شريط الأخبار

هل تحول مخيم الشاطئ إلى صحراء يتعذر العيش فيه ؟!

مواطنون يقضون حاجتهم في المساجد بسبب نقص المياه في مخيم الشاطئ

10:49 - 29 تشرين أول / مارس 2014

سكان الشاطئ يعتصمون ليلاً بعد ان ضاقت بهم السبل في حل مشكلة المياه
سكان الشاطئ يعتصمون ليلاً بعد ان ضاقت بهم السبل في حل مشكلة المياه

غزة - فلسطين اليوم

 

اعتصامات ، ومناشدات ، ومطالبات .. كلها وسائل سلمية سلكها سكان منطقة بلوك (4) في مخيم الشاطي للمطالبة بأدنى حقوقهم وهي الحصول على المياه التي افتقدوها لأكثر من شهر على التوالي ، دون أن تلق دعواتهم آذاناً صاغية من بلدية غزة الجهة المسؤولة عن توزيع المياه على السكان ، مما اضطر بعضهم من الرجال والنساء والأطفال إلى قضاء حاجتهم في المساجد.

يقول الله تعالى في كتابه العزيز :" وجعلنا من الماء كل شيء حي" صدق الله العظيم.. وهو تأكيد على أهمية المياه في الحياة بل وتمثل عصبها ولا يمكن لآدمي آن يعيش بدونها ، لذلك نجد المناطق المأهولة بالسكان هي تلك المناطق التي تتوافر فيها المياه، بينما المناطق التي لا تتوفر فيها المياه تعتبر مناطق طاردة للسكان كالصحاري. والسؤال: هل أصبح مخيم الشاطئ للاجئين صحراء لا يمكن توفير المياه لسكانه ؟ !.

ووجه الشاب محمد عبد الباري رسالة إلى المسؤولين في بلدية غزة عبر صفحته الشخصية الفيسبوك ، قال فيها : "الأخوة مسؤولي بلدية غزة.. نحن في مخيم الشاطئ لا نشعر بفرق بين شرق غزة أو غربه.. لكن من المجحف.. أن تُقطع المياه عن أحياء في غرب غزة ، بينما شرق غزة لا تنقطع عنه الماء.. الناس تعبانة جداً من قطع المياه عن أجزاء من الشاطئ وهذا ما يسبب الحرج للناس الذين بعضهم أقسم بالله أنه أرسل زوجته لقضاء حاجتها في المسجد.. لعدم وجود ماء في البيت .. فيا إخواننا في البلدية أنتم وليتم علينا نرجوا باسم رجال ونساء واطفال الشاطئ أن توجدوا حلاً جذرياً ينهي معاناة الناس من انقطاع الماء عنهم.

وفي نفس السياق، أعرب المواطن أبو محمد 45 عاماً من سكان بلوك 4 في مخيم الشاطئ لمراسل "فلسطين اليوم" ، عن سخطه الشديد من المسؤولين لعدم اكتراثهم بحل مشكلة المياه في منطقته، موضحاً بأنه لم ير المياه منذ 25 يوماً على التوالي مما يضطره إلى شراء المياه المعدنية لتيسسير أمور حياته من مأكل ومشرب وهو أمر يكلفه الكثير من المال (10 شواقل يومياً).

وقال :"سئمنا المطالبات والمناشدات والاعتصامات من المسؤولين في البلدية ولم يجدوا حلاً للمشكلة، موجهاً أصابع الاتهام لبعض العاملين بتوزيع المياه بشكل غير عادي على المخيم لانحيازهم لمناطق دون أخرى".

وأضاف، بأن المياه متوفرة وموجودة والمشكلة تكمن في سوء التوزيع والإدارة فقط لا غير. وأن الأمر بحاجة لرقابة من الجهات المسؤولة في البلدية على العاملين التنفيذيين.

وحولت مشكلة المياه في هذه المنطقة حياة سكانها إلى مأساة حقيقية، فمنهم من لا يستطيع شراء المياه المعدنية من المتجولين نظراً لأوضاعهم الاقتصادية الصعبة التي لا تمكنهم من شرائها.

من جهة أخرى، اشتكى بعض السكان في المخيم من عدم وجود جدول زمني للمياه يتوافق مع وصل التيار الكهربائي ، حيث يتصادف وصول المياه مع انقطاع التيار الكهربائي، وهو ما يؤدي إلى عدم قدرة السكان على الاستفادة من المياه بالشكل المطلوب خاصة ضخها الى الخزانات .

المواطن "حسام الشيخ علي" عبر عن غضبه من أساليب بلدية غزة التي هي المسؤولة الوحيدة عن المياه في المناطق المحسوبة على المدينة ، حيث يقوم موظف البلدية بضخ المياه على مناطق معينة وترك باقي المخيم يعانى من الأزمة. كما قال.

وحاول مراسل "فلسطين اليوم" الاتصال ببلدية غزة للوقوف على المشكلة وأسبابها دون أن يجد رداً من ذوي العلاقة.

انشر عبر