شريط الأخبار

إيران والدول الست تُقرّ «إطار اتفاق» لنشاطها النووي

08:07 - 11 كانون أول / أبريل 2014

وكالات - فلسطين اليوم


أبلغت مصادر ديبلوماسية إيرانية «الحياة» أمس، أن إيران والدول الست المعنية بملفها النووي، توصلت خلال جولة المحادثات التي اختُتمت في فيينا الأربعاء، إلى «إطار» لاتفاق نهائي يطوي هذا الملف، أشارت طهران إلى أنه قد يشمل «إعادة تصميم» قلب مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل، في محاولة لتبديد مخاوف الغرب من استخدامه في إنتاج قنبلة ذرية.

وقالت المصادر إن هذا الإطار وُضع من أجل حصر النقاش في القضايا الخلافية، للإسراع في تسويتها قبل تموز (يوليو) المقبل، وهو الموعد الذي حدده اتفاق جنيف الذي أبرمته إيران والدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، للتوصل إلى اتفاق نهائي.

ويتضمن «إطار المبادئ» مسائل مثل مفاعل آراك وعدد أجهزة الطرد المركزي المُستخدمة في تخصيب اليورانيوم، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وذكرت المصادر أن الجانبين تجاوزا القلق في شأن آراك، بعدما قدّمت إيران تصوّرات فنية تضمنت خفض قوة المفاعل من 40 ميغاواط إلى مستوى أقل، واستخدامه يورانيوم مخصباً بنسبة 5 في المئة، بعدما كان يعمل على اليورانيوم الخام، وإخراج الوقود المستخدم في المفاعل، من حوض التبريد بعد أشهر.

وفي هذا السياق، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي: «إن بلاده قدّمت اقتراحاً علمياً ومنطقياً لتوضيح أي غموض» في شأن آراك، مضيفاً: «شرحنا في خطتنا أننا سنعيد تصميم قلب المفاعل، لخفض إنتاجه من البلوتونيوم في شكل كبير». وزاد: «يجب ألا نتيح أي عذر للغربيين، وأن نكون أذكياء. يمكننا تبديد الأعذار بحيث يبقى آراك مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل، من خلال إعادة تصميمه».

ولفت سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي ممثل بلاده في المحادثات «النووية»، إلى تحقيق تقدّم في شأن آراك، قائلاً: «تعزّز احتمال تسوية هذه المسألة. نمضي سنتيمتراً سنتيمتراً وقطرة قطرة».

وأبلغت المصادر الديبلوماسية «الحياة» أن طهران وافقت على خفض عدد أجهزة الطرد المركزي في منشأتَي ناتانز وفردو، إلى حوالى 4 آلاف، والامتناع عن صنع أجيال جديدة من هذه الأجهزة. كما وافق الجانبان على درس آلية تحدّ من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 5 في المئة، فيما أقرّت طهران السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإشراف على منشآتها النووية، ويفكّر الغرب في وضع برنامج رقابي خاص بإيران يصدره مجلس الأمن في إطار قرار جديد. واتفق الجانبان أيضاً على تحويل مفاعل فردو منشأة بحث، لا تخصّب فيها إيران اليورانيوم.

في المقابل، تعهد الغرب إجراء تعديل أساسي على العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، لا سيّما ما يتعلق بمصرفها المركزي، إذا أبرم الجانبان اتفاقاً نهائياً.

في غضون ذلك، رفض ريابكوف تحذير الولايات المتحدة روسيا من إبرام عقد مع إيران قيمته حوالى 20 بليون دولار، لمبادلة نفط بسلع، مؤكداً أن «التهديدات لا ترهب» موسكو. واعتبر تعزيز التبادل التجاري بين روسيا وإيران «عملية طبيعية لا تنطوي على أي تحدٍّ، سياسي أو اقتصادي، لأي طرف». وشدد على أن «عقوبات أحادية» تفرضها الولايات المتحدة في هذا الصدد، ستكون «غير شرعية».

على صعيد آخر، أعلن رئيس أركان الجيش الإيراني الجنرال حسن فيروز آبادي أن القوات المسلحة «تساند في شكل كامل»، حكومة الرئيس حسن روحاني. وأكد استعداد القوات المسلحة لمساعدة الحكومة في «أي نشاط»، وتنفيذ مشاريع لم تجد مقاولاً، مستدركاً: «لن تتدخل في النشاطات الاقتصادية للقطاع الخاص».

انشر عبر