شريط الأخبار

لفرضها عقوبات إنتقامية و’قرصنة’ أموال الضرائب

مسؤول فلسطيني: ننوى التقدم بشكوى رسمية ضد إسرائيل في الأمم المتحدة

08:36 - 12 حزيران / أبريل 2014

وكالات - فلسطين اليوم

كشف مسؤول فلسطيني بارز في تصريحات لـ ‘القدس العربي’ عن وجود نيّة للتوجه إلى المؤسسات الدولية لتقديم شكوى ضد إسرائيل، لفرضها عقوبات إقتصادية على السلطة توازي عمليات ‘القرصنة’، تماشيا مع قبول الأمين العام للأمم المتحدة عضوية فلسطين في سبع مواثيق وعهود دولية، وذلك بعد أن واصلت حكومة تل أبيب فرض المزيد من العقوبات، رغم حديث الإدارة الأمريكية عن تقلص الفجوات بين الطرفين خلال اجتماعهم الأخير الهادف إلى تمديد المفاوضات.

وقال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إن القيادة الفلسطينية ستبحث في اجتماعها القادم خطوات الرد على قرارات إسرائيل بفرض المزيد من العقوبات، عقب التوجه لعضوية 15 وثيقة دولية.

وسألت ‘القدس العربي’ أبو يوسف إن كان من بين القرارات شكوى إسرائيل في الأمم المتحدة، فقال إن الخطوات ستبحث في الإجتماع القادم، دون أن يحدد طبيعة الرد.

لكن مسؤولا فلسطينيا آخر طلب عدم ذكر اسمه قال إن تقديم شكوى ضد إسرائيل باسم دولة فلسطين بات أمرا واقعا، في ظل تنكر إسرائيل لمستحقات عملية السلام، بـالسطو على الحق الفلسطيني’، هذا وأشار أبو يوسف إلى أن هناك قرار بالإنضمام إلى 63 وثيقة ومنظمة دولية، خلافا لعضوية المواثيق الـ 15 الماضية، التي وقع عليها الرئيس محمود عباس مطلع الشهر الجاري، وقال إنه سيتم تحديد موعد الإنضمام لهذه المنظمات قريبا.

ووصف ما قامت به إسرائيل من عقوبات ضد الفلسطينيين وأهمها وقف تحويل عوائد الضرائب، بـ ‘القرصنة’، وأكد أنه ‘نوع من الإبتزاز الرخيص الممارس ضد الفلسطينيين’، وقال إنه لن يثني القيادة والشعب الفلسطيني عن إكمال مشروع التحرر. وفرضت إسرائيل عقوبات إقتصادية جديدة تشمل قطع الديون المستحقة على السلطة من العائدات الجمركية التي تحول إليها، كذلك شملت العقوبات وضع حدود لودائع البنوك التابعة للسلطة في إسرائيل.

وأبلغ منسق أعمال الحكومة في المناطق الميجور جنرال يؤاف مردخاي الجانب الفلسطيني بأنه تقرر أيضاً تجميد مشروع التنقيب عن الغاز قبالة شواطئ غزة.

ويتردد بأن الجانب الإسرائيلي اتخذ قرارا بوقف تحويل عوائد الضرائب بالكامل التي يجنيها الجانب الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من البضائع التي تمر للفلسطينيين عبر الموانئ الإسرائيلية وفق اتفاق ‘باريس الإقتصادي’.

وكشف النقاب يوم الاربعاء عن نية إسرائيل مصادرة العديد من الأراضي التابعة لمدن رام الله وبيت لحم والخليل، لصالح المستوطنات في تحدٍ جديد للعملية السلمية.

وسبق القرار قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بقطع العلاقات مع الجانب الفلسطيني، واقتصاره على الأمن والمفاوضات. يشار إلى أن القرارات الجديدة ترافقت مع إعلان الخارجية الأمريكية أن الفجوات بين مواقف الطرفين ‘تقلصت’ خلال اجتماع الخميس، لكنها نفت توصلهما إلى اتفاق حول تمديد فترة المفاوضات بينهما.

ولم ينجح الإجتماع الذي عقد بحضور رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات، والإسرائيلي تسيبي ليفني، بحضور مارتن إندك المبعوث الأمريكي في الخروج باتفاق واضح لتمديد المفاوضات حتى ما بعد نهاية الشهر الجاري.

وطالبت ليفني مجددا خلال الإجتماع السلطة الفلسطينية بالتعهد بعدم اتخاذ إجراءات ضدها بحكم انضمامها إلى المواثيق الدولية، رغم إدراكها أن خطوة التراجع عن تقديم طلبات الإنضمام ليست عملية.

وجرى الإتفاق بين الوفدين بحضور أمريكي على عقد اجتماع خامس بينهما، وترك أمر تحديد الموعد للطرف الأمريكي، الذي سيقوم بسلسلة اتصالات لتقريب وجهات النظر قبل عقد الإجتماع.

وفي رام الله أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية استلام إخطارات من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بصفته الجهة الوديعة للإتفاقيات ومواثيق الأمم المتحدة، بقبول إيداع مجموعة الإتفاقيات التي وقعها الرئيس عباس، رئيس دولة فلسطين في الأول من نيسان/ أبريل الجاري.

وقالت الوزارة إنه بقبول إيداع هذه الإتفاقيات وحسب الإجراءات المنصوص عليها في هذه الإتفاقيات، ‘تصبح دولة فلسطين طرفاً وعضواً فيها’ على أن تدخل الإتفاقيات في الثاني من آيار المقبل، والعهود في الثاني من شهر تموز المقبل.

والإتفاقيات هي اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، إتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الإختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، أما العهود فهي، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.

وأكدت أن دولة فلسطين تتطلع إلى جانب الدول الأطراف في هذه الإتفاقيات، وأعضاء المجتمع الدولي إلى العمل سويا على إرساء مفاهيم حقوق الإنسان، ونشر ثقافة الحرية والعدل والحقوق المشروعة للشعوب، خاصة وأن الشعب الفلسطيني قد عانى لعهود طويلة من غياب العدل، واحترام حقوقه كشعب ودولة تحت احتلال.

وأشارت إلى أن هذه الإتفاقيات الدولية ‘تساهم في ترسيخ الشخصية القانونية لدولة فلسطين كدولة بين الأمم، وتساهم في التصدي للإنتهاكات النمطية والممنهجة لحقوق شعبنا من قِبل إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال’.

ونفت مصادر فلسطينية ما رددته إحدى القنوات التلفزيونية بقبول الفلسطينيين عملية تمديد المفاوضات إلى ما بعد 29 من الشهر الجاري.

ويطلب الجانب الفلسطيني مقابل تمديد المفاوضات أن تقوم إسرائيل أولا بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، كإستحقاق سابق، يضاف إليه إطلاق سراح مئات الأسرى الآخرين، وتجميد الإستيطان، وإقرار مرجعية للمفاوضات تشمل دولة فلسطينية على حدود العام 67.

وفي غزة رفضت حركة حماس أي تمديد للمفاوضات الدائرة، ودعا الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري السلطة الفلسطينية إلى ‘إنهاء حالة إدارة الظهر للموقف الوطني الرافض للمفاوضات’.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقع قبل أسبوعين على طلبات للإلتحاق بـ 15 وثيقة ومعاهدة دولية، ردا على رفض إسرائيل إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى، حسب اتفاق سابق، أفضى لإطلاق ثلاث دفع، حيث تشترط إسرائيل قبول الفلسطينيين بتمديد المفاوضات قبل هذه العملية، وهو أمر يرفضه الجانب الفلسطيني.

انشر عبر