خبر الرجوب يدعو إلى استراتيجية فلسطينية موحدة لمرحلة ما بعد المفاوضات

الساعة 05:21 م|27 فبراير 2014

وكالات

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب، ضرورة مواجهة المرحلة المقبلة بإستراتيجية وطنية تشارك في صياغتها كافة القوى الفاعلة في الشعب الفلسطيني، وبرنامج يتسم بروح المبادرة يكون نتاجا لحوار وطني، يبقي الدولة الفلسطينية حاضرة في الأجندة الوطنية والإقليمية والدولية.
ورأى الرجوب في محاضرة ألقاها اليوم الخميس (27|2) في ندوة بعنوان "ما بعد انتهاء فترة المفاوضات 29 نيسان (أبريل) المقبل"، نظمتها هيئة التوجيه السياسي والوطني في مدرسة الشهيد خالد الحسن، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي حكومة إدارة صراع وليست حكومة حل، ولا يجوز أن يبقى الفلسطينيون أسرى الماضي وهم يمرون بمرحلة مفصلية.
وأشار إلى أن ما بعد تاريخ انتهاء جولة المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية الحالية ليس كما قبله، وأن القيادة الفلسطينية لن تمدد المفاوضات ساعة واحدة بعد المدة المحددة لها، ما لم يكن هناك اختراق حقيقي في الموقف الإسرائيلي يتطابق مع قرارات الشرعية ذات العلاقة بالصراع.
وأضاف: "إن قرار الرئيس بالمشاركة في جولة المفاوضات الحالية كان سديدا من خلال صدقية النتائج التي كرست قناعة لدى العالم بأن حكومة إسرائيل لا تسعى إلى حل، وتقوض كل أمل لتحقيق السلام بتصعيدها للقتل والاستيطان والحصار، ووضع كل العقبات الممكنة لإنجاح المفاوضات التي انطلقت لإقامة دولة فلسطين".
وأكد جبريل في محاضرته، التي نقلها القسم الإعلامي لحركة "فتح"، أن مواجهة المرحلة تبدأ بحوار وطني لتحديد إستراتيجية المرحلة المقبلة، مشددا على أن الهوية الوطنية عنصر واجب الوجود في كل المستويات، ليس لدوافع إقليمية بل لأن البديل الآخر هو نفي فلسطين عن الخارطة السياسية، وقال: "يجب أن تكون كافة الخطوات محسوبة، ومسارنا النضالي يحظى بإجماع وطني، ونتطلع إلى سلوك نضالي سياسي برسم الوحدة الوطنية يبقي على تماسك الجبهة الداخلية ويمنع إزالة الدولة الفلسطينية من أجندة العالم".
وأضاف: "آن الأوان لبناء إستراتيجية أمنية لها علاقة بالدولة واستحقاقاتها الوطنية والإقليمية والدولية، وتعفيها من سوء نوايا البعض حول التنسيق الأمني.
وقال:"إن لدينا قوة أمنية محصنة بخلفية نضالية، وإرثا وطنيا عميقا، ونسعى إلى التوصل لمفهوم وعقيدة أمنية لحماية مشروع الدولة في سياق صياغة مجتمع مدني ديمقراطي تسوده الحرية والعدالة والمساواة".
واختتم الرجوب محاضرته بدعوة حركة "حماس" إلى العمل الجاد لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، وإلى تعزيز الأصوات الإيجابية فيها، وتساءل: "ما الفوائد التي جنتها حركة "حماس" تنظيميا أو سياسيا، أو التي انعكست إيجابيا على شعبنا في غزة من هذا الانقسام؟!!".
وكان المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية اللواء عدنان ضميري افتتح الندوة التي نظمتها دائرة الإعلام في الهيئة بالتأكيد على خطورة المرحلة المقبلة، وضرورة مساندة القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس الذي قال بأنه "يخوض معركة الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية".
وذكر أن هذه الندوة هي باكورة ندوات فكرية للبحث في سبل الوصول إلى توافق وطني حول برنامج المرحلة المقبلة.