شريط الأخبار

بوتين يؤيد ترشح المشير السيسي لرئاسة مصر

08:31 - 13 تشرين أول / فبراير 2014

وكالات - فلسطين اليوم

فيما يشبه الإعلان عن ترشح المشير عبدالفتاح السيسي لمنصب رئيس الجمهورية، جاءت تصريحات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لتدعم بشكل صريح ترشح وزير الدفاع المصري لهذا المنصب، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في هذا الشأن.

بوتين أعرب عن تمنياته للنائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع المصري، المشير عبدالفتاح السيسي، بالنجاح في الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر. وأضاف أن قرار الترشح لمنصب الرئاسة صعب جداً، لأنه يضع على عاتق السيسي المسؤولية الكاملة عن مصير الشعب المصري، ثم أعرب عن تمنياته بالنجاح، باسمه شخصياً وباسم الشعب الروسي. وأكد بوتين أن الاستقرار في الشرق الأوسط مرتبط إلى حد كبير بالاستقرار في مصر.

وكانت العاصمة موسكو قد شهدت مباحثات وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو مع نظيريهما المصريين نبيل فهمي وعبدالفتاح السيسي في إطار صيغة "2+2"، أسفرت عن التوصل إلى أهم محاور اتفاقية تعاون مشترك بين القوات المسلحة الروسية والمصرية، تتضمن تعزيز التعاون في مجال تعليم العسكريين وتدريب الكوادر للقوات المسلحة، وإجراء مناورات تكتيكية مشتركة لمكافحة الإرهاب والقرصنة وتبادل وفود مشتركة للقوات البحرية والجوية بين البلدين.

واعتبر لافروف أن الاجتماعات الروسية المصرية في إطار "2+2" تسمح للبلدين بتطوير التعاون الثنائي بشكل أفضل. وأعرب عن أمله في تحقيق هذه اللقاءات نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين إلى إطار آخر، يسمح ببحث جميع مسائل الأمن والتعاون في هذه المنطقة.

وأضاف لافروف أن الجانبين اتفقا على سبل صياغة العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يشمل انعقاد جلسة اللجنة الروسية المصرية الحكومية المشتركة للتعاون أواخر مارس المقبل، كما اتفقا على الإسراع في إعداد الوثائق التي من شأنها دفع تطور التعاون التقني العسكري بين روسيا ومصر.

كما بحث الجانبان ملفات الأمن والتعاون في المنطقة، والقضايا الملحة على الصعيدين الدولي والإقليمي، ومواصلة تعميق التعاون الروسي - المصري متعدد الاتجاهات. وتم تحديد مهمات التعاون في المجالات التجاري-الاقتصادي، والعسكري-التقني والاستثمارات والطاقة والصناعة الثقيلة.

لقاء وزراء خارجية ودفاع مصر وروسيا في موسكو كان استكمالاً لمحادثات جرت في القاهرة وفق صيغة "2+2" نوفمبر الماضي، وضعت أسساً للتعاون بين البلدين في مجال التعاون الثنائي في المجال العسكري وتنسيق المواقف في سبل تسوية وحل القضايا الملحة على الصعيدين الدولي والإقليمي، وقام الخبراء من الجانبين ببحثها وبلورتها على مدار الشهور الماضية.

وكان وزير الخارجية الروسي قد أعلن في وقت سابق أن تعزيز التعاون في المجال العسكري بين البلدين لم يكن خطوة مفاجئة، وهو ليس تصادماً مع مصالح الولايات المتحدة. وأشار لافروف إلى أن المصريين يدركون جيداً أن واشنطن لن تفقد نفوذها في المنطقة، إلا أن الحكومة المصرية الجديدة تريد أن تتوقف الولايات المتحدة من اعتبار علاقات مصر مع روسيا أو غيرها من الدول تهديداً لمصالحها، بينما أعلنت الدبلوماسية المصرية أن القاهرة تسعى لتعدد وتنوع علاقات التعاون، وأن انفتاح القاهرة على موسكو ليس موجهاً ضد أي طرف، ولن يكون بديلاً عن علاقات التعاون بين مصر والولايات المتحدة.

وكشفت مصادر روسية من مؤسسة "روس ابارون إكسبورت" في وقت سابق عن حرص موسكو التوصل لاتفاق مع القاهرة يتضمن منح الحكومة المصرية قرضاً لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية. وأكدت مصادر مصرية أن السعودية والإمارات ستقومان بتمويل اتفاق توريد المعدات العسكرية للجيش المصري، والذي تقدر قيمته بنحو ملياري دولار، ويشمل مروحيات عسكرية من طراز "مي"، ومنظومات صاروخية دفاعية من طراز "اسكندر"، ومقاتلات "ميغ-29"، وصواريخ مضادة للدبابات.

ومن المتوقع أن تبدأ روسيا بتوريد شحنات الأسلحة وفق العقد المذكور منتصف العام الحالي. وتجدر الإشارة إلى أن حجم التعاون العسكري الروسي-المصري خلال السنوات الماضية بلغ أكثر من مليار و800 مليون دولار، واحتلت روسيا المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة بين موردي الأسلحة والمعدات العسكرية للقوات المسلحة المصرية.

واعتبر مراقبون أن لقاء بوتين – السيسي كان من أبرز إنجازات زيارة وزيري الخارجية والدفاع المصريين، لما حمله من دعم صريح لتولي السيسي رئاسة مصر، والإفصاح عن استعداد موسكو لدعم نظام الحكم في القاهرة، خلافاً للموقف الأميركي الذي وجه انتقادات حادة للسلطة المصرية، واتخذ إجراءات عقابية، كان أبرزها تجميد المعونة العسكرية الأميركية، وإيقاف تسليم صفقة طائرات "إف-16"، فيما ألمحت واشنطن لعدم رضاها عن ترشح وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي لمنصب رئيس الجمهورية.

انشر عبر