شريط الأخبار

لهذه الأسباب التافهة انتحر الطفلان "فارس" و"رهف" بالضفة!!

01:49 - 16 حزيران / أبريل 2014

رام الله - خاص - فلسطين اليوم

 كان خوفه من عقاب توقعة من والده جراء حصوله على علامة متدنية  في المدرسة ما دفعه إلى اللإنتحار، الطفل فارس المشاقي 15 عاما، من بلدة ياصيد شمالي نابلس، ربط حبلا حول عنقه بعد رسوبه في امتحان مادة الوطنية في المدرسة، وفارق الحياة والسبب ....علامات.

وليس ببعيد في قرية فرخة القريبة من مدينة سلفيت، شمال الضفة أيضا كان انتحار رهف أبنه ال14 عاما، في حالتها تعددت رواية الأسباب التي دفعتها للإنتحار، فمنهم من يقول أنه بسبب تحميلها من قبل العائلة لمسؤولية رعاية شقيقها "المنغولي"، ومنهم من يقول أنه بسبب تعنتها من قبل أحدى شقيقاتها بالقبيحة.

وأي كانت الأسباب، فقد كتبت رهف رسالة وداعها وقالت "إذا متت ما حد بعيط علي" ولفت سلكا معدنيا حول رقبتها وماتت أيضا..اطفال بعمر الزهور.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فكان من بعدها طفلا آخرا في الخليل، وقبلها و قبل فارس الكثيرين من الأطفال الذين قرروا وضع حدا لحياتهم، في حوادث مفجعة للعائلات و المجتمع المحيط، مما يطلق العنان للسؤال لماذا...وكيف يصل طفلا لقرارا بإنهاء حياته ...بهذة الطريقة لماذا ؟؟؟..أليس الوازع الديني ليس بالكافي لوضح حد لمثل هذة القضايا المفجعة ؟؟ .

كيف يمكن لطفل أن يتخذ قرارا لإعدام

أستاذ علم الإجتماع محمد نعيم فرحات يقول: لا نريد التحدث عن ظاهرة متكاملة الاركان إنما حوادث أكثر ظاهرة الأسباب البحث الخاصة النفسية والموضوعية و الحقيقة خليط من الجهتين ويجب أن تدرس في السياق الذي تعيش فيه الحالة.

وعن الأسباب قال فرحات: ورغم أن هذه الحالات مؤلمة و مقلقه جدا فلا يمكن التصور كيف لطفل أن يتخذ قرارا لإعدام نفسه وهذا مدعاة ان يتوقف عند الحادث ودوافعه ومعاينته، إلا أن الأسباب واضحة فالتعقيدات وضيق الأفق وعدم وجود أطر تربوية و إرشادية ووجودية مناسبة لا تدفع فقط الأطفال إلى التفكير في ردة الفعل هذه بل الكبار أيضا.

وفي نقطة أخرى، لا تقل أهمية عن التوصل لهذا القرار من قبل الأطفال قد لا يكون بوعي كبير يمكن أن يكون جراء لعبة أو تقليد للعبة و يمكن أن يكون تمثيل لمشهد معين دون وعي، انه سيؤدي فيه إلى الموت.

وهنا، كما يقول فرحات، يمكن القول أن الأمر مرتبط بقوة الشخص المعنوية و الروحية و السياق الذي يعيش فيه الكائن، والتي تجعله وجها لوجه مع أنسداد الأفاق فيحاول كل منهم الخروج منها كلا بطريقته.

واضاف فرحات على أنه بد من الإنتباه لهذه الحوادث و التركيز على أنه من الممكن إيجاد حل لهذه الحوادث للحيلوله دون أن تتحول لظاهرة في المجتمع الفلسطيني.

انشر عبر