شريط الأخبار

"كسر الصمت".. فلسفة تتحول إلى حالة شعبية

11:14 - 16 حزيران / مارس 2014

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم

بعد موجة من الانتهاكات الصهيونية بحق قطاع غزة المحاصر والضفة المحتلة، واغتيال ستة فلسطينيين خلال 24 ساعة، جاءت عملية "كسر الصمت" التي دقت جدران الصمت الطويل على هذه الانتهاكات لتتحول من فلسفة دأبت عليها حركة الجهاد الإسلامي، إلى حالة شعبية عارمة تطالب بإعلاء صوت المقاومة في وجه العدو.

جاءت عملية "كسر الصمت" في يوم استشهد فيه ستة من الفلسطينيين خلال ساعات، لتؤكد أن غزة والضفة لا تتوحد إلا بدم الشهداء، لتكون رسالة لكل الساسة أن المقاومة هي كاسر الصمت المطبق على العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا، لتنضم الضفة لغزة بجمعة "كسر الصمت" التي خرج فيها المتظاهرون على الحواجز ضد المحتل.

فهذه الجمعة، قررت الحركات الشبابية الفلسطينية بالضفة الخروج في مسيرات ضاغطة على الاحتلال في القدس ومختلف محافظات الضفة الغربية، تيمناً بالاسم ذاته الذي أطلقته المقاومة في غزة على عملياتها الأخيرة التي جاءت رداً على العدوان الأخير واغتيال عدد من كوادر المقاومة والمواطنين في الضفة وغزة.

وقد دعا لجمعة "كسر الحصار" "ائتلاف شباب الانتفاضة" وحراكات شبابية أخرى وجّهت دعوةً عاجلة ًعبر صفحاتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى الجماهير الفلسطينية للخروج بعد صلاة الجمعة في كل الميادين، "تضامناً مع غزة وغضباً على جرائم الاحتلال الأخيرة".

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة المحتلة الشيخ خضر عدنان، قال :"في يوم تشييع جثمان الشهيد القاضي رائد زعيتر في مدينة نابلس بالضفة المحتلة، في الحادي عشر من الشهر الجاري، الذي استشهد برصاص الاحتلال "الإسرائيلي" على حواجز الموت والقهر "معبر الكرامة" على جسر الملك حسين، تحدثت لفضائية فلسطينية وقلت وقتها: نحن خلف كل من يعيد لنا كرامتنا كفلسطينيين".

وأضاف، أن الرد جاء بارتقاء ثلاثة شهداء من قطاع غزة، حيث كانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مستعدة وقامت باسترداد كرامة الفلسطينيين.

وأوضح الشيخ عدنان في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الفلسطينيين دفعوا ثمناً باهضاً على حواجز القهر والموت، فضلاً عن الاقتحامات اليومية للمدن والقرى بالضفة المحتلة، والمداهمات المستمرة للمنازل، بالإضافة إلى الأسرى القابعين في سجون العذاب الصهيوني.

جمعة كسر الصمت

وبين أن هذه العملية تؤذن أن المقاومة مباركة وتؤكد لأسرانا القابعين في سجون الاحتلال، أن لهم ظهر وسند يقفون من ورائهم وخلفهم، فجاءت عملية "كسر الصمت" عند الاسم والفعل، حتى باتت حديث النشطاء الشباب والمثقفين، حتى أن الجمعة التي تلت العملية عرفت بجمعة "كسر الصمت"، لتؤشر أننا نعيش فوق الأرض بكرامة، وخلف كل من يعيد الكرامة لشعبنا.

كما جاءت رسالة كسر الصمت حسب الشيخ عدنان، لكل أم تودع ابنها الشهيد، وللشهداء رائد زعيتر، وساجي درويش ومعتز وشحة الذي ارتقى شهيداً مدافعاً عن وطنه في بيرزيت، لتؤكد أن لكم في غزة من يحبكم ويثأر لكم.

وأضاف، قدر الله عزو جل أن تلتقي الدماء في الضفة المحتلة وغزة المحاصرة، وهي توفيقات من الله، من أجل حفظ ماء وجه الفلسطينيين ولتؤكد أن هذا طريق الشهداء والأسرى، ليبقوا في حالة معنوية عالية.

من ناحيته، رأى المحرر بلال ذياب بالضفة المحتلة، أن إطلاق صواريخ "سرايا القدس" في عملية "كسر الصمت"، نوعية ورؤية جديدة للدفاع عن أهل شعبنا، ولها دلالات بعيدة، تؤكد لـ"إسرائيل" أنه إذا كانت سرايا القدس قد أطلقت أكثر من 130 صاروخاً خلال الساعات الأولى من العملية، فماذا سيكون ردها إذا ارتكبت حماقات جديدة بغزة والضفة.

رسالة واضحة

وشدد، في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، على أن العملية كانت رسالة واضحة للاحتلال في حالة اغتيال أي قيادي أو عنصر أو فرد فلسطيني، فردها سيكون ايجابي وقوي، وهناك خطوط حمر، حيث ستكون الضربة القادمة قوية، كما أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أدرك الأمر لذا فالاحتلال لم يرد.

وأشار ذياب إلى أن كافة أبناء الشعب الفلسطيني خاصةً في الضفة استبشرت خيراً حيث أن المقاومة بغزة رفعت من معنوياته، فكان ردها قوياً بعد استشهاد ثلاثة من الضفة وآخرون مثلهم من غزة.

وبين، أن عملية "كسر الصمت" لها دلائل وأبعاد في هذه المرحلة تؤكد أنه يوجد هدنة وإنما وقف إطلاق نار، وأن التعامل سيكون بالمثل، وقد انتصرت المقاومة معنوياً.

انشر عبر