شريط الأخبار

آثار قديمة تحاكي جذور التاريخ تقتحم المنتجعات بغزة

06:31 - 08 تموز / أبريل 2014

غزة-خاصة - فلسطين اليوم

لم يتوقف "سُليمان" عن البحث في المكتبات العامة والخاصة عن الآثار البيزنطية والرومانية والإسلامية منذ عدة سنوات ليتعرف على جذور التاريخ التي عاصرتها الأراضي الفلسطينية عامة وقطاع غزة على وجه الخصوص.

سليمان الذي يسعى دوماً إلى تغذية عقله وفكره في التعرف على جذور التاريخ الفلسطيني وجد ضالته أخيراً في مبنى المتحف بمنتجع الدلفين على شاطئ بحر غزة .. الذي يحتوى على عشرات القطع الأثرية والتاريخية ذات الأصول القديمة التي تعود لآلاف السنين.

وتعد فلسطين من أغنى دول العالم من ناحية الآثار حيث تتنافس مع جمهورية مصر على المرتبة الأولى في الوطن العربي، وهي أكثر دولة في العالم مرت بها حضارات حيث أن عدد الحضارات التي مرت في فلسطين هي 22 حضارة، أولها هي الحضارة الكنعانية ولا تزال هناك آثار حتى يومنا هذا إلى جانب الآثار المسيحية.

ولأن الآثار تدل على هوية السكان الأصليين لفلسطين .. فإن الصراع القائم بين فلسطين والاحتلال الإسرائيلي يكمن في إثبات العثور على آثار قديمة تتحدث عن آلاف السنين وتدل على هوية من يسكنها، ففلسطين ليس بحاجة إلى البحث عن هويتها التاريخية، أما "إسرائيل" فهي تبحث يومياً وتستقطب آثار من الخارج لدفنها في الأراضي المحتلة لاستخراجها فيما بعد على أنها أثار تدل على الوجود الإسرائيلي في هذه الأراضي.

ولآن الآثار القديمة لها أهمية كبرى في التاريخ فقد أقام منتجع الدلفين في مدينة غزة "متحف" خاص يحتوى على عشرات القطع الأثرية التي تعود لآلاف السنين والتي تثبت الهوية التاريخية الأصيلة لفلسطين والسكان العرب والمسلمين.

لأول مرة في غزة

المدير التنفيذي لمنتجع الدلفين عرفات "أبو كريم" أكد أن الاهتمام في الآثار القديمة لهو من مظاهر مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول دوماً أن يشوه هذه الآثار أمام العالم على أنها تعود للإسرائيليين".

وأوضح "أبو كريم" لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية أن منتجع الدلفين هو الأول من بين المنتجعات في غزة الذي يخصص مكان لعرض الآثار البيزنطية والرومانية والإسلامية والإغريقية والآثار القديمة التي تدل على العادات والتقاليد التي يتمتع بها المجتمع الفلسطيني.

وقال المدير التنفيذي للمنتجع: "الهدف من إبراز هذه الآثار هو تعريف الأطفال الفلسطينيين بالجذور التاريخية لهذه الأرض وأحقية ملكيتها للعرب والمسلمين الذين يتعرضون لأبشع الهجمات من قبل المؤرخين الإسرائيليين في تزيف التاريخ".

تاريخ الافتتاح

وأضاف: "المتحف يحتوي على معدات قتالية وسيوف وأوراق نقدية قديمة ومعدات إعداد القهوة العربية الأصيلة إضافة إلى الملابس التراثية العربية والمكواة التي تعمل على النار و "راديو هات" متعددة السنوات، إضافة صخور البازلت القديمة".

وعن موعد افتتاح المتحف أكد "أبو كريم" أن المنتجع لم يفتتح المتحف بشكل رسمي حتى الآن مشيراً إلى أن القائمين على المنتجع ينزلون عند رغبات أصحاب الرحلات المدرسية التي تزور المنتجع يومياً بفتح باب المتحف من الساعة الـ9 صباحاً وحتى الـ5 عصراً أمام أطفال المدارس.

وبين أن افتتاح لمتحف سيكون في تاريخ 1-5-2014 بشكل رسمي، لافتاً إلى أن من يزور المنتجع ويطلب الدخول للمتحف يتم الاستجابة لطلبه، مؤكداً أن الهدف هو ترسيخ الآثار العربية القديمة في ذهن الأطفال.

فيما أشار المسؤول عن المتحف منير الكباريتي إلى أن بعض القطع الأثرية والمقتنيات القديمة تعود إلى العصر الإغريقي والسلوكي والكنعاني، مؤكداً على أهمية هذا العمل في تعزيز الجذور التاريخية لفلسطين في عقول الأطفال.

ودعا الكباريتي المسؤولين إلى الاهتمام بهذه الآثار كون الشعب الفلسطيني يخوض معركة مع الاحتلال الإسرائيلي بكافة أنواعها التاريخية والدينية والأثرية والأخلاقية ..".

تصوير الزميل داوود أبو الكاس
متحف


متحف
متحف
متحف
متحف
متحف
متحف
متحف
متحف
متحف
متحف
متحف
متحف

 

انشر عبر