شريط الأخبار

بناء فندق سياحي عالمي على أنقاض بناية المجلس الاسلامي الأعلى بالقدس

12:45 - 02 تشرين أول / أبريل 2014

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

أعلنت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" عن انتهائها من بناء فندق سياحي تهويدي عالمي باسم "وولدورف أسطوريه" من مجموعة فنادق هلتون العالمية، على أنقاض بناية المجلس الاسلامي الأعلى غربي القدس المحتلة.

وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان لها، اليوم الاربعاء، "إن الفندق يقع مقابل مقبرة مأمن الله الاسلامية التاريخية في القدس وغير بعيد عن أسوار البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وتم الانتهاء من بنائه بعد ست سنوات من أعمال الهدم ثم البناء على موقع بناية المجلس الاسلامي الاعلى، الذي لم يبقى منه خلال عمليات الهدم إلاّ جزءاً من الواجهات الخارجية لاستعمالها في علميات الجذب والتسويق السياحي" .

وأوضح بيان مؤسسة الاقصى أن "المؤسسة "الاسرائيلية"ستفتتح رسمياً هذا الفندق في الأيام القريبة، بعد أن شارك وزير السياحة "الاسرائيلي"وعدد من قيادات الاحتلال الدينية والسياسية قبل ايام في احتفال لتركيب شعار "التعويذة" اليهودي (مزوزاه) على المدخل الرئيسي للفندق، في حين بلغت تكلفة بناء الفندق نحو 150 مليون دولار أمريكي.

ولفت البيان الى "أنه وعلى مدار سبع سنين قامت شركة بناء متخصصة بعمليات هدم، تبعها عمليات حفر المنطقة عميقا، ثم شُيّدت مبان وشقق عليها، ملاصقة لما يبقى من واجهات بناية المجلس الاسلامي الأعلى، كما أضيفت عدة طوابق من على بناية المجلس الإسلامي الأعلى نفسه، وكل ذلك على غرار الطراز المعماري الغربي الحديث بعيدا عن معالم البناء العربي الإسلامي، بحيث اصبحت العمارة بصورتها النهائية عمارة لشقق "اسرائيلية"، سوى الواجهات الخارجية، التي أبقتها من أجل استغلال جمالها المعماري للجذب والترويج والتسويق السياحي" .

واعتبرت مؤسسة الاقصى "عملية الاستيلاء ثم المصادرة ثم الهدم وبناء فندق سياحي ضخم وعالمي، على أنقاض بناية المجلس الاسلامي الأعلى، من أكبر عملية السرقة والاستيلاء والتهويد لعقار وقفي إسلامي في مدينة القدس المحتلة، وأنه يندرج ضمن مشروع الاحتلال "الاسرائيلي" تهويد مدينة القدس المحتلة، وخاصة ما حول القدس القديمة والمسجد الأقصى، علما أن المبنى المذكور لا يبعد سوى نحو 1000 متر عن باب الخليل- أحد بواب القدس القديمة من جهة الغرب-، كما أن المؤسسة "الاسرائيلية" وشركاتها التنفيذية أعلنت بأن هذا الفندق سيشكل بوابة أساسية لاستجلاب وجذب السياح الأجانب لزيارة مدينة القدس، وتسويق روايتهم التلمودية عن المدينة.

وأوردت مؤسسة الاقصى في بيانها نبذة تاريخية عن بناية المجلس الاسلامي الأعلى، وكيف آل الى يد مؤسسة الاحتلال والتي أمعنت فيه تهديماً ثم تهويدا، جاء فيها "أن المبنى تم تشييده من قبل المجلس الاسلامي الأعلى، قبالة مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية وانتهى العمل به يوم 22 كانون الأول (ديسمبر) 1929م، وان صاحب فكرة مشروع بناية المجلس الاسلامي الاعلى هو مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، الذي أراد تشييد مبنى على الطراز المعماري الإسلامي، في الوقت الذي كانت فيه الحركة الصهيونية تبني مشروعها وتشيّد أحياء يهودية بدعم من الاحتلال البريطاني، خصوصا فيما كان يعرف بغربي القدس".

صَمّم بناء الفندق المهندس المعماري التركي النحاس بك، ونقش على واجهة المبنى من الأعلى بحروف بارزة "مثلما بنى آباؤنا وفعلوا نبني ونفعل"، في إشارة واضحة إلى الاستمرارية والحفاظ على الهوية الوطنية والدينية، ويلحظ التشابه المعماري بين هذا البناء والمباني الإسلامية في الوطن العربي والأندلس، وأصبح المبنى يُشار له كأحد أهم المباني في المدينة المقدسة، ودعا المجلس الإسلامي الأعلى لحفل افتتاح له، حضره وجهاء وسياسيون وأعيان. كما تميز المبنى بفخامته، وضم 140 غرفة، وخصصت ثلاثة مصاعد لاستخدام الوافدين، تمتعوا بتدفئة مركزية في أيام الشتاء، وبالمطعم الفخم .

كان البريطانيون استولوا على المبنى عام 1936، وحوّلوه إلى مقرٍّ حكوميٍّ، ثم استولت

المؤسسة "الاسرائيلية" عليه عام النكبة الفلسطينية في عام 1948وعلى الفور صادرته واستولت عليه بحكم قانون "املاك الغائبين"، واستعمل على مدار سنين طويلة كمبنى لوزارة الصناعة والتجارة "الاسرائيلية" حتى العام 2003م ، وبعدها تناقلت السيطرة عليه رسمياً بين شركات "اسرائيلية" منها شركة "ريجينسي، وفي العام 2006 اشترى ثري يهودي "حريدي- متدين متزمت" من امريكا المبنى بمبلغ 20 مليون دولار، وأخيراً أعلن عن مخطط لتحويل بناية المجلس الاسلامي الأعلى والمساحة المرافقة الى عمارة شقق فاخرة في إطار مخطط استيطان تهويدي في محيط القريب من البلد القديمة في القدس بمبادرة ومساهمة الثري اليهودي المذكور ويندرج هذا المخطط تحت المشروع المسمى بـ"مشروع ماميلا" الذي يلف المنطقة الغربية لأسوار القدس القديمة والمطلة على المسجد الأقصى المبارك.

انشر عبر