شريط الأخبار

الركض والتعلم في نفس الوقت -هآرتس

11:58 - 27 تموز / فبراير 2014

الركض والتعلم في نفس الوقت -هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

قرار الغاء يوم التعليم في المدارس ورياض الاطفال في تل ابيب بسبب الماراثون المديني الذي سيجري غدا – ليس مفهوما. ففضلا عن السخافة الكامنة في اغلاق كل

مؤسسات التعليم في المدينة بسبب حدث كالماراثون – خطوة لا مثيل لها على المستوى القطري ولا حتى في معظم مدن العالم – فان شكل تنفيذ القرار هو الاخر يطرح تخوفا من قصور من جانب وزارة التعليم وعملية اختطاف للموقف من جانب بلدية تل أبيب.

بلدية تل أبيب، التي قررت الغاء التعليم بمناسبة الحدث الذي يجري برعاية تجارية كاملة، مارست على وزارة التعليم ضغوطا للمصادقة على قرارها، بدعوى أن مصاعب المواصلات التي ستكون في اعقاب الماراثون المديني ستمنع الاولاد من الوصول الى مؤسسات التعليم كالمعتاد.

في وزارة التعليم وفي بلدية تل أبيب يدعون بان القرار لالغاء التعليم اتخذ بعد الاتفاق مع منظمات المعلمين. وقد تعهدت هذه "باعادة" اليوم الذي الغي، في نهاية اجازة الفصح.

وتنفي منظمات المعلمين الان ان تكون وافقت على الامر، واعلنت منذ الان بان في نية المعلمين الوصول الى رياض الاطفال والمدارس يوم الجمعة، كالمعتاد.

ليس هذه هي حالة الحرج الوحيدة التي يتسبب بها هذا القرار. فوزارة التعليم، التي كما اسلفنا صادقت على الطلب، ادعت في ردها الرسمي بان اقرار اغلاق مؤسسات التعليم في المدينة صدر بسبب اغلاق الطرق الذي سيتسبب به الماراثون. ولكن مصادر في الوزارة قالت انه ليس واضحا كيف اقر الامر وان في المستقبل لن تسمح وزارة التعليم بالغاء ايام دراسية بسبب أحداث مشابهة.

البلدية، التي دعت التلاميذ للمشاركة في الماراثون (خطوة تنطوي على الدفع) والوصول لتشجيع المشاركين، عملت من جهتها على اسكات كل انتقاد للحدث. تسيبي برناد، رئيسة كتلة "انتبهوا ايها الاهالي" التي عارضت الغاء التعليم، ادعت بان مبررات البلدية للالغاء، بسبب تشويشات الحركة ومصاعب في الوصول الى مؤسسات التعليم، لا تستوي مع حقيقة أن 70 في المئة من تلاميذ المدينة يصلون سيرا على الاقدام الى مؤسسات التعليم. كما ادعت برناد بانه حسب فتوى قانونية حصلت عليها، فان الغاء يوم التعليم بسبب حدث تجاري ليس من صلاحية وزارة التعليم. وفي اعقاب اقوالها نحيت برناد عن مناصبها في المجلس ومن عضويتها في لجنة التعليم.

الماراثون هو حدث مديني مثير، واحد من احداث كثيرة تجري في تل أبيب وتجعلها مدينة محبوبة من سكانها وزوارها. ولكن الغاء يوم التعليم لهذا السبب ليس شرعيا وعليه فان على وزارة التعليم ان تعلن منذ اليوم بان التعليم غدا سيجري كالمعتاد.

انشر عبر