شريط الأخبار

الأجواء الخماسينية تتلف المحاصيل الزراعية المكشوفة بغزة

08:37 - 03 تشرين أول / مارس 2014

غزة - فلسطين اليوم

لم يتوقع المزارعون في محافظة شمال غزة أن يتضرروا بسبب التغير المفاجئ في الأحوال الجوية، التي تسيطر عليها أجواء خماسينية وارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، بعد أن عانوا فترة طويلة انحباس المطر الذي كبدهم تكاليف باهظة للري الزراعي، فضلاً أضرار جزئية لحقت ببعض المحاصيل المزروعة خارج الدفيئات. ووصف عدد من مزارعي الخضروات في بلدة بيت لاهيا، أمس، أوضاع مزروعاتهم بأنها مثيرة للقلق بسبب التغير في الأحوال الجوية.

وقال المزارع أحمد حمودة إنه رفع النايلون الذي كان يغطي مساحات كبيرة من المزروعات، قبل يومين فقط، وفجأة حلت الأجواء الخماسينية التي قد تلحق ضرراً كبيراً بمحاصيله في حال اشتدادها أو استمرارها فترة طويلة.

وأوضح حمودة (50 عاما) لـ صحيفة "الأيام" أنه كشف النايلون عن نحو عشرة دونمات مزروعة بمحصول البصل، في أعقاب اعتدال الأحوال الجوية التي سادت خلال الأيام الماضية، أملاً في الاستفادة من أشعة الشمس والري عبر الرشاشات، مضيفا أنه فوجئ بتغير الجو والارتفاع الكبير في درجة الحرارة، ما قد يتسبب في تلف المحصول تدريجياً.

وأضاف أنه حاول تغطية ما يمكن خلال الساعات الأولى من صباح أمس، لكي يتجنب الأضرار المتوقعة وتمكن من ذلك، لكن ارتفاع الحرارة وتغطية المحصول ستضاعف من الضرر اللاحق.

من جانبه، رأى المزارع عمر أبو حليمة (35 عاماً) أن الواقع الزراعي يتعرض للأضرار بشكل دائم، فإما انحباس المطر لفترة طويلة واضطرار المزارعين لشراء مياه بثمن مرتفع، أو أجواء خماسينية قد تتلف أشتال المحاصيل الزراعية المستهلكة محلياً.

وأوضح لـ الأيام أن أضرارا كانت لحقت بأرضه التي كانت مزروعة بأصناف متعددة من الخضروات ومنها البطاطا، خلال المنخفض الجوي في شهر كانون الأول الماضي، ما تسبب بخسارته نحو ألفي دينار، حيث غرقت أرضه البالغة مساحتها 15 دونماً بمياه المطر وتلف المحصول.

وأضاف أبو حليمة: إن الأجواء الخماسينية الراهنة ستتلف بالتأكيد أشتال البامية والبصل والثوم المزروعة في أرضه، لافتاً إلى غياب أية جهة قد تعوض المزارعين عن هذه الأضرار.

من جهته، أعرب المزارع محمود غبن (33 عاماً) عن استيائه من تواصل فترة انحباس المطر خلال الشهرين الماضيين، ما كبده تكاليف مالية جراء شراء مياه الري بلغت نحو ثمانية آلاف شيكل.

وأضاف: إنه يتكبد تكاليف إضافية لإنتاج محاصيل مناسبة، وعند بيعها نفاجأ بانخفاض ثمنها، مؤكدا أن أيا من الجهات الرسمية والأهلية لا تلتفت إلى المزارعين عند التحدث عن خسائر.

وقلل غبن من تأثير الأحوال الجوية الخماسينية السائدة على المحاصيل الزراعية، مؤكداً أن تأثير انحباس المطر لفترة طويلة أو سقوطها بكثافة هو أشد ضرراً على الزراعة.

ويحاول المزارعون مواءمة ظروف عملهم مع كل الأحوال الجوية، كما قال المزارع محمد عليان (34 عاماً)، الذي يمتلك دفيئتين زراعيتين في بيت لاهيا.

وأضاف أن الزراعة في الدفيئات أضمن من الزراعات المكشوفة، بالرغم من أنها لا تعتمد على مياه المطر عند الري، مشيرا إلى أنها تضمن تقليل تأثير الأحوال الجوية عليها.

وأوضح عليان أنه لا يعتمد على زراعة مساحات كبيرة ومكشوفة خصوصاً في هذه الفترة من السنة بسبب التغيرات الجوية المصاحبة.

انشر عبر