شريط الأخبار

يوم مصيري: "جولدشتاين" يعود كل يوم.. والقدس قد تضيع

10:24 - 25 تموز / فبراير 2014

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم

لم تتغير أوضاع الفلسطينيين وأحوالهم في الذكرى الـ20 لمذبحة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة المحتلة، والتي قادها الصهيوني باروخ جولدشتاين عام 1994، واستشهد خلالها أكثر من 50 مصلياً قبل مقلته، بل زادت سوءاً مع استمرار الانتهاكات الصهيونية بحق شعبنا ومقدساته الإسلامية.

فالذكرى اليوم، تحل على الفلسطينيين بعشرات المذابح والحروب، خاصةً الإجرام المتواصل بحق المسجد الأقصى ومداهماته المستمرة واقتحامه لفرض وقائع جديدة عليه، وكان آخره ما سيتم مناقشته اليوم في الكنيست الصهيوني بإلغاء سيادة الأردن عليه وفرض سيادة الاحتلال عليه.

في تلك المذبحة، أقدم جولدشتاين وهو طبيب يهودي على تنفيذ مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل، في  25 فبراير 1994 ، بالتواطؤ مع عدد من المستوطنين وقوات الاحتلال التي سَهَلت دخولهم للمسجد فأطلق النار على المصلين بالمسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم الصلاة فجر يوم جمعة في شهر رمضان، حيث استشهد أكثر من 50 مصلياً وجرح المئات قبل أن ينقض عليه مصلون آخرون ويقتلوه.

واليوم، يستمر الإجرام الصهيوني بحق المسجد الأقصى، حيث قرر "الكنيست" مناقشة عدة نقاط منها نقل السيادة على "جبل الهيكل" (تسمية الاحتلال للمسجد الأقصى) من السيادة الأردنية، بناءً على ما طلب عضو الكنيست "موشيه فيجلين".

هجمة مسعورة

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلل قال لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": إن المسجد الأقصى المبارك يتعرض باستمرار لهجمة مسعورة تسعى من خلالها "إسرائيل" لوضع يدها على المسجد، وتنفيذ مخططاتها من أجل تقسيمه زمانياً ومكانياً كما فعل في الحرم الابراهيمي.

وأضاف الشيخ المدلل، أن "إسرائيل" تمارس مخطط استيطاني يهدف لتدمير المسجد الأقصى بمواصلتها العمليات الحفرية، والمداهمات والاقتحامات المتواصلة، ليثبتوا وقائع جديدة في المسجد الأقصى كالاستيطان الذي أصبح واقع يساومون عليه الفلسطينيين والمسلمين، في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني وانشغال الدول العربية.

وحول مناقشة فرض السيادة على المسجد، أوضح الشيخ المدلل، أن مسؤولية المسجد ما بعد عام 1967 كانت للمملكة الأردنية الهاشمية، وهي مسؤوليته الأولى، وعليها أن تقف بكل قوة بوجه هذا المخطط، مشيراً إلى دور الأمة الإسلامية والعربية، التي يجب أن تتدخل لتشكل أوراق ضغط على "إسرائيل".

ودعا، الدول العربية بالتوجه لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" التي تدعي أنها تحافظ على التراث الإنساني، والمسجد الأقصى يعد من أعرق الأماكن التراثية.

وأضاف الشيخ المدلل، أن "إسرائيل" تمارس تزييف للحقائق وإزالة الآثار الإسلامية في القدس، فالكل يتحمل المسؤولية حول ما يعانيه المسجد الأقصى كما أن الفلسطينيين هم رأس الحربة في مواجهة العدو وردع الإجرام بحق الأقصى.

مرحلة حرجة

وفي الذكرى الـ20 لمذبحة الحرم، علق الشيخ المدلل بأن المسجد الأقصى يتعرض لمذبحةٍ صهيونيةٍ مستمرةٍ، وأن مذابح الاحتلال بحق الفلسطينيين لم تتوقف.

وبين، أن مذبحة الحرم الابراهيمي حدثت في ظل وجود السلطة التي أعطت الشرعية للاحتلال أن يمعن في إجرامه ضد شعبنا، مشيراً إلى أنه وقت حدوث المذبحة كان هناك 400 يهودي يتواجدون داخل منطقة الخليل، فيما كان هناك 200 ألف فلسطيني يتعرضون للإجرام.

وأكد المدلل أنه كان الأجدى بالسلطة الفلسطينية، أن تتوقف عن المفاوضات والرضوخ للشعب الفلسطيني، الذي يملك الخيارات العديدة كخيار الجهاد والمقاومة، حتى يتوقف الدم الفلسطيني وتتوقف مذبحة المسجد الأقصى.

وقال الشيخ المدلل: ما يحزننا هو تمرتس العدو الصهيوني حول خياراته وأهدافه التي يريد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تحقيقها للعدو الصهيوني، وتحقيق يهودية الدولة التي يلوح بها بنيامين نتنياهو،ويريد كيري فرضها على السلطة فيما تعيش السلطة حالة تنازل مستمرة أمام التعنت الصهيوني.

وأضاف:السلطة لم يبق لها شيء لتتنازل عنها، فقد تنازلت عن ثوابتنا وحقوقنا، وعليها أن تستفيق في هذه المرحلة الحرجة في ظل الإجرام الصهيوني الذي اشتد في هذه الفترة، فنحن لا نحتاج لنرفع الراية البيضاء، بل بحاجة لايجاد استراتيجية فلسطينية موحدة في مواجهة العدو الصهيوني وألا نبقى منقسمين ومتفرجين وصامتين على جرائم العدو.

تاريخ أسود

من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الذكرى العشرين لمجزرة الفجر الدامي في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل المحتلة تحل هذا العام في ظل التغوّل الاستيطاني المتصاعد والحرب الصهيونية المفتوحة على الأرض والمقدسات في مدن وقرى الضفة والقدس، وفي خضم الحديث عمَّا يسمّى "خطة كيري" المنحازة لأجندات الاحتلال ومخططاته، وتقضي على الحقوق والثوابت الفلسطينية أمام  الصمت الدولي والتقاعس العربي والإسلامي.

وحذرت، العدو الصهيوني من مغبّة استمرار حربه ضد مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي، ونؤكّد أنَّ محاولاته المحمومة لفرض أمر واقع فيهما لن تفلح في طمس الحقائق التاريخية، وأنَّ الشعب الفلسطيني لن يقبل بأيّ تفريط أو تنازل عن أرضه ومقدساته.

وأكدت حماس على أنَّ جرائم الاحتلال الصهيوني ومغتصبيه الصهاينة ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا عبر تاريخه الأسود الملطّخ بالدم الفلسطيني لن تسقط بالتقادم، وستطال يد العدالة هؤلاء المجرمين، ولن يفلتوا من العقاب والقصاص العادل جزاء ما اقترفوه من جرائم ومجازر.

وجددت حماس رفضها المطلق لأيّ اتفاق يقود إلى التفريط أو التنازل عن الحقوق والثوابت والمقدسات، فشعبنا الفلسطيني لم يفوّض أحداً للتفاوض عنها، وهو ماضٍ في صموده وتحدّيه للاحتلال ومخططاته حتى استرداد الأرض وتحرير المقدسات وتحقيق العودة.

 

انشر عبر