شريط الأخبار

سعر الإسمنت ثلاثة اضعاف بغزة

09:24 - 16 تموز / فبراير 2014

غزة - فلسطين اليوم

تحول الإسمنت إلى سلعة نادرة، يتطلب الحصول عليها جهدا وانتظارا ومبالغ كبيرة نسبيا، لا يسعى وراءها سوى المضطر إليها اضطرارا شديدا، وذلك عقب إغلاق معظم الأنفاق الحدودية مع مصر، وتجنب الأنفاق العاملة إدخال الأسمنت لأنه سلعة ثقيلة تحتاج إلى جهد وتحضيرات مسبقة.

 وبالرغم من توفر القليل من الأسمنت الذي يباع إن وجد في أسواق سوداء وفي الخفاء، يتهافت المواطنون ممن بحاجة ماسة إليه على تسجيل أسمائهم لدى مكاتب خاصة بوزارة الاقتصاد الوطني في غزة، على أمل الحصول على حصة منه، خاصة بعد سماح إسرائيل بإدخال ألف طن لمتضرري المنخفض الجوي الأخير "ألكسا".

 محمود الشاعر أكد لصحيفة الايام أنه بحاجة ماسة إلى كمية من الاسمنت لإصلاح أضرار لحقت بمنزله خلال فترة المنخفض الجوي وبعدها، وقال إنه تمكن بعد جهد كبير من شراء أربعة أكياس من الاسمنت مقابل 300 شيكل، أصلح بواسطتها بعضا من الأضرار، لافتا إلى أنه ينتظر حصوله على كمية أخرى بعد أن سجل لدى الجهات المعنية لاستكمال إصلاح باقي الأضرار.

 ونوه الشاعر إلى أنه توجه إلى أكثر من شخص من مالكي الأنفاق والعاملين فيها وطلب منهم جلب كمية من الاسمنت له، لكنهم اعتذروا وأكدوا أنهم توقفوا منذ مدة عن جلب تلك السلعة، وأنهم يهربون حاليا السلع الصغيرة والخفيفة.

 وقد اعتمد قطاع غزة خلال السنوات الأربع الماضية على الاسمنت وحديد البناء والحصمة المهربة من مصر، ما أحدث انتعاشا كبيرا في قطاع البناء، وتمكن آلاف المواطنين من إنشاء مساكن خاصة بهم، بينما نفذت البلديات وجهات أخرى عدة مشاريع للبنية التحتية والخدمات.

 أما خالد صالح فقد دفعته رغبته في إنشاء غرفة إضافية في منزله إلى البحث طويلا عن الاسمنت، وبالكاد استطاع الحصول على عدد من الأكياس، وهو بصدد شراء طوب من أحد المصانع ليبدأ بإنشاء الغرفة.

 ولفت صالح إلى أن كمية الإسمنت الموجودة لديه قد لا تكفي لإنشاء الغرفة، وأنه لذلك يواصل مساعيه لشراء كيسين إضافيين على الأقل، مؤكدا أنه اشترى الإسمنت بثلاثة أضعاف ثمنه الأصلي.

 ويقول كمال شقفة الذي يعمل في مجال البناء إن عمله توقف بصورة شبه كلية جراء شح الاسمنت ونفاده من أسواق القطاع، مبينا أنه بالكاد يحصل على فرصة للعمل ليومين أو ثلاثة وعلى فترات زمنية متباعدة، وغالبا ما تكون لدى مواطنين يرغبون في إنشاء جدار أو ترميم غرفة، بعد نجاحهم في شراء كمية محدودة من الاسمنت.

 وأكد أن استمرار شح الأسمنت يلحق ضررا كبيرا به وبآلاف العمال والصناع الذين فقدوا أعمالهم، كما ألحق أضرارا مماثلة بمهن أخرى مرتبطة بقطاع البناء، مثل النجارين والسباكين والعاملين في تمديد شبكات الكهرباء للمنازل.

 وتمنى شقفة أن تتحسن الأمور ويدخل الاسمنت مجددا إلى القطاع، سواء من مصر أو من خلال معبر كرم أبو سالم، معتبرا أن كيس الاسمنت هو المحرك الرئيسي للاقتصاد الغزي برمته

انشر عبر