شريط الأخبار

غزة: ترحيب رسمي وشعبي بفوز "العدالة والتنمية" في الانتخابات البلدية بتركيا

01:42 - 31 تموز / مارس 2014

وكالات - فلسطين اليوم

ربما يستغرب المرء لو أن سكان قطاع غزة المحاصرين والشعب الفلسطيني الذي يقبع تحت الاحتلال أعربوا عن سعادتهم لفوز أحد الأحزاب التركية في الانتخابات قبل عقد ونصف من الزمان؛ لكن أن يتم ذلك في هذه الفترة فهو أمر طبيعي لشعور الفلسطينيين بوقوف تركيا وحزب "العادلة والتنمية" الذي يقوده رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إلى جانبهم في كل المناسبات، وتقديم الدعم المادي والمعنوي والسياسي لهم.
وحقق حزب "العدالة والتنمية" فوزا كبيرا في الانتخابات المحلية التي جرت أمس الأحد (30|3) بحصوله على حوالي خمسين في المائة من الاصوات وتكبد المعارضة خسارة كبيرة وذلك على الرغم مما أثير مؤخرا حول حكومة اردوغان وملفات الفساد التي تم كشفها.
فلم يربط مهد الخلافة العثمانية (تركيا) بعاصمة الحصار الإسرائيلي (غزة) روابط اقتصادية أو تجارية أو عسكرية أو سياسية على مر العصور، بيد أن ظروفًا إنسانية فرضت أن تحتل غزة موقعًا في مقلة العين التركية، سيما خلال العقد الأخيرة.
وكانت بداية الاقتران الاستراتيجي بينهما منذ أقر الاحتلال الإسرائيلي -إثر الانتخابات البرلمانية الفلسطينية 2006 التي أفرزت حركة "حماس" على رأس النظام السياسي الفلسطيني- حصارًا اقتصاديًا وسياسيًا، شددته بعد أسر الجندي المحرر جلعاد شاليط على تخوم غزة، وتواصل ذلك حينما اختلط الدم التركي بمياه البحر الابيض المتوسط وذلك باستشهاد تسعة اتراك كانوا على متن سفينة مرمرة التي جاءت لكسر الحصار عن قطاع غزة في صيف 2010 والتي على اثرها توترت العلاقات بشكل كبير بين انقرا وتل ابيب.
  سعادة غامرة بدا الفرح لافتا على وجوه الغزيين المحاصرين والذين وزعوا الحلوى في الشوارع والطرقات والمؤسسات والمشافي وكذلك ملئوا مواقع التواصل الاجتماعي تغريدات مرحبة بفوز حزب اردوغان.
وبدا نجم اردوغان وحزبه بالسطوع مع مطلع القرن الحالي بعد فوزه في الانتخابات وذلك بعد محاولات عديدة للحركة الاسلامية في تركية للوصول للحكم من خلال البرفسور نجم الدين اربكان ووقوف العسكري في وجهه.
ولم ينسى الرجل وفي غمرة النصر القضية الفلسطينية حيث قال في خطاب له أمام حشد من المواطنين فجر اليوم الاثنين (31|3) أمام المقر المركزي لحزبه في أنقرة: "في فلسطين كانوا كثيرًا بانتظار لحظات الانتصار لتركيا (.
.
) أشكرهم".
ورحبت الحكومة الفلسطينية في غزة وحركة "حماس" بهذا الفوز واعتبرته انتصارا وفوزا لفلسطين والشعب الفلسطيني.
وقال ايهاب الغصين الناطق باسم الحكومة لـ "قدس برس": "تبارك الحكومة الفلسطينية للشعب التركي عرسه الديمقراطي، وندعو تركيا لتكون دائما داعمة للحق وللشعوب المظلومة والمضطهدة وناصرة للقضية الفلسطينية".
وأضاف : "إن الشعب الفلسطيني لن ينس شهداء مرمرة الذين رووا بدمائهم بحر مدينة غزة، ومواقف تركيا الأصيلة تجاه الحصار والعدوان".
وأعرب الغصين عن امله ان تواصل تركيا تقدمها وازدهارها لخدمة الامة التركية ودعم الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته.
  انتصار لفلسطين كما رحبت حركة "حماس" بنتائج الانتخابات البلدية في تركيا، ورأت أنها تمثل "انتصارًا للديمقراطية التركية ولحزب ناصر القضية الفلسطينية وجعلها على سلم أولوياته".
وأشاد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور صلاح البردويل لـ "قدس برس" بالتجربة الديمقراطية التي تعيشها تركيا، ورأى أن "فوز العدالة والتنمية بالانتخابات البلدية تمثل رد فعل من الشعب لقيادة احترمته ودافعت عن حقوقه".
وقال: "نحن في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نرسل بالتهنئة الحارة لتركيا قيادة وشعبا بهذه الانتخابات، هذه القيادة التي فهمت أن احترامها للشعوب هو السبيل لنيل ثقتها، وقد رد الشعب التركي هذا الجميل بهذه النتيجة المبهرة.
ونحن في الوقت الذي نشعر فيه بالسعادة الغامرة لفوز حزب أبدى تعاطفا كبيرا مع قضيتنا الفلسطينية، يخالجنا شعور بالغبن والحزن لما تعيشه التجربة الديمقراطية الوليدة في عالمنا العربي من انتكاسة، وأمنيتنا أن يأتي اليوم الذي يعيش فيه العرب ديمقراطية حقيقية تختار فيها الشعوب حكامها بحرية تامة".
  اردوغان رجل المبادئ وأشار البردويل إلى أن معيار "حماس" في تهنئتها للفائزين بالانتخابات البلدية في تركيا هو موقفها المناصر للقضية الفلسطينية، وقال: "نحن سعداء بحصول رئيس ا لوزراء رجب طيب أردوغان على هذه النتائج المتقدمة في الانتخابات البلدية، ليس لأن أردوغان له خط فكري معين، وإنما لقربه من القضية الفلسطينية ودفاعه عن المحاصرين في غزة، فأردوغان أثبت أنه رجل مبادئ ووقف مع فلسطين وغزة وهو بارقة أمل لفك الحصار المظلم الذي يحيط بالغزة من القريب والبعيد".
وأضاف: "إن سعادتنا بفوز أردوغان وحزبه تأتي لقربه من القضية الفلسطينية، فبوصلتنا لتقييم أي حزب هي قربه أو بعده عن فلسطين".
ويرى الكاتب والمحلل السياسي اياد القرا مدير عام جريدة "فلسطين" التي تصدر في غزة حالة الفرح السعادة التي انتابت الفلسطينيين بشكل عام وأهالي قطاع غزة بشكل خاص لفوز حزب أردوغان في الانتخابات البلدية في تركيا انها تعود لموقف هذا الحزب ورئيسه اردوغان من القضية الفلسطينية وحصار .
وقال القرا لـ "قدس برس": "هذه الحالة التي نراها في الشارع الفلسطيني من سعادة كبيرة لفوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية بتركيا مرتبطة بالعديد من المواقف التي ابدها حزب العدالة والتنمية واردغان تحديدا وتحديه للاحتلال الإسرائيلي بشكل او بآخر ودعمه للقضية الفلسطينية ووقوفه خلف ارسال قافلة اسطول الحرية 1 عام 2010 وما تبع ذلك من مواقف تركية كلها تصب في محاولة فك الحصار عن غزة وتقديم يد المساعدة من خلال مؤسسات وجمعيات وغيرها، وكذلك اعتبار الحكومة في غزة هي الحكومة الشرعية، والعلاقة الايجابية مع حركة "حماس".

واعتبر القرا ان دعم اردوغان للشعب السوري في مواجهة نظام بشار الاسد وعدم الاعتراف بالانقلاب العسكري الذي وقع في مصر كان احد اهم الاسباب لحالة السعادة في الشارع الفلسطيني لفوز حزب العدالة والتنمية.
وأشار إلى انه سيكون لنتائج هذه الانتخابات مردود اقليمي وستكون في صالح الشعب الفلسطيني في الدرجة الاولى.
واعتبر القرا ان أي قوى داخل أي دولة تدعم غزة وتناصر القضية الفلسطينية تلقى دعما جماهيريا داخليا.
وقال القرا : "كل الشعوب تدعم القضية الفلسطينية من امريكا الجنوبية وحتى ماليزيا واندونيسيا، والاحزاب تعطي مواقف مناصرة للقضية التي يدعمها جماهيريها".
وأضاف: " لكن في تركيا هناك عامل مهم وهو ان الدعم الشعبي موجود للقضية الفلسطينية ولكن حزب اردوغان اوجد اجواء مساعدة لتوسع دائرة الدعم الجماهيري والشعبي للقضية الفلسطينية.

انشر عبر