شريط الأخبار

إعلان جمهورية بشرق أوكرانيا وكييف تتهم موسكو

09:51 - 08 حزيران / أبريل 2014

وكالات - فلسطين اليوم

واجهت أوكرانيا تهديدا جديدا بالانفصال، حيث أعلن ناشطون موالون لروسيا "جمهورية ذات سيادة" بمدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا الناطق باللغة الروسية. وانتقدت حكومة كييف هذه الاضطرابات ووصفتها بأنها خطة أعدتها موسكو "لتفكيك" البلاد.

وردا على هذه التطورات -التي تواجهها حكومة كييف- حضت واشنطن الاثنين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الكف عن "زعزعة استقرار" أوكرانيا.

وحذرت واشنطن -مثلما فعل شركاؤها الأوروبيون في الأيام الماضية- من "فرض عقوبات إضافية على الاقتصاد الروسي" في حال "التصعيد"، وفق ما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني.

في المقابل، بحث وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف الاثنين إمكان عقد اجتماع في غضون عشرة أيام بين الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا لمحاولة حل الأزمة الأوكرانية، بحسب ما أعلنت الخارجية الأميركية الاثنين.

وقد شهدت مناطق شرق أوكرانيا القريبة من روسيا الأحد تصعيدا مفاجئا، عندما سيطر متظاهرون موالون لروسيا على مبانٍ رسمية في عدة مدن بشرق أوكرنيا (خاركيف ولوغانسك ودونيتسك)، حيث أنزلوا الأعلام الأوكرانية واستبدلوها بأخرى روسية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعهد بالدفاع "بكل الوسائل" عن السكان الناطقين باللغة الروسية في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق إذا وقعت أعمال عنف. وحشد نحو أربعين ألف جندي على الحدود مع أوكرانيا، مما أثار مخاوف من حصول اجتياح.

ونتيجة مفاوضات، أخلى المتظاهرون المبنى الحكومي في خاركيف، ولكن متظاهري دونيتسك تحصنوا بمقر الإدارة المحلية.

وبعد مبنى الإدارة المحلية سيطر متظاهرو دونيتسك على مبنى الأجهزة الأمنية، وحمل بعضهم السلاح الاثنين. وأطلقت مجموعة غير معروفة النار في الهواء قرب التلفزيون المحلي.

وعقد المتظاهرون في مبنى الإدارة المحلية صباح الاثنين تجمعا أعلنوا خلاله "جمهورية ذات سيادة". وخرج أحد مندوبيهم إلى أمام المبنى وأعلن القرار للصحفيين الذين لم يسمح لهم بدخوله.

وظهر في شريط فيديو نشر على الإنترنت، وقدم على أنه تجمع للمتظاهرين، رجل يقول وسط الهتافات "أعلن إنشاء الدولة ذات السيادة لجمهورية دونيتسك الشعبية".

وذكرت وكالة أنباء إنترفاكس أن المتظاهرين قرروا تنظيم استفتاء حول سيادة منطقتهم قبل 11 مايو/أيار المقبل، أما موقع أوستروف للأخبار المحلية فذكر أنهم قرروا طلب الانضمام إلى روسيا.

ونقل التلفزيون الأوكراني "القناة الخامسة" عن أحد الناشطين مطالبته بإرسال قوات روسية، مما أثار مخاوف من تكرار سيناريو شبه جزيرة القرم التي أعلنت الانضمام إلى روسيا بعد استفتاء لم تعترف بشرعيته أوكرانيا والدول الغربية.

وحتى قبل هذا الإعلان انتقدت الحكومة الأوكرانية الموالية لأوروبا والمنبثقة من الانتفاضة التي أطاحت في 22 فبراير/شباط الماضي نظام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الأحداث في شرق أوكرانيا واعتبرتها خطة من الجار الروسي لـ"تفكيك" البلاد.

وقال رئيس الوزراء آرسيني ياتسينيوك خلال اجتماع طارئ للحكومة إن هذه الأحداث جزء من "خطة لزعزعة الاستقرار ليعبر جيش أجنبي الحدود ويجتاح الأراضي الأوكرانية وهذا ما لن نسمح به".

وأضاف أن "هذا السيناريو كتبه الاتحاد الروسي وهدفه الوحيد هو تفكيك أوكرانيا". وتحدث ياتسينيوك أحيانا باللغة الروسية ليخاطب مباشرة سكان المناطق الشرقية.

انشر عبر