شريط الأخبار

يديعوت: تحالف روسيا مع فلسطين يشكل تهديد لواشنطن وإسرائيل

03:06 - 07 تشرين أول / أبريل 2014

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

قالت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية "إن الفلسطينيين قد يصبحون قريبا موضع تهديد للولايات المتحدة وإسرائيل، من خلال دعوتهم روسيا للحضور إلى مائدة المفاوضات كشريك ووسيط".

وسلطت الصحيفة الضوء -فى تحليل إخبارى نشرته على موقعها الإلكترونى اليوم الإثنين- على عدم موافقة السلطة الفلسطينية، خلال الأسبوع الماضى، على مواصلة المحادثات مع إسرائيل والولايات المتحدة "حتى إشعار آخر"..زاعمة أن جمود المفاوضات جاء نتيجة للقرارات التى تتخذها القيادة السياسية الفلسطينية.

وأضافت الصحيفة إن "إسرائيل كانت تخفى فرضية أن القيادة السياسية الفلسطينية، لن تجرؤ على عصيان الولايات المتحدة؛ وهى إما تستعرض عضلاتها فقط ؛ أو أنها ستكون على استعداد للسير بمحاذاة الخط وليس تجاوزه" - حسب الصحيفة -.

وزعمت الصحيفة أن الفلسطينيين يسعون لإبرام صفقة جديدة مع روسيا من

أجل "تحسين موقفهم"،. وعلى عكس طريقته المعتادة، لم يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو احتمال إبرام مثل هذه الصفقة الثلاثية على الفور، بل انه طرح اقتراحات عملية لإتمامها.

وأضافت " إنه فى اللحظة الحاسمة، بصق الفلسطينيون فى وجه واشنطن"..وتساءلت مستنكرة "ألا يفهمون (الفلسطينيون) أنه فى العالم العربى المتفكك حاليا، ليس لديهم صديق حقيقى يمكنهم الاعتماد عليه؟ ناهيك عن حقيقة أنهم ليس لديهم داعمون كبار خارج منطقة الشرق الأوسط"، وتابعت بقولها "لكنهم ربما يفعلون ذلك؛ حيث يوجهون أنظارهم صوب روسيا، حيثما تحدث أشياء غير متوقعة ".

ورجحت الصحيفة الإسرائيلية احتمال أن تهتم روسيا، فى ظل تلك الظروف التى تمر بها حاليا إزاء الأزمة الأوكرانية، بتوسيع دائرة أصدقائها عالميا، واصفة تلك الدائرة بـ "المحدودة جدا".

وقالت الصحيفة " إن الفلسطينيين مهتمون بالحصول على حليف بديل، يتمتع بالقوة، وصديق موثوق به، ولديه إمكانيات مالية كبيرة"..مرجحة لذلك أن يكون التحالف الاستراتيجى الروسى- الفلسطينى، خطوة بديهية من الناحية الدبلوماسية والسياسية..مؤكدة فى الوقت نفسه، أن التحالف يخدم كلا الطرفين بشكل جيد جدا، -حسب الصحيفة -.

وقالت "يديعوت احرونوت" "فمن وجهة النظر الإستراتيجية لروسيا، تعد السلطة الفلسطينية نقطة عبور مثالية للعالم العربى، كما تعد مقاتلا ضد الإسلام المتطرف والمتعصب، الذى تراه روسيا عدوا لها أيضا"، وأضافت " إن بعض زعماء السلطة الفلسطينية درسوا فى الجامعات السوفيتية، ويفهمون روسيا، ويشاطرون الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الرأى؛ فى أن حل الاتحاد السوفيتى كان "أكبر كارثة سياسية فى القرن العشرين".

أما من وجهة نظر الفلسطينيين - حسب الصحيفة - فإن روسيا تعد قوة عالمية تتمتع بمصداقية تجعلها لا تتخلى عن حلفائها، وهو ما ظهر جليا إزاء نظام الأسد فى سوريا. ويؤمن القادة الفلسطينيون بأن روسيا تستطيع فى غضون ساعات، الموافقة على تقديم مساعدة اقتصادية عاجلة، بحجم لا تستطيع الولايات المتحدة الموافقة عليه تحت أى ظروف.

وتوقعت الصحيفة أن يصوت مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، لصالح ترقية فلسطين فى المنظمة الدولية، ولكن المندوب الأمريكى سيعارض ذلك..مشيرة إلى أن مجلس النواب الروسى "الدوما" يتعاطف مع الزعماء الفلسطينيين، بخلاف الكونجرس الأمريكى الذى أبدى كراهية تجاههم.

ووصفت الصحيفة التحالف الروسي-الفلسطينى بأنه "اجتماع نموذجى للمصالح". وبقيام هذا التحالف، سيتغير ميزان القوى فى المنطقة..لافتة إلى أن اليوم، يمكن لوزير الخارجية الأمريكى جون كيرى أن يهدد الفلسطينيين وإسرائيل، من خلال تحذيره بأن تنفض واشنطن أيديها من الجهود والمساعى الرامية إلى التوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي-الفلسطينى.لكن غدا، يصبح الفلسطينيون مصدر تهديد لكيرى وإسرائيل، من خلال دعوة روسيا للحضور إلى مائدة المفاوضات كشريك ووسيط. واختتمت الصحيفة بقولها "من يدرى؟، ربما تصبح روسيا وسيطا أفضل بعد كل ذلك".

انشر عبر