شريط الأخبار

هدوء حذر يخيم على أسوان وسط تحليق مكثف للطائرات العسكرية

03:52 - 06 تموز / أبريل 2014

أسوان ( مصر ) - فلسطين اليوم

تخيم حالة من الهدوء الحذر اليوم الاحد على مناطق السيل الريفي والصداقة الجديدة وخور عواضة شرق مدينة أسوان، 1200 كم جنوب القاهرة، بعد اشتباكات دامية بين قبيلتي بني هلال والدابودية النوبية أسفرت خلال اليومين الماضيين عن سقوط 23 قتيلا وأكثر من 30 مصابا.

وتوقفت الدراسة بشكل رسمي داخل 25 مدرسة، وغاب الطلاب بشكل ملحوظ عن بقية المدارس التي لم تتوقف الدراسة بها نظرا لمخاوف أولياء الأمور من تجدد أحداث العنف.

وفيما يواصل أطباء الطب الشرعي تشريح جثث الضحايا لبيان أسباب الوفاة لكل منهم، تحلق طائرات عسكرية في سماء مدينة أسوان ومحيط مبنى المحافظة ومديرية الأمن ومناطق الاشتباكات التي تشهد أيضا تواجدا أمنيا كثيفا من قبل قوات الجيش والشرطة، وهو التكثيف الذي يجري ضمن استعدادات أمنية تسبق القيام بدفن جثث الضحايا.

وكان المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء قرر في ختام اجتماعات متواصلة عقدها مع طرفي الأزمة وقيادات الجيش والشرطة ومسؤولي المحافظة أمس السبت، تشكيل لجنة تقصى حقائق عاجلة للوقوف على أسباب الفتنة التي اندلعت بين قبيلتي الدابودية وبني هلال بأسوان، بالإضافة إلى حصر التلفيات من الجانبين لمحاسبة الجناة والمتسببين في إشعال هذه الفتنة.

جاء ذلك بعد عقد رئيس الوزراء عدة لقاءات مع قيادات القبيلتين، بجانب عواقل وأجاويد القبائل العربية بحضور اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية واللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية ومحافظ أسوان مصطفي يسري، كما قام رئيس الوزراء والوفد الوزاري بزيارة منطقة السيل الريفي التي شهدت الأحداث الدامية، وذلك للاطمئنان على الانتشار الأمني سواء من تشكيلات القوات الشرطية أو القوات المسلحة.

وأشار محلب إلى أن تحركه الفوري لأسوان، ومعه وزيري الداخلية والتنمية المحلية "جاء لإخماد نار الفتنة وحقن الدماء بعد استدراج الشباب من القبيلتين لهذا المخطط الخبيث واسترجاع الود والتكاتف والتعاون بين قبائل وفئات المجتمع لتعود أسوان واحة الأمن والأمان كما كانت".

ولفت إلى أن "أهل أسوان يتسمون بالأخلاق الرفيعة وبشاشة الوجوه وحسن التعامل وتحدي الصعاب، لأنهم مثل جبال الغرانيت التي يمتاز بها هذا الإقليم الذي يعتبر مصدر النماء لمصر كلها، واحدى المقاصد السياحية الهامة على خريطة السياحة الدولية".

من جانبها طالبت عواقل وقيادات القبائل الأسوانية رئيس الوزراء بضرورة فرض السيطرة الأمنية من خلال مواجهة أوكار المخدرات وتجارة السلاح، مع العمل على تفريغ مدن وقرى المحافظة من كافة أنواع الأسلحة التي بحوزة بعض العائلات لبسط الأمن والاستقرار والسلام المجتمعي، مؤكدين على أهمية الدعم الحكومي لجهود التنمية الحقيقية على أرض المحافظة من خلال إزالة العشوائيات والقضاء على البطالة سواء طرح الأراضي على الشباب لزراعتها وضخ المزيد من الاستثمارات لتوفير فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة.

ومن جانبه قرر محافظ أسوان تعليق الدراسة لمدة يومين بـ 25 مدرسة ومعهد أزهري تقع في محيط الأحداث والمناوشات بين القبيلتين ومنهم تسعة مدارس ابتدائية و11 مدرسة إعدادية وثلاث مدارس ثانوي وفني، بالإضافة إلى اثنين معهد أزهري، مشيراً إلى أن ذلك يأتي كإجراء احترازي للحفاظ على أرواح وسلامة الطلاب والعاملين بهذه المدارس والمعاهد، بجانب منع حدوث أي مناوشات أو احتكاكات بين الطرفين مرة أخرى.

انشر عبر