شريط الأخبار

حبل نجاة من محكمة العدل العليا- هآرتس

12:58 - 31 تشرين أول / مارس 2014


بقلم: أسرة التحرير

"يمكن لهذه أن تكون الساعة الجميلة للدولة، التي في الواقع الذي فرض عليها ستتمكن من ايجاد حلول انسانية، حلول تتناسب ليس فقط والقانون الدولي بل وايضا والفكر اليهودي"، هذه الكلمات كتبتها نائبة رئيس المحكمة العليا، مريم ناؤور في قرار حكم الغت فهيا محكمة العدل العليا بالاجماع التعديل على قانون التسلل الذي سمح بحبس طالبي اللجوء، دون محاكمة، لثلاث سنوات. لشدة الاسف، فان الحكومة، بقيادة وزير الداخلية جدعون ساعر، اختارت الا تسير في الطريق الذي رسمتها لها محكمة العدل العليا. فقد ماطلت في تنفيذ القرار الذي أمرها بان تحرر في غضون تسعين يوما المحبوسين في حبس "سهرونيم"، وفي النهاية حررت أقل من نصفهم. وبالتوازي بادرت الى قانون جديد يدعي كونه "متوازنا" اكثر من سلفه، ولكنه عمليا أشد خطورة.

 

صحيح أنه في اطار القانون الجديد تقلصت فترة الحبس في "سهرونيم" الى سنة، ولكن فقط لطالبي اللجوء الجدد. وفي منشأة "حولوت" يمكن حبس طالبي اللجوء دون قيد زمني. ورغم اسمه الودي – اذا راعينا مكانه، في أنه تديره سلطة السجون، ففي واجب المكوث فيه في الليل والتوقيع على تواجد ثلاث مرات في النهار، فان الفروق بينه وبين السجن شكلية فقط.

 

في قرار المحكمة السابق، وقفت محكمة العدل العليا على المانع في حبس طالبي اللجوء والتعاطي معهم كمجرمين، فيما أن كل خطيئتهم هي كونهم طالبي لجوء لا يمكن طردهم الى دولهم الاصلية. وقد أشار القضاة الى أن حبسهم لغرض ردع الاخرين من الوصول الى بوابات اسرائيل هو مس خطير بحقوق الانسان. فالحماية الجماعية التي تدعي الدولة بانها تمنحها لطالبي اللجوء من أرتيريا والسودان، كما هو مطلوب حسب مبدأ "عدم الاعادة"، تمحى تماما حين تصبح اسرائيل نفسها دولة خطيرة على حريتهم.

 

غدا تبحث محكمة العدل العليا في التماس ضد القانون الجديد. فقد حاول ساعر ورئيسة لجنة الداخلية في الكنيست ميري ريغف الترهيب في المداولات التي اجرياها في موضوع القانون الاسبوع الماضي. فقد ادعى ساعر في المداولات بان "ليست محكمة العدل العليا هي التي تحدد السياسة، بل الحكومة". ولكن يتعين على القضاة في المحكمة العليا أن يتصرفوا حسب قاعدة "في المكان الذي لا يكون فيه أناس، حاول أن تكون انسانا"، وان يوضحوا مرة اخرى للحكومة

 

وللكنيست بان حبس الناس الابرياء لردع آخرين عن الوصول – سواء لسنة في سهرونيم ام بلا قيد زمني في حولوت هو ظلم. على محكمة العدل العليا أن تعود وتقرر بان قانون التسلل يمس بشكل جسيم ليس فقط باحكام حقوق الانسان واحكام اللاجئين الدولية والاسرائيلية بل وايضا بالضمير الانساني بمعناه الاكثر أساسية.

انشر عبر