شريط الأخبار

عباس في واشنطن بلا أوراق قوة واعزل بلا سلاح !!

11:17 - 17 تشرين أول / مارس 2014

رام الله - فلسطين اليوم


بينما أنهمك قادة حركة فتح وكوادرها تنظيم مسيرات مبايعة للرئيس و دعما لصموده أمام الضغوطات الأمريكية، كما قالوا، بدا الرئيس محمود عباس كمن يذهب إلى المعركة أعزل بلا سلاح.

التوقعات تنصب نحو موافقته على تمديد المفاوضات بلا سقف زمني ولا مرجعيات، كما وافق عليها قبل تسعه أشهر، رفضا للتوقيع على "التنازلات" التي أحتوتها ورقة الإطار التي يصر عليها مبعوث عملية السلام للمنطقة جون كيري.

المطلوب: وقف المفاوضات

يقول الأمين العام للمبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي قال أن يتم عرضه على الرئيس "أفكار لا يمكن لأحد أن يقبلها"، والخطورة ليس فقط برفضها و أنما في تمديد المفاوضات بدون تجميد الإستيطان و غياب أي مرجعية واضحة بحيث يصبح أفكار الإطار هي المرجعية الوحيدة".

و تابع في تصريحات إذاعية له:" الخطورة في الأفكار التي يطرحها تصفية لحق اللاجئين بالكامل، و تصفيه لحقنا أن تكون القدس عاصمة للاجئين للشعب الفلسطيني، و تصفية الحق الفلسطيني في أن تكون له دولة ومن خلال سيطرة إسرائيل على الحواجز و المعابر و تشجيع المستوطنين و بقاء معظمهم و إستيلائهم على الأرض التي سيطروا عليها بشكل غير شرعي".

و قال البرغوثي أن الشعب الفلسطيني يتوقع من الرئيس وقف المفاوضات، و أستبدال المفاوضات بنهج جديد و التوجه فورا إلى الأمم المتحدة، ووضع إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية و أستنهاض المحكمة الشعبية، و استنهاض حركة المقاطعة إسرائيل.

       بلا أي ورقه قوة

من جهته قال النائب المستقبل في المجلس التشريعي حسن خريشة، أن أبو مازن منذ بداية التفاوض لم يكن يمتلك أي أوراق قوة، بل على العكس كان مثقلا بمشاكل داخلية فتحاوية و الإنقسام الفلسطيني الداخلي، و العالم العربي الذي يعاني ما يعانيه من تردي في أوضاعهم الداخلية.

و تابع في حديثه لفلسطين اليوم:" رغم أنه لقاء مصيري مع أوباما هذه المرة إلا أنه المرة الأكثر ضعفا التي يتوجه الرئيس فيها للمفاوضات، فكان الخطاب كمن يحاول شيطنة كل الناس و يظهر و كأن الثورة الفلسطينية كانت عبارة عن منظومة فساد و الكل يعلم عن الفساد و الإجرام رغما عنا، و بالتالي يتم توقيع الإتفاق في واشنطن بحجة العاجز".

و نقطة الضعف الأخرى هي محاولات الحشد و التأييد المفتعلة و خرج من يمكن السيطرة عليهم و المجبرين على الخروج من الطلاب و الموظفين لدعم الرئيس، هذا يعد تأييد مصطنع وغير حقيقي.

لا يوجد ما يتنازل عنه

وحول إمكانية صمود الرئيس أمام الضغوطات الأمريكية قال خريشة:" سقف التنازل قليل فنحن طوال فترة المفاوضات ننتناز، بداية عن فكرة التحرير و قبلنا بالدولتين ثم تنازلنا ثم قبلنا بأوسلوا و لا زلنا نعيش تنازلات كبيرة، بينما الطرف الثاني في المقابل يزيد في تعنته".

و تابع:" ولن يتبقى لنا سوى شطب المشروع الفلسطيني، وهو ما تسعى إليه أمريكا و إسرائيل و لن تجد فرصة لذلك أكثر من هذا الوقت فالظروف الداخلية للحركة و خلافات فتح و حماس و العالم العربي الذي تخلى عن القضية الفلسطينية بالمطلق و لم يعد يكترث لأي من قضايا، بل على العكس اصبح كل منهم يتنافس في رفض الأرهاب و محاربته.

و فيما يتعلق بالخلاف الفتحاوي الداخلي و إلى أين يمكن أن يصل قال خريشة:" هذا صراع داخلي بين الطرفين و هو أمر معتاد في حركة فتح و ليس بالجديد، الصراع ينعكس سلبيا على الشارع الفلسطيني و لكن أعتقد أن ما جرى كان دعاية مجانية لدحلان.

انشر عبر