شريط الأخبار

لوائح بأسماء الدائنين واللجوء للشرطة..أساليب جديدة لأصحاب "المحال"بغزة

10:06 - 17 تشرين أول / مارس 2014

غزة-تقرير - فلسطين اليوم

لوائح بأسماء الموظفين الدائنين تنشر داخل السوبرماركت , او لائحة بأنواع البضائع المسوح بها للاستدانة , وآخر الوسائل التقدم بطلب للشرطة وخاصة للمتأخرين في السداد ..تلك هي ابرز الطرق التي لجأت لها محالات البقالة أو السوبرماركت بعد تأخر صرف رواتب الموظفين بحكومة غزة وغيرها من القطاعات الأخرى كقطع رواتب عائلات الشهداء ومشاكل موظفي فتح والشؤون وغيرها ...

الأزمة  المالية الخانقة  دفعت بالموظفين  الذين وجدوا من محالات البقالة "السوبرماركت " مكاناً لتلبية احتياجاته الضرورية  , فتكبد صاحب السوبر ماركت ديوناً بآلاف الشواكل, واضطراره لوضع قناعاً على وجهه أمام أقاربه وجيرانه ومطالبته "للدائنين" بالأموال , سواء بفضحهم عبر لوائح منشورة أمام السوبرماركت او هرولته لمراكز الشرطة للضغط على " المتدينين المتعسرين لتحصيل الأموال" .

" بمبرز , حليب , معكرونة , مسموح ولكن " المكسرات, وغيرها من الكمليات" ممنوعة ...لفتت نظري تلك اللائحة التي بدأت تنتشر رويداً رويداً في معظم محالات البقالة, لتفادي تكبد خسائر كبيرة من الديون وتقنين الدين ..

تقدم بشكوى ضدي

جمال موظف في الحكومة بغزة ويعيل خمسة من الأبناء يقول :" يريد صاحب السوبر ماركت مني سداد الدين المتراكم علما أني لا املك المال لأن الحكومة تعاني من أزمة مالية خانقة وتسلمنا الرواتب بالقطارة والاقتصار على سلفة ألف شيكل".

ويتابع ازداد الدين على صاحب السوبرماركت وللأسف قدم شكوى ضدي الى الشرطة بسبب عدم دفعي الدين الذي علي وتدخل احد الأقارب ودفع عني جزءا من الدّين حتى يسحب صاحب المحل الشكوى ,ولكن ما في اليد حيلة فتوجهت الى سوبرماركت آخر حتى أتداين منه بعد رفض الأول ان يداينني.

 



الدين ممنوع

ادخل بيتي خفية

في حين "وليد" موظف في حكومة غزة يضطر الى ان يأخذ إجازة من العمل لأنه لا يملك ثمن المواصلات حتى يذهب الى عمله , مشيراً الى :"صاحب السوبرماركت يريد مني أكثر من ألف شيكل ," ويتابع اخجل منه كثيرا لأني لا استطيع ان ادفع له ومحله يقع على باب البناية التي اسكن فيها فأحاول ان ادخل للبيت بتخفي حتى لا يشاهدني وفي بعض الأحيان ادخل البيت في آخر الليل.

وأضاف وليد طلب مني كثيرا ان ادفع الدين الذي علي ولا املك ولكن يقول لي تداين من أي احد وادفع لي وفي هذه الأيام لا احد يداين احد لان الأوضاع التي نعيشها صعبة جداً وقاسية بسبب ما يعانيه قطاع غزة من حصار واحتكار من بعض التجار والمسؤولين الحياة فيه.

راتبي لا يكفي

احمد سكيك يعمل موظف في حكومة رام الله يقول لقد كانت في السابق تتأخر رواتبنا بسبب الأزمة التي كانت تتعرض له السلطة في رام الله واليوم نحن نتقاض راتبا كاملاً ولكنني عندما اذهب الى صاحب السوبرماركت لا أتداين منه واشتري حاجيات البيت وهي كثيرة لأنني اعيل سبعة من الأبناء وكلهم لا يزالون صغارا في السن.

ويتابع احضر حاجيات البيت وهي تفوق أكثر من 600 شيكل شهريا تقريبا واعمل على دفع جزء منه أربعمائة شيكل منها لأن راتبي أصلا 1500 شيكل وأنا من موظفي 2005 وهي لا تكاد تكفينا؛ ولكن في بعض الأحيان صاحب السوبرماركت يرفض ان ادفع نصف المبلغ ويطلب بكله فأضطر الى ان اتادين حتى ادفع وخاصة ان الأسعار مرتفعة في كل شيء بغزة نتيجة الحصار المفروض عليهم.

لا اداين من لا يدفع

احمد وشاح صاحب سوبرماركت يقول لـ" فلسطين اليوم " يحضر عشرات المواطنين الى المحل من اجل ان يشتروا حاجياتهم دين ويقوم بالدفع في آخر الشهر ويضيف ولكن للأسف العديد منهم لا يدفع بسبب الأزمة المالية التي يعاني منها موظفو الحكومة بغزة ولكنني اضطر في العديد من الحالات على إجبارهم على الدفع حتى ولو ذهب يتداين لأجل ان يدفع لي.

 

ويواصل وشاح بالقول :" لأنه لو لم يدفع لي فسوف أقوم بغلق المحل لأني عندما احضر البضائع من التجار يريد التاجر ان ادفع له ثمن البضاعة, مشيراً الى ان العديد من موظفي حكومة رام الله لا يدفع بل يدفع جزءا من الدين رغم انتظام رواتبهم ويبدأ العديد منهم يتحجج بحجج واهية ويكون يعمل في شغلات أخرى ويتقاضى راتبين ولكن ارفض وأطالبهم بدفع كل الذي عليه واذا رفض أتقدم بشكوى الى الشرطة ولا أديانه بعدها.

لا أداين إلا للحاجيات الأساسية للبيت

أما معاذ الحلو صاحب سوبرماركت فيقول :" أداين جميع الناس لأنني اعلم الظروف التي يمر بها قطاع غزة من حصار خانق مفروض منذ سبع سنوات ويتابع ولكنني أشترط عليهم تدين الحاجيات الأساسية للبيت مثل بمبزا او العدس والمعكرونة.

وأضاف لــ" فلسطين اليوم " أرفض ان أداين أحدا مهما كان مكسرات وشيبس وعصير حتى اضمن حقي وحقه لا يكثر الدين عليه وهو يكون يتقاضى راتبا متدنيا وعنده مسؤولية كبيرة ولا يستطيع الدفع عند حصوله على الراتب , معتبراً ان هذا النظام بدأ يتبعه في المحل منذ أكثر من ثلاثة سنوات لان العديد من الناس كان يأتي المحل ويشتري بأكثر من ألف شيكل شهرياً وعند الدفع يقول لي هي دفعة والباقي بعدين.

وأوضح انه لا يسمح لأحد ان يأخذ كل ما يريد من الحاجيات في المحل الا الأشخاص الذين يثق بهم ويعلم انه عند نهاية الشهر أو نزول الراتب سوف يدفع.

جاهزون لأي شكوى

وفي ذات السياق أكد المقدم أيوب ابو شعر الناطق باسم الشرطة الفلسطينية بغزة انه في حال تقديم أي شكوى من أي مواطن تقوم الشرطة الفلسطينية بالتعامل مع الموضوع بجدية ويتابع لـــ " فلسطين اليوم " ويتم استدعاء الشخص وبعدها نرفع الشكوى الى النيابة العامة وهي الجهة المخولة بالأمر ونحن في الشرطة نقوم بتنفيذ الأوامر التي تطلبها النيابة.

انشر عبر