شريط الأخبار

التهديد البدوي- هآرتس

12:27 - 11 تموز / مارس 2014

التهديد البدوي- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

قانون برافر، الذي جاء لتسوية السكن البدوي في النقب، ظهر ليس فقط كتهديد على نمط حياة وملك عشرات الاف البدو بل وايضا كتهديد أمني على دولة اسرائيل. ليس اقل. إذ لولا انه جاء الى العالم، لما كانت المخابرات تحتاج الى ان تستدعي للاستجواب نشطاء اجتماعيين بدو

تظاهروا ضد القانون، تحذرهم من المس بأمن الدولة وتوضح لهم بان لديها معلومات مفصلة عنهم وتطالبهم بان يقدموا تفاصيل عن اقربائهم وابناء عائلاتهم، وتجري عليهم تفتيشات مهينة. هذا بالضبط هو نوع "العناية" التي يحظى بها مطلوبون أو مشبوهون باعمال تخريبية. ولحظ المتظاهرين، لم تسعى المخابرات الى اعتقالهم اعتقالا اداريا.

المظاهرات ضد قانون برافر – خلافا لمظاهرات الاصوليين، عاملي ميناء اسدود، متضرري شركة غندي او أي مجموعة اخرى تضم اليهود – وصفتها الدولة، في ردها على الالتماس الذي رفعته ضدها جمعية حقوق المواطن بانها "اعمال عنف تتعلق بخرق النظام على خلفية قومية تآمرية"، ولهذا، بزعمها، "فانها توجد في مجال صلاحيات المخابرات". فهل لدى الدولة أدلة على "التآمر على خلفية قومية"؟ أوليست مظاهرات الاصوليين ضد التجنيد تتآمر على دين الامن في اسرائيل الذي يرى في التجنيد الالزامي اساسا من أسسها القومية؟ وبشكل عام، كيف سيعرف المواطن اذا كان احتجاجه تآمريا، قوميا او يمس بامن الدولة، عندما يكون التفسير الذي تعطيه الدولة واسعا لدرجة أن ليس لاحد اي حصانة ضد الاستدعاء الى مكاتب المخابرات؟ هذا التفسير خطير بما لا يقل عن مجرد استدعاء النشطاء البدو.

تتجاهل الدولة في جوابها على الالتماس سبب المظاهرات البدوية وانها نفسها تراجعت عن تطبيق قانون برافر لانه ظهر فيه خلل. اذا كان هناك تهديد بالمواجهة بين البدو ومؤسسات الحكم، فهو يكمن في البنود الاشكالية للقانون، في التجاهل المستمر لطلب البدو الاعتراف بـ "بلدات الشتات" وربطها بالماء والكهرباء، وشق الطرق اليها واقامة مستوصفات فيها. فهذه السياسة التمييزية تعتمد على الافتراض بانه يمكن التعاطي مع وسط كامل كتابعين لرحمة السيد، ولهذا فان كل احتجاج على اي حال سيستهدف ضعضعة حكمه وسيعتبر عملا معاديا.

البدو ليسوا أعداء الدولة، واحتجاجهم شرعي. على العنف يحق للدولة أن تقدم مرتكبه الى المحاكمة، ولكن محظور عليها أن تجعل المخابرات ذراعا تنفيذيا سياسيا مسؤولا عن "تبريد" الاحتجاج. هذا خط احمر لا يجب اجتيازه.

انشر عبر