شريط الأخبار

يتسهار تثور على خالقيها- هآرتس

12:16 - 09 تموز / أبريل 2014

يتسهار تثور على خالقيها- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

هاجم مئات من سكان مستوطنة يتسهار ليلة أول أمس قوات حرس الحدود التي وصلت الى المستوطنة كي تهدم خمسة مبان غير قانونية. وقد استقبل المستوطنون القوات بالحجارة وبالاطارات المشتعلة. ونظر الجنود الذين كانوا في المكان وفوجئوا من عنف المستوطنين وهم يرونهم يفسدون العتاد، ولم يستخدموا الوسائل التي تحت تصرفهم كي يوقفوا المفسدين. ستة من شرطة حرس الحدود اصيبوا ومثلهم اربعة آخرون من السكان.

ان هدم المباني في يتسهار الذي قرره وزير الدفاع موشيه يعلون، جاء ردا على المس بسيارتين عسكريتين وصلتا الى المستوطنة – بما فيهما سيارة قائد لواء السامرة – من جانب مستوطنين ثقبوا عجلتهما. وقرر يعلون هدم مبانٍ غير قانونية كعملية عقاب.

حسن أن قرر وزير الدفاع اتخاذ سياسة القبضة الحديدية ضد مشاغبي يتسهار، التي هي من اكثر المستوطنات عنفا في المناطق. وينبغي للشرطة ايضا أن تحقق مع المشاغبين وان ترفع ضدهم لوائح اتهام. ولكن هروع الوزير في هذه الحالة بالذات يبرز صمت وانعدام فعل الجهاز الذي يتولى المسؤولية عنه – عندما يقوم اولئك المستوطنون من يتسهار بأعمال الشغب في القرى الفلسطينية المجاورة، فيحرقون حقولهم، ويقتلعون اشجار زيتونهم، يخربون أملاكهم بل واحيانا يمسون جسديا بسكان أبرياء. وتبقى هذه الافعال دون رد، دون تحقيق، دون تقديم للمحاكمة ودون عقاب.

والان ثار هذا المخلوق المشاغب على خالقه وهو يوجه سلوكه العنيف ضد قوات الامن ايضا – وان لم يكن لاول مرة. ان من يقلق على سلطة القانون كان ينبغي أن يرفع صوته منذ زمن بعيد، وان يتخذ خطوات ضد يتسهار ومستوطنات عنيفة مشابهة، ويعمل مع المشاغبين في الوقت الذي افرغ هؤلاء فيه غضبهم بالفلسطينيين. سلسلة طويلة من أعمال "شارة الثمن"، اعمال ارهابية بكل معنى الكلمة، مرت دون أن يحرك الجيش الاسرائيلي وشرطة لواء شاي اصبعا كي يضعوا لها حدا. من سكت في حينه وتجلد، لم يحقق ولم يقدم الى المحاكمة، أشاح بنظره وتجاهل، يحصل الان على الثمار الفجة هذه وهو توجه ضد الجيش وحرس الحدود أيضا.

ان هذا التصميم الذي قرر وزير الدفاع وعن حق اظهاره ضد المشاغبين من يتسهار عليه أن يظهره تجاه الارهاب الاستيطاني حتى عندما يوجه ضد الجيران الفلسطينيين ايضا. فالمس بمركبات الجيش الاسرائيلي، حتى لو كانت تعود الى قائد اللواء، ليس أخطر من احراق حقل وكرم وهجمات عنف على الناس.

انشر عبر