شريط الأخبار

مسألة ثمن- يديعوت

11:44 - 13 آب / مارس 2014

مسألة ثمن- يديعوت

بقلم: اليكس فيشمان

(المضمون: ليس لاسرائيل وحماس معا مصلحة في اشعال الحدود المشتركة لكن خسائر أو ضررا كبيرا في أحد الجانبين قد يدفع المنطقة الى مواجهة عسكرية - المصدر).

فُتح في غزة صندوق الشرور، وبقي فقط أن نرى ما هو الشيطان الذي سيقفز منه. إن ذلك الشيطان تُمسك سلطة حماس في غزة بذنبه واذا استقر رأيها على أن تكف عن التنحي جانبا وأن تنضم الى الجهاد الاسلامي في اطلاقه النار فسيبدأ فصل عنيف آخر في الجبهة الجنوبية.

في هذه الحال، وبرغم حالة الجو الشتائية، ينبغي الاستعداد لعدة ايام معارك مع حماس والجهاد الاسلامي قد تشمل اطلاق قذائف صاروخية أكثف مما تلقينا أمس، وربما يكون ايضا انزلاق الى منظومة متصلة هشة لكل تفاهمات "عمود السحاب". إن الحساب في منطقتنا هزلي: فليس لاسرائيل ولا لحماس مصلحة في اشعال الحدود، وهما لذلك تُخرجان المصابيح وتفحصان عن مقدار الضرر الذي حدث. فاذا لم تكن عشرات القذائف الصاروخية من الجهاد قد أحدثت ضرر وخسائر فمن المعقول أن الرد الاسرائيلي قد يُحدث الكثير من الضجيج والشعور بالعمل عند الجمهور في اسرائيل مع كون مقدار الضرر بقطاع غزة موزونا. والشيء نفسه في الطرف الآخر، فاذا مكّن الرد الاسرائيلي حماس من أن تبتلع كمية الدمار والمصابين فمن المعقول أن تنضم الى الاحتفال بصورة متواضعة فقط أو ألا تنضم ألبتة. ومع ذلك تحدث اخطاء حينما يتم اللعب بالنار ولهذا يمكن أن نقول بعد بضعة ايام فقط هل تم اطفاء هذه النار حقا.

إن الشيء المفاجيء في اطلاق القذائف الصاروخية أمس ليس هو مجرد الاطلاق – الذي كان متوقعا – بل مقداره. فاطلاق 48 قذيفة صاروخية هو محاولة لاحداث ردع لاسرائيل مرة اخرى وتذكيرها بقدرات الجهاد الاسلامي العسكرية. وفي مقابل ذلك فان هذا المقدار من اطلاق الصواريخ تحدٍ ايضا من الجهاد الاسلامي لسلطة حماس التي يمكن أن نشم ضعفها.

ولدت جولة العنف الحالية نتاج المعركة على "المقياس الامني" – وهو الشريط الامني في الجانب الغزي. وهم في قيادة الجنوب يصرون وبحق على الاستمرار على تنفيذ اعمال تمشيط هناك لمنع وضع شحنات متفجرة وحفر أنفاق. والتصور العام هو أنه تُفضل مواجهات عسكرية صغيرة نتاج دخول الجيش الاسرائيلي على شحنات متفجرة توقع جرحى في اسرائيل وتوجب ردودا مؤلمة في غزة. وفي مقابل ذلك فان دخول هذه المنطقة من وجهة نظر الفلسطينيين عدوان على السيادة يوجب ردا. قُتل أول أمس ثلاثة من الجهاد الاسلامي أطلقوا النار على دورية للجيش الاسرائيلي وهم يضافون الى رجل آخر من الجهاد قتل في الاسبوع الماضي بتصفية مُركزة. ومن المعقول جدا أن نفرض أن الطلب الميداني لرد مؤلم رادع على اسرائيل حصل على موافقة قيادة الجهاد الاسلامي في دمشق.

ليست اسرائيل معنية بتفجير الجبهة في غزة ولا سيما بعد الانفجار الذي وقع هذا الاسبوع في الجبهة مع الاردن. إن الاحداث المعادية لاسرائيل العاصفة في الاردن حول مقتل القاضي الفلسطيني تقع في ارض خصبة من توتر عظيم في المجتمع الاردني – البدوي والفلسطيني – على خلفية رحلات وزير الخارجية الامريكي جون كيري. فالجمهور الاردني يؤمن بأنه توجد صفقة سرية بين الامريكيين والملك الاردني في مركزها تخلي عن حق العودة مقابل اعطاء الاردن تعويضا ماليا ضخما واعادة تأهيل اللاجئين. والبدو غاضبون لأنهم كانوا يأملون أن ينصرف ثلاثة ملايين فلسطيني عن ارضهم، أما الفلسطينيون في الاردن فيشعرون بأنه تمت خيانتهم. ولهذا فان حريقا آخر مع الفلسطينيين في القطاع قد يشعل الاردن والضفة الغربية ايضا.

لكن غزة كانت وما زالت الحلقة الضعيفة والعنيفة والتي لا يتم التحكم بها. وهم في هيئة القيادة العامة ايضا يفترضون أنه اذا اشتعلت الحدود فسيبدأ ذلك في قطاع غزة.

انشر عبر