شريط الأخبار

الدين قبل كل شيء- هآرتس

01:15 - 10 تشرين أول / فبراير 2014


بقلم: أسرة التحرير

يوضح مشروع تعديل القانون لخدمة الأمن، الذي يسمى بالخطأ "قانون المساواة في العبء" يوضح من جديد سلم الاولويات الوطني: الدين يقف فوق كل شيء، وحماية الدولة أقل أهمية. بدلا من ان يضمن مشروع القانون خدمة متساوية في الجيش الاسرائيلي يخلد التمييز بين المتدينين الذين يساوون اكثر وبين العلمانيين، الذين يتعين عليهم أن يخدموهم.

 

مشروع القانون، الذي سيطرح اليوم على التصويت في لجنة شكيد، يصنف السكان اليهود في اسرائيل الى مجموعات، وفقا لعبء الخدمة الذي سيفرض عليها. وعلى الرأس يقف اولئك التلاميذ في المدارس الدينية الاصولية ممن سيتمتعون باعفاء تام من الخدمة العسكرية، والبنات المتدينات اللواتي سيوقعن على تصريحات مشفوعة

 

بالقسم. وبعدهن يأتي تلاميذ مدارس التسوية الدينية ممن سيتمتعون بخدمة قصيرة تمتد 17 شهرا – اقل من نصف فترة خدمة الفتيان العلمانيين، الذين يأتون في آخر سلسلة الامتياز.

 

يمنح مشروع القانون عمليا رؤساء المدارس الدينية الصلاحيات لتقرير مَن مِن تلاميذهم سيجندون ومن سيعفون، ويقترح على البنين الاصوليين والبنات المتدينات ايضا بدائل مريحة لـ "خدمة وطنية – مدنية" تتم بشروط اسهل بكثير من الخدمة في الجيش الاسرائيلي وتمنح لخريجيها حقوق الجنود المسرحين. وستدخل التسوية الجديدة حيز التنفيذ في عهد ولاية الحكومة التالية – ومشكوك أن تنفذ في حينه ايضا.

 

في نظر الدولة، إذن، فان المهامة الاكثر اهمية للرجال الشباب هي تعلم التوراة، والنساء الشابات – الحفاظ على نمط حياة ديني. على من يتعلم الرياضيات والانجليزي يسافر في السبت ويأكل الطعام غير الحلال محكوم أن يكرس سنوات للخدمة في الجيش في ظل تأجيل التعليم الاكاديمي والحياة المهنية. وذلك مع أن ابناء وبنات الوسط الديني الذين يخدمون في الجيش الاسرائيلي دون اختصارات للطريق في مدارس التسوية، يثبتون بان نمط الحياة الديني لا يتعارض والخدمة العسكرية الكاملة في الجيش.

 

لقد كانت الدعوة الى المساواة في العبء هي الوعد المركزي ليئير لبيد ونفتالي بينيت لدى دخولهما المشترك الى حكومة نتنياهو. ولكن هذا كان وعدا عابثا. فالمساواة يمكن تحقيقها بواحد من سبيلين: الخدمة الكاملة للجميع، متدينين وعلمانيين، او الغاء الخدمة الالزامية وتحويل الجيش الاسرائيلي الى جيش دائم مهني جنوده متطوعون. ولكن هذان البديلان لم تجري حتى دراستهما.

 

لقد نجح بينيت في تحقيق ظروف مفضلة لناخبيه من الصهيونية الدينية. اما لبيد، الذي تنافس في الانتخابات كزعيم للعلمانيين، فلم يكافح ضد التمييز بحق مصوتيه. واصراره على "العقوبات الجنائية" للاصوليين الذين يتملصون من الخدمة لن يغير شيئا. فلبيد سيذكر كمن وافق على وضع الدين فوق كل شيء.

 

انشر عبر