسطينية، و(5) من كبار السن تجاوز بعضهم الستين عاما، واحدهم الحاج "عيسى يوسف شاهين" من الخليل والذي تجاوز عمره (68 عاما)، إضافة إلى (6) من المحامين من بينهم  طاقم مؤسسة التضامن الحقوقية.

48 عملية قمع

وبين الأشقر بان الربع الأول من العام الحالي شهد تصاعد في عمليات القمع واقتحام السجون، والاعتداء على الأسرى بنسبة ارتفاع وصلت إلى 19% عن نفس الفترة خلال العام الماضي 2013 ، الأمر الذي أدى إلى إصابة 4 أسرى بجراح، وكان لافتا تعرض سجن ريمون لعدد كبير من عمليات الاقتحام وذلك بحجة البحث عن الكاميرات التي اكتشفها الأسرى في جدران الغرف، وصل عددها إلى (10)، حيث رصد المركز(48) عملية اقتحام للسجون عاثت خلالها الوحدات الخاصة خراباً في غرف الأسرى، وصادرت ممتلكاتهم، وحطمت أغراضهم، واعتدت عليهم، وفرضت عليهم عدد من العقوبات المختلفة تمثلت في : إغلاق الغرف والأقسام وتحويلها إلى عزل، ومصادرة الأدوات الكهربائية، وفرض غرامات مالية باهظة ، والحرمان من الزيارة لعدة شهور .

كذلك شهدت الشهور الماضية محاولات حثيثة من سلطات الاحتلال لفرض التغذية القسرية على الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام لإجبارهم على فك إضرابهم رغما عنهم، وذلك بعد تصاعد حالات الإضراب داخل السجون، مما خلق حالة من الإرباك لدى إدارة مصلحة السجون، في التعامل مع تلك الظاهرة.

الإضراب الفردي

وأشار الأشقر إلى أن الربع الأول من العام الحالي شهد التحاق عدد من الأسرى إلى قافلة الأسرى الذين خاضوا إضرابا فردياً مفتوحا عن الطعام لفترت مختلفة من اجل المطالبة بحقوقهم المشروعة، أو الاحتجاج على ما يتعرضون له من انتهاكات من قبل الاحتلال، وغالبية هؤلاء الأسرى علقوا إضرابهم، بعد أن استطاعوا بصبرهم وصمودهم أن يحققوا مطالبهم بتحديد سقف الاعتقال الإداري المتجدد لهم، وتحديد موعد لإطلاق سراحهم، حيث رصد التقرير (26) حالة إضراب فردى خلال الثلاثة شهور الماضية .

كذلك شهدت تلك الفترة ارتفاع في أعداد الأسرى المصابين بمرض السرطان حيث تم الكشف عن إصابة عدد من الأسرى بهذا المرض الخطير، حيث وصلت أعدادهم إلى 24 أسير، وذلك بنسبة ارتفاع وصلت إلى 20%، كذلك هناك ظهور لأمراض جديدة بدأت تطفو على السطح من بينها مرض ضمور العضلات، حيث ارتفع عدد الأسرى المصابين بهذا المرض خلال الربع الأول من العام إلى 5 أسرى، وقد كان عددهم اثنين فقط نهاية العام الماضي.

اعتقالات غزة

وقال الأشقر إن قطاع غزة شهد  (26) حالة اعتقال لمواطنين خلال الربع الأول من العام الحالي، بينهم اثنين من المرضى الذين كانوا يتوجهون للعلاج في مستشفيات الضفة، على حاجز بيت حانون، و (9) صيادين، و(13) مواطن قرب الحدود الشرقية مع القطاع، احدهم ادعى الاحتلال انه يحمل سكينا قرب منطقة صوفا شرق رفح، ومن بينهم عدد من الأطفال كانوا يلهون بالقرب من الحدود وبعضهم كان يمارس هواية صيد العصافير. وأخر مرافق لمريض، وموظف في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

الاعتقال الإداري

ارتفعت أعداد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال بنسبة 30%، ووصلت إلى ما يزيد عن 200 أسير إداري معظمهم تم التمديد لهم لفترات إعتقالية جديدة، حيث عدد الأسرى الإداريين كان عند نهاية العام الماضي 2013  لا يتجاوز 150 معتقلا إدارياً وفى نهاية الشهر الأول من العام الحالي ارتفع ليصل إلى 170 معتقل إداري، بينما وصل عددهم حتى أوائل شهر ابريل الحالي إلى ما يزيد عن 200 معتقل إداري، غالبتهم تم التمديد الإداري لهم لفترات إعتقالية جديدة.

وقد اصدر الاحتلال منذ بداية العام ما يزيد عن (51 ) قرارا إدارياً جديدا ، بينما مدد اعتقال ما يزيد عن (105)  أسيراً معتقلين إداريا لفترات اعتقالية جديدة.

أوضاع الأسيرات

خلال الربع الأول من العام الحالي تراجعت أوضاع الأسيرات إلى حد كبير، وقد رصد التقرير بعضا من مظاهر التدهور والتي تتمثل في التالي: رفض الاحتلال خلال فصل الشتاء الحالي السماح للأسيرات بشراء دفايات من الكانتين، ومنعت عائلاتهن من إدخال البطانيات خلال الزيارة، وتوقفت إدارة السجون عن إيصال الرسائل إلى الأسيرات سواء تلك التي أرسلت لهن من قبل عائلاتهن أو من متضامنين آخرين. ومنعت إدخال أحذية للأسيرات، وفى نفس الوقت عدم توفرها في كنتين السجن، وإخراج الأسيرة "نهيل طلال أبو عيشة" من مدينة الخليل، إلى زيارة ذويها وهى مكبلة القدمين بالسلاسل الحديدية مما يؤثر على نفسيتها وذويها.

انشر عبر