شريط الأخبار

«سرايا القدس» حديث التاكسي

06:44 - 14 تموز / مارس 2014

غزة - خاص - فلسطين اليوم

كسرت «سرايا القدس» حالة الصمت بعد طول انتظار على الانتهاكات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وبات الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وبطولاته حديث سائقي التاكسي.

واستشهد سبعة فلسطينيين الأسبوع الماضي بينهم ثلاثة من عناصر سرايا القدس في غارة "إسرائيلية" استهدفتهم خلال تصديهم لتوغل على أطراف مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بينما الأربعة الآخرين ارتقوا برصاص جيش الاحتلال في الضفة الغربية.

وأعلن المتحدث العسكري لحركة الجهاد الإسلامي (أبو أحمد) ان المرحلة التي تعيشها سرايا القدس هي مرحلة التصدي لخروقات الاحتلال، ولن تعطيه الفرصة في استغلال هشاشة التهدئة؛ واصفاً المرحلة التي تمر بها التهدئة المبرمة بين الاحتلال والمقاومة برعاية مصرية بـ"مرحلة الشيخوخة".

وعلى أثر ذلك، جاء رد سرايا القدس مفاجئ للاحتلال "الإسرائيلي" من الجانب الاستخباراتي، واعترفت إسرائيل بعد ذلك بعدم توقع الرد بهذه القوة من سرايا القدس .

أبو محمد (45 عاماً) سائق تاكسي، كان يستمع إلى لقاء الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي على إذاعة القدس المحلية صباح اليوم (الجمعة)، دخل في جدال مع أحد الركاب، مطالباً بالانتقام لدماء الشهداء الذين ارتقوا بنيران الاحتلال الإسرائيلي الذي خرق اتفاق التهدئة أكثر من 1600 مرة، كما أعلنت سرايا القدس.

بينما المواطن الذي جادل السائق كان يطالب بضرورة أن تكتفي سرايا القدس برسالتها التي وجهتها للجانب الإسرائيلي "إطلاق أكثر من 130 قذيفة صاروخية تجاه المستوطنات المحيطة بقطاع غزة"، قائلاً: "إن تلك الصواريخ كانت رسالة صغيرة من حركة الجهاد الإسلامي بأنه بإمكاننا توسيع نطاق الاستهداف لمدن أبعد".

وقال: "إسرائيل غير قادرة في الوقت الحالي ان تخوض معركة لا تعلم نتائجها، فهي تفاجأت في السابق بصواريخ فجر التي سقطت على مشارف تل أبيب والقدس، وهي الآن لا تعلم ما بجعبة الفصائل الفلسطينية".

وعاد سائق التاكسي ليذكر بأنه منذ توقيع اتفاق التهدئة وإسرائيل تقتل وتستهدف الفلسطينيين دون رادع، بينما الصمت الفلسطيني كان سيد الموقف، دون رد على تلك الخروقات، قائلاً: "اليوم سرايا القدس كسرت حالة الصمت وبرهنت بأن صمت الفلسطينيين لن ولم يطول والانتهاك يقابله الرد".

ويقول سائق تاكسي أخر يدعى خالد. ف (32 عاماً): "إن عملية كسر الصمت التي خاضتها سرايا القدس وجهت للاحتلال الإسرائيلي عدة رسائل، أولها ان قواعد اللعبة لم تعد في يد الاحتلال وان النار سيواجه بالنار والتصعيد يقابله الرد".

وتابع "ان ما قام به مجاهدي سرايا القدس هو حق مشروع وتأكيد على أن المقاومة في قطاع غزة ستبقى تدافع عن أبناء شعبها".

وأوضح سائق التاكسي أن عملية "كسر الصمت" تبين قوة الردع لدى المقاومة حاضرة وستبقى ترد على أي خروقات إسرائيلية تجاه الفلسطينيين، داعياً كافة الفصائل الفلسطينية بالرد على أي جريمة إسرائيلية ترتكب بحق الفلسطينيين في الضفة المحتلة وقطاع غزة المحاصر والقدس.

وأعلنت وسائل إعلام "إسرائيلية"، أن قذيفة هاون سقطت على منطقة "شاعر النقب" ظهر اليوم الجمعة، تم إطلاقها من قطاع غزة، دون وقوع إصابات أو أضرار.

ويأتي سقوط القذيفة بعد هدوء ساد المنطقة الجنوبية منذ الساعة التاسعة من مساء الخميس، وإعلان حركة الجهاد الإسلامي عن اتصالات مصرية تجرى لتطويق التصعيد الحاصل مع "إسرائيل" في قطاع غزة.

وقال خالد البطش القيادي في الحركة لـ"فلسطين اليوم"، إن "الاتصالات المصرية توصلت إلى تثبت اتفاق وقف إطلاق النار والتصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة وفق تفاهمات نوفمبر 2012"، مؤكداً تجاوب الفصائل الفلسطينية مع المساعي المصرية.

وأوضح البطش أن عملية "كسر الصمت" جاءت بعد استفراد العدو الصهيوني بالشعب الفلسطيني وتصعيد عدوان ضده.

حملت عملية كسر الصمت التي أطلقتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مجموعة من المفاجآت للمراقبين كان أكثرها أهمية في الجانب الأمني  إلى جانب عوامل أخرى لا تقل أهمية عن البعد .

ويقول رئيس تحرير وكالة فلسطين اليوم الإخبارية، في مقال نشر أمس الخميس، ان عملية «كسر الصمت» التي أطلقتها سرايا القدس حملت مجموعة من المفاجآت للمراقبين كان أكثرها أهمية في الجانب الأمني  إلى جانب عوامل أخرى لا تقل أهمية عن البعد.

ويتابع : "استطاعت قيادة سرايا القدس خداع "إسرائيل" حين أعلنت قبل يوم واحد من عملية «كسر الصمت» ان التهدئة تعاني من الشيخوخة ولم تبدي نيتها الرد على جرائم الاحتلال وخروقاته التي زادت منذ إعلان التهدئة نهاية العام الماضي".

ويرى رئيس التحرير في اسم العملية "دلالات كبير حيث بدا الاحتضان الشعبي الواضح والكبير في الشارع الفلسطيني ومن الكتاب والإعلاميين لكون عملية كسر الصمت جاءت بعد استشهاد عدد كبير من المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة وقد بدا واضحا ذلك من خلال اختيار مجموعات شبابية لجمعة "كسر الصمت " في مدن الضفة الغربية".

 

 

انشر عبر