شريط الأخبار

الرئيس المصري يطالب المدافعين عن حقوق الإنسان برفع المعاناة عن غزة

08:42 - 25 حزيران / مارس 2014

الكويت - وكالات - فلسطين اليوم

 

قال الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إن “التاريخ سيسجل وقفة الدول العربية الى جانب مصر بعد ثورة 30 يونيو/حزيران الماضي”، ودعا من “يقف على الجانب الخطأ (لم يسمه) أن يراجع مواقفه”.

وأضاف منصور في كلمته الثلاثاء أمام الجلسة المسائية للقمة العربية الخامسة والعشرين التي تستضيفها الكويت، أن “جموع الشعب المصري قاطبة لن تنسى من اختار المؤازرة والمساندة لثورة 30 يونيو/حزيران الماضي التي جاءت لتصحح مسار ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011".

وفي الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي خرجت مظاهرات معارضة للرئيس المعزول محمد مرسي، استمرت حتى الثالث من يوليو/تموز الماضي، حين عزل قادة الجيش، بمشاركة قوى دينية وسياسية، مرسي، بعد عام من توليه الحكم بدعوى “فشله في إدارة شؤون البلاد”، وهو ما اعتبره مؤيدوه “انقلابا عسكريا”، ورآه معارضوه “ثورة شعبية”.

وتابع منصور: “نؤكد لكم أيها الأخوة ولشعوبكم العربية أن مصر تثمن غاليا التأييد والدعم الذي سوف يسجل التاريخ لتلك الدول وقفتها، وقد دعونا من قبل ولازلنا ممن يقف على الجانب الخطأ أن يراجع موقفه ويصحح اختياراته”.

وعقب عزل مرسي، أعلنت عدة دول عربية وخليجية دعمها “لاختيارات الشعب المصري” وتأييدها للسلطة الجديدة بالبلاد، بينما اتهمت مصر قطر بدعم جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي.

وأوضح منصور أن بلاده “تسير علي خطي ثابتة في تنفيذ خارطة الطريق”، لافتا إلي أن البلاد على وشك البدء في الخطوة الثانية من استحقاقات خارطة الطريق  المتمثلة في الانتخابات الرئاسية ثم تليها الخطوة الثالثة المتعلقة بالانتخابات البرلمانية.

وقال “إننا في مصر أوشكنا على الوفاء بكافة التعهدات التي قطعناها على أنفسنا خلال المرحلة الانتقالية”.

وفي شهر يوليو/تموز الماضي، أعلن منصور خارطة الطريق التي تتضمن الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد، وهي الخطوة التي تمت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، ثم الانتخابات الرئاسية، تليها الانتخابات البرلمانية لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

ويترقب المصريون حاليا إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، عن موعد فتح باب الترشح للرئاسة، وسط توقعات قوية بأن يرشح المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع نفسه في تلك الانتخابات.

وأضاف منصور “لقد نادى المصريون بالعيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية، واندلعت ثورة (30) يونيو/حزيران للحيلولة دون اختطاف الوطن وجره بعيدا عن الإرادة الجامعة لجموع المصريين”.

من جهة أخرى ، قال منصور إن “القضية الفلسطينية التي هي قضيتنا المحورية المركزية، وقد تابعت مصر ولا تزال المفاوضات الجارية، ودعمنا السلطة الفلسطينية في مواقفها، وإننا لنتطلع أن تسفر قمتنا الحالية على تأكيد على موقفنا العربي الداعي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية”.

وأضاف الرئيس المصري المؤقت أن “إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة القابلة للحياة والنماء، في حدود ما قبل 1967 وعاصمتها القدس، هي أمور لا تقبل التنازل أو التفريط وإلا باتت الشرعية ذاتها محل تشكيك وصار السلام غير قائم على العدل والاستدامة”

وعن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة قال منصور “نطالب المجتمع الدولي بالعمل على إيقاف أي محاولات إسرائيلية للنيل من حرم المسجد الأقصى، ومقدساتنا فهذا خط أحمر لو تم تجاوزه فلن يستطيع أحد التنبؤ بنتائجه الكارثية على الجميع″.

كما أدان منصور العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وطالب المدافعين عن حقوق الإنسان، في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في غزة، بالإضافة إلى مطالبة إسرائيل بالوفاة بمسؤولياتها تجاه غزة.

وعن الأزمة السورية قال الرئيس المصري المؤقت إنه “لا يزال الأمل قائما نحو حلحلة الأزمة عبر خطوات انتقالية تستعيد معها سوريا عافيتها”.

وأضاف أن “الحل السياسي هو المخرج الوحيد من هذه المأساة التي يعيشها أشقاؤنا، وعلينا أن نحرص على وحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، ونواصل الجهد بعزم لا يلين وإرادة لا ينالها الفتور”.

وتطرق منصور إلى الإرهاب، قائلا إن ” خطر الإرهاب بات يتهدد أوطاننا جميعا دون استثناء في محاولات يائسة لتقويض إرادة الشعوب.. سالت دماء أبناء لنا في عمليات إرهابية غادرة من جماعات لم تراع حرمة الوطن ولا قدسية الدين”.

واضاف أن “تلك الدماء الزكية لمن لقي ربه أو أصيب لتشد من عزمنا ألأكيد على اجتثاث هذا الخطر من منطقتنا فلا هوادة من القتلة الغادرين ممن أساء للدين والوطن في آن واحد”.

وطالب الدول العربية إلى مكافحة الإرهاب “بتفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وتسليم المطلوبين وعدم إيواء من رفعوا السلاح ضد أوطانهم”، قائلا إن “خطر الإرهاب يهددنا جميعا ، ويعمل على تعطيل الشعوب عن الاستمرار في مسيرتها الإرهابية”.

ودعا منصور إلى إعلاء قيمة القومية العربية، قائلا “لقد اختارت دولة الكويت التضامن العربي عنوان لقمتنا هذه وهو ما تثمنه مصر لقناعتها أن السبيل الوحيد لتحقيق رفعة هذه الأمة هو إعلاء القومية العربية والتصدي للوقيعة بين شعوبنا، وهو ما يستلزم عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم الانجرار للتدخل بحثا عن نفوذ أو دور يؤدي إلى شق الصف العربي”.

وقدم الرئيس المصري المؤقت 3 مقترحات للقمة العربية أولها إعلان العقد الحالي من عام 2014 حتى 2024 عقد للقضاء على الأمية في الوطن العربي،  وثانيها دعم المبادرة التي أطلقتها مصر خلال الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في مارس/آذار 2013 لعقد اجتماع لوزراء العدل بالدول العربية لمكافحة الارهاب بهدف النظر في مدى الالتزام بتطبيق الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وبناء على ما تحقق في اجتماع وزراء  الداخلية العرب في دورته الأخيرة بمراكش بالمغرب وأيد كافة الاجراءات التي تتخذها الدول في هذا السياق.

وأوضح منصور أن المقترح الثالث هو دعوته لإقرار استراتيجية عربية موحدة بعناصرها المختلفة السياسية والفكرية والعلمية  لمواجهة الفكر المتطرف،  واقترح أن تستضيف مكتبة الاسكندرية اجتماعا للمفكرين والمسئولين المختصين بالدول العربية لبلورة إطار يواجه الفكر المتطرف لأن مواجهة الإرهاب ليست بالأمن فقط.

وقال منصور إن “مصر تُثمنُ وتقدرُ عالياً قيامَ الدول العربية الشقيقة بدعم المبادرة المصرية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل التى تم إعلانُها فى غضون أعمال الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة”.

واضاف “لابدَ من إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كافة أسلحة الدمار الشامل وإخضاع منشآت إسرائيل النووية لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فلا ينبغي أن تكون هناك دولة فوق القانون”.

وعن جهود إصلاح الجامعة العربية، قال منصور “إننا لنتابعُ بكل تقدير الجهود المبذولة لإصلاح وتطوير آليات عمل الجامعة لتحقيق قدر أكبر من الفعالية، وهو ما ندعمه بكل قوة ، ونتطلعُ إلى أن نرى ثمارَها قريباً”.

ودعا الرئيس المصري المؤقت الإعلامَ العربي في إطار ما يتمتعُ به من “حريةٍ ويشهدُه أداؤه من تطور في هذه الفترة، أن يُساهم بقوة وبتأثيره الملحوظ على مجتمعاتنا فى حمل راية التنوير والتحديث بما يشملُه ذلك من حفاظٍ على ثوابت الأمة ومصالحها”.

انشر عبر