شريط الأخبار

الاحمد:زيارة وفد فتح لغزة للتنفيذ وليس للحوار

09:18 - 16 تشرين أول / أبريل 2014

غزة - فلسطين اليوم

أعلن عزام الأحمد رئيس وفد القيادة الفلسطينية الخماسي، الذي سيزور غزة الأسبوع المقبل للقاء حركة حماس، في تصريحات خاصة لـ‘القدس العربي’ أن الزيارة لن تشمل إجراء حوارات، بل هدفها تطبيق اتفاقيات سابقة، وهو أمر أكده إسماعيل هنية رئيس حكومة غزة، في ظل توقعات بأن يشهد الأسبوع المقبل لقاءات ساخنة بين قطبي المعادلة الفلسطينية (فتح وحماس)، ستحدد في نهايتها الخريطة السياسية الفلسطينية للمرحلة المقبلة.

فمع وصول وفد القيادة الفلسطينية الخماسي الرفيع من رام الله إلى قطاع غزة، مطلع الأسبوع المقبل، حسب ما جرى في اتصال دار بين عزام الأحمد، رئيس وفد القيادة، ورئيس وفد فتح في المصالحة، وإسماعيل هنية رئيس حكومة غزة، سيبدأ الطرفان في لقاءات فورية لتجاوز نقاط الخلاف.

ولأهمية هذا اللقاء الذي حدد له موعد مطلع الأسبوع المقبل، دون أن يحدد اليوم، دفع الرئيس محمود عباس بعزام الأحمد رئيس وفد المصالحة في فتح ليكون على رأس الوفد الخماسي، وهي المرة الأولى التي يزور فيها الرجل (الأحمد) غزة منذ سيطرة حركة حماس، فهو لم يشارك في أي وفد سابق من قادة التنظيم الذين حضروا إلى غزة بعد الإنقسام والتقوا قيادات حماس وبحثوا معها المصالحة.

وسبق للأحمد أن قال في وقت سابق حين كان يدور الحديث عن زيارة له للقطاع، إنه لم يقدم إلا عند وصول موافقة من حماس على تشكيل حكومة توافق، وتحديد موعد للإنتخابات، ليكون هناك للتوقيع على تطبيق بنود الإتفاقات السابقة.

فاللقاءات في مجملها ستكون مفصلية، وسيطلب كل طرف من الآخر الإجابة على كم كبير من التساؤلات لتحقيق المصالحة، أهمها طريقة تنفيذ بنود الإتفاق في فترة قصيرة، لطول عمر الإنقسام الممتد منذ سبع سنوات.

فالأحمد أكد لـ ‘القدس العربي’ أن الوفد الخماسي لن يقدم لإجراء حوارات جديدة، وأن هذا موقف من جميع الأعضاء في الوفد، ويضم إلى جانبه كل من رجل الأعمال منيب المصري، والأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، والأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، والأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة.

اللقاء لم يحدد له يوم معين، لكن الأحمد كشف لـ ‘القدس العربي’ أن اتصالا سيجريه السبت المقبل مع إسماعيل هنية رئيس حكومة غزة ، سيحدد اليوم المخصص للزيارة، وتوقع أن يكون إما الاثنين أو الثلاثاء المقبلين.

في خلال تصريحاته أكد الأحمد أنه أبلغ هنية أنهم في الوفد يريدون مقابلته أي (هنية) بصفته ‘رأس حماس في غزة’، على أن يشمل البحث موضوع تشكيل حكومة التوافق وتحديد موعد الانتخابات، وعقد اجتماع للجنة منظمة التحرير، ليكون بذلك تطبيق كامل لـ ‘رزمة الإتفاق’.

ويشير الرجل إلى أن اتفاق القاهرة فيه بنود تتحدث عن حل لكل ملفات الخلاف القائمة.

فمثلا الأحمد سيطلب من حماس الشروع في حوار لتشكيل حكومة التوافق الوطني، التي سيرأسها الرئيس عباس، والإتفاق على موعد لعقد الإنتخابات العامة، ليصار في هذه الفترة إصدار مرسومين رئاسيين بتشكيل الحكومة، وتحديد موعد الإنتخابات.

وما يؤكد ذلك تصريحات عضو وفد القيادة جميل شحادة وهو الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية، حيث قال إن وفد منظمة التحرير الخماسي الذي سيصل غزة، سيبحث تشكيل حكومة التوافق التي ستشرف على عملية الإنتخابات الرئاسية والمجلسين الوطني والتشريعي.

وأمس رد هنية على مطالبات الوفد الخماسي، بإعلانه تبني وجهة النظر ذاتها، حيث قال في كلمة خلال مؤتمر للأسرى ‘المرحلة المقبلة ستكون مرحلة التنفيذ وليست للحوار’ وأنها يجب أن تشهد تنفيذ وتطبيق لكل البنود التي جرى التوافق عليها في القاهرة والدوحة، مشددًا على ضرورة تحقيق المصالحة كـ ‘رزمة واحدة’، مع التوافق على برنامج وطني يصلح للمرحلة القادمة ويحمي الحقوق والثوابت الوطنية، ويفتح الطريق أمام كل الخيارات التي يمكن أن تحقق للشعب الفلسطيني طموحاته، الرجل قال أيضا أن المدخل لبرنامج التوافق يتمثل بـ ‘إجراء الإنتخابات في غزة والضفة بالتزامن، وأن تكون المعادلة الفلسطينية جديدة تقوم على إعادة برنامج القيادية والوحدة الوطنية’، ولم ينس الترحيب بالوفد القادم من الضفة الغربية.

ورغم التقارب الكبير نظريا بين الطرفين حول مبدأ الحل، إلا أنهما قد يختلفان على غرار مرات عديدة سابقة، عند الوصول إلى الإتفاق على مرحلة التنفيذ، وهو ما من شأنه أن يعيد ملف المصالحة إلى المربع الأول.

والحركتان سبق وأن وقعتا في مايو/ايار 2011 في مصر اتفاقا لإنهاء الإنقسام، سمي بـ’وثيقة القاهرة’، تضمن بنود مفصلة لعملية إعادة الوحدة الفلسطينية، بإشراف من جهاز المخابرات العامة المصرية، ثم تلا الإتفاق وأن وقعت الحركتان في العاصمة القطرية اتفاقا سمي ‘إعلان الدوحة’، نص على تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الرئيس عباس.

فالزيارة الحالية حسب ما يؤكد مسؤول كبير في حركة فتح، ستكون كـ ‘محاولة أخيرة’ حتى لا تتهم الحركة بعدم إجراء أي تنسيق أو حوار مع حماس، قبل الخطوات المرتقية التي لوح بها الرئيس عباس في القاهرة قبل أسبوع دون أن يكشف عنها، لإنهاء الإنقسام.

المسؤول قال إنه حال رفضت مقترحات الوفد الذي شكلته القيادة الفلسطينية، فإن ذلك سيدفع بالرئيس عباس لإحالة ملف المصالحة إلى المجلس المركزي لمنظمة التحرير، الذي سيعقد جلسة هامة في رام الله يومي 26 و27 القادمين، ليقرر بدوره الخطوات القادمة، وفي أغلب الأحوال سيتبنى أفكار الرئيس.

وتتمركز الأفكار المطروحة حال فشل الوفد في أن يبادر المجلس المركزي إلى إعلان حل المجلس التشريعي، والدعوة إلى انتخابات عامة، في الأماكن التي تتاح فيها الفرصة، في إشارة إلى الضفة الغربية دون قطاع غزة، حيث لن تسمح حركة حماس بعقد انتخابات دون مصالحة.

وهو ما دفع حركة حماس إلى إعلان رفضها لأي قرارات معدة مسبقا، ستزين بقدوم الوفد من الضفة، لكنها رغم رفضها لأي خطوات وصفتها بـ’الأحادية’ على شاكلة إجراء انتخابات في الضفة دون غزة، شرعت في إعطاء تطمينات هادئة تؤكد رغبتها في إجراء المصالحة، كان آخرها تصريحات هنية.

فهنية الذي يشغل منصب نائب زعيم الحركة أجرى اتصالا هاتفيا بقيادة جهاز المخابرات المصرية، وهي الجهة التي رعت المصالحة طوال الفترة الماضية، وضعهم خلاله بصورة التحركات الهادفة لإنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة وزيارة الوفد إلى غزة، وتأكيد حرصه على استمرار الرعاية المصرية للمصالحة ، وثمن دور مصر في هذا الملف.

وهناك من يشير إلى أن اتصال هنية بمسؤولي جهاز المخابرات العامة المصرية، كان هدفه الطلب أيضا من مصر بصفتها الراعي التدخل لوقف أي خطوات، قد تنفذها حركة فتح في الضفة دون غزة، من خلال الدعوة لانتخابات عامة، حال لم ينجح لقاء الأسبوع المقبل.وفي غزة أيضا عبر نائب هنية المهندس زياد الظاظا عن أمله بأن يحمل الوفد في جعبته ‘الكثير من الإيجابية والتعاطي مع الإجراءات التنفيذية لاتفاق المصالحة’.

الرجل من جهته أكد أن حكومته على استعداد لـ’التخلي عن أي مسؤوليات رسمية في سبيل تحقيق المصالحة بموجب اتفاق الدوحة’.

لكنه رفض في تصريحات تلفزيونية أن تقتصر دعوة الرئيس عباس على الإتفاق على تشكيل حكومة توافق وتحديد موعد فوري للإنتخابات العامة من أجل تحقيق المصالحة.

ورفض الرجل ما تردد عن تهديد أوساط في فتح باللجوء لخيار إجراء انتخابات عامة منفصلة في الضفة الغربية في حال فشل جهود المصالحة، مؤكدا أنه ‘لا يمكن إجراء انتخابات منفصلة ودون وفاق وطني’، وقال أيضا إن حماس ‘لا تخشى صناديق الإقتراع′، وأنها على استعداد فوري للإتفاق على موعد لإجرائها ‘شرط أن يتم ذلك على قاعدة حماية الحريات العامة وتوفير مناخات الشراكة الوطنية الكاملة’.

انشر عبر