شريط الأخبار

القتل على خلفية شرف العائلة...اليوم: قانون عقوبات جديد للحد من الجريمة

09:16 - 19 تشرين أول / مارس 2014

غزة - فلسطين اليوم

أكد نافذ المدهون الأمين العام للمجلس التشريعي وأستاذ القانون العام، أن المجلس التشريعي سيناقش اليوم الأربعاء إقرار مشروع قانون عقوبات جديد بمشاركة علماء وفقهاء  للحد من ارتكاب الجريمة تحت مسمى "شرف العائلة".

وقال المدهون خلال تصريحات اذاعية , إن مناقشة التشريعي لإقرار قانون عقوبات جديد هدفه تشديد العقوبة وعدم تخفيفها لمنع تكرار ارتكابها".

واعتبر إقدام الرجل بالاعتداء على الفتاة وقتلها تحت مسمى "شرف العائلة" هو أمر في غاية الخطورة يحتاج للمعالجة ، مضيفاً أنه لا يجوز للرجل أن يكون صاحب سلطة على المرأة يقوم بقتلها في إطار ما يسمى "الشرف".

وشدد على أن الدولة هي المسئولة عن حماية كل العائلات في المجتمع وليس كل رجل أن يأخذ القانون بنفسه.

وأكد المدهون أنه يجب التأكيد بأن العفو لولي "الدم" (الأب) يكون في نطاق عدم مخالفة أحكام القانون وكل حالة يجب أن تدرس بعمق وهل هو بالفعل كان شريكاً أم لا.

وأضاف" إذا اتضح أن ولي الدم مشاركا في الجريمة لا يكون في هذه الحالة ولياً للدم بل هو مجرم ويجب أن يحاكم وفق قواعد القانون.

من جهته قال د. حسن الجوجو رئيس مجلس القضاء الأعلى، إن الجريمة في الشريعة الإسلامية لا بد أن تكون متكاملة بأفعالها وإثباتها". موضحا أن إثبات جريمة الزنا تتم بأربعة شهود يشهدون على الحدث حفاظا على سمعة وكرامة المرأة وعائلتها.

وأوضح أن شهادة الشهود الأربعة يجب أن تكون متطابقة باللفظ وليس بالمعنى، وقال في هذا الصدد "إنه لا بد أن يصف الشاهد الحدث كما يراه حتى يكون الوصف واضحاً ولا بس فيه ويقول كما قال العلماء "رأيت بعيني الرجل يزني كما يدخل المرشق المُكحلا".

وأكدرئيس مجلس القضاء الأعلى أن الدافع وراء ارتكاب جريمة القتل هو غياب الرقابة الإيمانية والبعد عن الدين والتراجع الواضح في المفاهيم الأخلاقية.

وطالب كل الجهات المعنية بالعمل على تعزيز مفاهيم الأخلاق والقيم لدى الناس والبعد عن إشاعة الفاحشة، معتبرا أن القتل على خلفية الشرف أو عدم الصدق هي إشاعة للفاحشة.

كما دعا أوليا الأمور لعدم اللجوء للعنف في التعامل مع أبنائهم على بعض الأمور التي وصفها بالتافهة كاستخدام الفتاة للفيس أو الجوال للتواصل الاجتماعي.

بدوره أكد درتاح الشاعر المختص في علم النفس والمحاضر في جامعة الأقصى، أن  كل عمليات القتل التي تمت تحت مسمى (شرف العائلة) هي في حقيقة الأمر لم تكن كذلك وإنما صورة من صور العنف المحمولة ضد المرأة.

وقال الشاعر " إن أكثر من 90% من عمليات القتل لا علاقة لها بالشرف وكل محاولات القتل التي تمت ثبت فيها أن المقتولة بريئة ولا علاقة لها بالزنا على الإطلاق وإنما قتلت ظلما وعدواناً".

وأضاف " الرجل حينما يصل لحالة عدم الوعي وعدم الإدراك ونظرة المجتمع السيئة له تجعله يلجأ لأسلوب الانتقام والقتل لإرضاء ذاته ولمجتمعه.

وتابع " أنا لا أقول إن هناك جريمة زنا منظمة في غزة وإنما هناك بعض الانحرافات السلوكية والجنسية التي لا ترقى لحد الزنا  ولكن هذه الانحرافات تعود لأسباب كثيرة منها متعلق بالتربية الأسرية والمجتمعة والمدرسية".

ودعا المختص في علم النفس رب كل أسرة للتحلي بالهدوء وعدم الانفعال وأن يكون رحيم بأبنائه ويتقي الله عز وجل.

انشر عبر