شريط الأخبار

خلال ورشة عمل نظمها تحالف السلام الفلسطيني في غزة

مختصون يحذرون من مخاطر حدوث كارثة مائية بغزة

02:15 - 27 حزيران / فبراير 2014

غزة - فلسطين اليوم

طالب مختصون في المياه بتنفيذ المزيد من مشاريع التحلية ومعالجة مياه الصرف الصحي للتغلب على أزمة نقص المياه في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها تحالف السلام الفلسطيني في مدينة غزة بعنوان "واقع المياه ومشروع التحلية في قطاع غزة" 

وتحدث خلال اللقاء كلا من المهندس مازن البنا مدير عام مصادر المياه في سلطة المياه في غزة والمهندس سعد الدين الأطبش مدير عام الإدارة العامة المياه في بلدية غزة والدكتور الباحث علاء مطر مركز الميزان لحقوق الإنسان، بحضور مختصين في مجال المياه والحقوقيين ومهتمين وأعضاء اللجان المحلية.

وقد أكد المختصون على خطورة الوضع المائي في قطاع غزة وضرورة تنفيذ حلول جذرية لأزمة نقص المياه وزيادة ملوحة المتوفر منها في قطاع غزة.

وحذر المتحدون من مخاطر حدوث كارثة إذا لم تتدارك الأزمة ويتدخل المجتمع الدولي لمساعدة الفلسطينيين على حل الأزمة والضغط على "إسرائيل" لوقف سرقة المياه ورفع حصارها لتنفيذ المشاريع الإستراتيجية لتوفير المياه.

واستهلت الورشة باستعراض مازن البنا مدير عام مصادر المياه في سلطة المياه في غزة لواقع المياه في القطاع، مؤكداً صعوبة الوضع المائي في القطاع.

وبين البنا في كلمة له أن احتياجات قطاع غزة سنوياً من المياه يبلغ200 مليون متر 70مكعب جميعها من تأتي من المخزون الجوفي الذي يغذى سنوياً فقط ب70 مليون متر مكعب.

وقال إنه جار العمل الآن على تنفيذ المزيد من المشاريع لتدارك الأزمة والتغلب عليها ومن بين هذه المشاريع إنشاء ثلاث محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي في شمال القطاع والبريج ورفح بهدف الاستفادة من هذه المياه في الري والمجال الزراعي للتخفيف عن كاهل المخزون الجوفي الذي يتناقض بشكل كبير جداً، بالإضافة إلى إنشاء محطات تحلية مياه وخصوصاً محطة التحلية في المحافظة الوسطى التي يمولها الاتحاد الأوروبي ب15 مليون دولار تنتج يومياً 6000 متر مكعب لتكون نواه لمحطة إقليمية تنتج 50 مليون متر مكعب بحلول العام 2018 وبتكلفة نصف مليار دولار توفر نصف المبلغ .

وأشار البنا إلى توقيع اتفاقية مع بنك التنمية الإسلامي لإنشاء محطة جديدة لإنتاج عشرة آلاف متر مكعب في مدينة غزة لتدارك خطورة الأزمة، بالإضافة إلى تطوير محطات تحلية أخرى وزيادة طاقتها الإنتاجية..

من جانبه قال المهندس سعد الدين الاطبش مدير عام الإدارة العامة للمياه والصرف الصحي في بلدية غزة إن البلدية تعمل على وضع الخطط والبرامج من اجل لحل مشكلة المياه في محافظة غزة.

وأكد الأطبش أن زيادة عدد السكان والاستهلاك الجائر للخزان الجوفي تسببت في زيادة أزمة المياه، مبيناً أن كمية المياه المتاحة محدودة والكمية المسموح لا تلبي حاجة المواطنين ولكن كمية الضخ الحالية لها نتائج سلبية أدى إلى تداخل مياه البحر إلى الداخل.

وأشار الأطبش إلى نية البلدية إنشاء خط ناقل من بركة الشيخ رضوان إلى البحر للتخفيف عن البركة وخط أخر من بركة عسقولة لمحطة المعالجة والترشيح بجوار مسلخ البلدية في جنوب مدينة غزة، بالإضافة إلى إنشاء آبار جديدة ومنها في مخيم الشاطئ الذي يعاني من ملح.

وانتقد الأطبش سياسة سرقة المياه التي تتم على الشبكات وعدم دفع غالبية المواطنين للمستحقات المالية المترتبة عليهم لصالح البلدية جراء ضعف القانون والنظام السياسي.

وأشار الاطبش إلى إمكانية تنفيذ بعض المشاريع لزيادة كميات المياه المتاحة.

من جانبه قال الدكتور علاء مطر من مركز الميزان لحقوق الإنسان إن قواعد القانون الدولي تفرض قيوداً كبيرة على دولة الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق باستغلال الموارد في الدولة المحتلة وليس لها الحق والتصرف أو اتخاذ إجراءات أو ممارسات من شأنها أن تعطي لنفسها الحق باستغلال موارد ومقدرات الدولة المحتلة.

وأكد مطر أن الإجراءات والممارسات الإسرائيلية التي أدت إلى حرمان المواطنين الفلسطينيين من التصرف الحر بثروات بلدهم ومواردها الطبيعية تعتبر انتهاكاً صريحاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقال مطر إن قوات الاحتلال استمرت بمصادرة الحقوق المائية للفلسطينيين حيث لم تفلح الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل من إحقاق الحقوق المائية للفلسطينيين، سيما وان قضية المياه مؤجلة ضمن قضايا الوضع النهائي التي فشلت المفاوضات حولها بل أن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم حتى بما تم التوقيع عليه من الاتفاقيات فيما يتعلق بالحقوق المائية للفلسطينيين.

وأكد مطر أن حق الإنسان في الماء هو حق لا يمكن الاستغناء عنه للعيش عيشة كريمة وهو شرط مسبق لإعمال حقوق الإنسان الأخرى، مشيراً إلى اعتراف مجموعة واسعة من الوثائق الدولية بما فيها المعاهدات والإعلانات وغيرها من المعايير بالحق في الماء.



ورشة عمل

ورشة عمل

ورشة عمل

انشر عبر