شريط الأخبار

اللحام: إسرائيل ستكتفي بالإغتيالات الفردية ولا تريد للتهدئة ان تنهار

10:21 - 10 كانون أول / فبراير 2014

غزة - فلسطين اليوم


رأى الخبير في الشؤون "الإسرائيلية" ناصر اللحام أن التصريحات التي يطلقها قادة الاحتلال حول تلقين قطاع غزة دراساً وشن عدوان عليها مجرد  ما هي إلا تصريحات إعلامية والتحركات الميدانية لجيشها تجاه قطاع غزة  لن ترتقى إلى عدوان يصل للحرب كون "اسرائيل" لا ترغب ولا تريد شن حرب على غزة هذة الفترة على الاقل.

وقاال اللحام في تصريحات لإذاعة القدس أن "إسرائيل لا تريد إنهاء الحكم الإسلامي في غزة، وتريد من غزة أن تكون كما هي، لتلعب "إسرائيل" لعبة التحريض العالمي ضد الفلسطينيين، كما فعلت في حركة فتح عام 2002"م.

وأوضح اللحام ان سيناريو الجيش الإسرائيلي تجاه قطاع غزة هو الإبقاء على سياسة استهداف واغتيال المقاومين بشكل فردي، وإحباط العمليات ضد المناطق المحاذية لقطاع غزة، واصفاً ان ما يمكن ان يحدث سيكون "نصف حرب " فقط.

وبين أن "إسرائيل" ستتبع المرحلة القادمة سياسية رد الفعل الميدانية في صورة لا تؤدي إلى انهيار التهدئة مع قطاع غزة.

وأختتم حديثه قائلاً :"اسرائيل لا تريد للتهدئة مع غزة الإنهيار".

وتشن "إسرائيل" بين الفينة والأخرى غارات على أهداف للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، فيما تشتد اللهجة التصعيدية لقادة العدو الإسرائيلي مهددة بشن عدوان جديد على قطاع غزة.

وهذا وخلص تقرير للمعلق العسكري لصحيفة هآرتس، عاموس هرئيل،  إلى أن سياسة الاغتيالات التي كانت تنفذها سلطات الاحتلال في الماضي ضد ناشطي المقاومة الفلسطية عادت بوتيرة ما،  ودون إعلان رسمي،  ويعتبر أن محاولة الاغتيال التي نفذت امس بحق أحد مجاهدي الوية الناصر صلاح الدين تعكس "عودة الاغتيالات من الباب الخلفي".

ويقول هرئيل  إن محاولة الاغتيال التي نفذت اليوم هي الثالثة خلال أسبوعين،  والمشترك بين المحاولات الثلاثة هو جهة الاستهداف حيث أنها  استهدفت ناشطين منظمين في خلايا مستقلة نسبيا تنشط في إطار مجموعات صغيرة لا تخضع لحركة حماس، أو مجموعات انسحبت من تنظيمات كبيرة.

وكان يعلون حمل وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون حركة المقاومة الإسلامية حماس ما يجري في قطاع غزة، وذلك في إشارة إلى عمليات إطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وقال موشيه يعالون صباح اليوم الأحد، في تصريحات صحفية له: "نحن نرى بحماس مسئولة عما يجري في قطاع غزة، وإن لم تعرف فرض سيطرتها على الأرض فسنعرف أيضاً كيف نجبي منها الثمن".
وأضاف سنواصل العمل بمسئولية واتزان للمحافظة على أمن المستوطنين لا سيما في جنوب "إسرائيل".

كما استبعد الخبير والكاتب الفلسطيني حلمي موسى أن يقوم الجيش "الإسرائيلي" بشن عدوان جديد على قطاع غزة في الفترة القريبة المقبلة كعدوانٍ على شاكلة حرب عام 2008م (الرصاص المصبوب) وعام 2012م (عمود السحاب) وإنما سيكتفي بشن ضربات موجعة بحق العناصر التي تطلق الصواريخ الفردية على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة.

وعزى الخبير في تحليلاته لـ"فلسطين اليوم" استبعاده لشن "اسرائيل" عدوان واسع على قطاع غزة لأسباب عدة أبرزها الخلافات الإسرائيلية الداخلية التي بدأت تظهر بقوة على الساحة الإسرائيلية، وخشية "إسرائيل" من الوضع الثوري العربي الغير مستقر ورغبتها في عدم لفت أنظار العرب وهم في حالة الهيجان الثوري.

وأوضح موسى أن "اسرائيل" لا ترى أن قوة ردعها بحاجة إلى إثبات في ظل الأوضاع العربية والإقليمية المحيطة بها، لافتا أن "إسرائيل" ستشن عدوان جديد على قطاع غزة عندما تشعر بان ردعها تضرر.

وأشار موسى أن التصريحات الإسرائيلية التي تُنذر غزة والمقاومة بشن عدوان جديد ما هي إلا "فقعات إعلامية" ورسائل موجهة لطرفين أولهما حماس وثانيهما الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وقال إن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الموجهة لحماس تحمل في طياتها تهديد باستهداف مصالحها وتحثها على ضرورة ضبط الوضع الميداني في قطاع غزة ولجم الفصائل وعمليات إطلاق الصواريخ الفردية التي تطلق صوب المدن الإسرائيلية المحاذية له.

وأضاف أن الرسائل من التصريحات الإسرائيلية بشن عدوان جديد موجهة أيضا إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية مفادها أن قيادة الجيش الإسرائيلي جادة في التصدي لتسلح المقاومة في غزة، وأنها تنفذ غارات وتستهدف ناشطين في أذرع المقاومة لحماية المستوطنين وهي بمثابة رسائل "طمأنة للجمهور الداخلي".

ورأى الكاتب موسى أن الجيش الإسرائيلي سيتبع -الشهور المقبلة على الأقل- سياسة رد الفعل المحسوب، والاستهداف الفردي للمقاومين، واستهداف الأراضي التي يشك أنها تجري فيها حراك عسكري، واستهداف مواقع عسكرية تتبع المقاومة، مع الحفاظ على حالة الهدوء وعدم تسحين الأوضاع في القطاع.

كما رأى أن المقاومة لا تريد حرباً في ظل الانشغال العربي عن الأوضاع الميدانية في قطاع غزة، خشية استفراد العدو الإسرائيلي بالمقاومة والفتك بها.

انشر عبر