شريط الأخبار

صحيفة: ترتيبات اللجنة السداسية لفتح قد تطيح بدحلان وأنصاره

08:45 - 10 تشرين أول / فبراير 2014

وكالات - فلسطين اليوم

قد تطيح التوصيات التي تعكف قيادات فتح من اللجنة المركزية -التي وصلت إلى قطاع غزة لبحث ملف التنظيم-، بحسب ما علمت ‘القدس العربي’ بشخصيات قيادية تتبع النائب محمد دحلان، المفصول من حركة فتح، كحل للإشكاليات التي تعيق تقدم عمل الحركة، خاصة وأن التغييرات السنوية للهيئات القيادية العليا لم تثمر عن أي نتائج طوال السنوات الماضية، وذلك من خلال تشكيل قيادة جديدة.

وتقول مصادر في الحركة لـ ‘القدس العربي’ أن القيادة السداسية من اللجنة المركزية التي تجتمع في غزة في هذه الأيام لبحث ملف الحركة (4 قدموا من الضفة الغربية و2 من غزة)، بين يديها تشجيع وتخويل من اللجنة المركزية ومن الرئيس محمود عباس تحديدا، باتخاذ أي قرار من شأنه أن يساهم في إنهاء ملف أزمات الحركة في القطاع، في سبيل الوصول إلى عمل تنظيمي بعيد عن الخلافات الداخلية التي نجمت عقب فصل دحلان من فتح.

كثيرون من المناوئين لدحلان وفريقه الذي ينشط في قطاع غزة بصورة لافتة، خاصة بعد الحديث عن وجود تقارب من الرجل (دحلان) وحركة حماس، تمثل ذلك جليا بوصول نائبين من المقربين منه لغزة قبل أسبوعين، يرون أن هذه التحركات التي يصاحبها في كثير من الأحيان تشكيل (لجان عمل موازية) هي ما تعيق عمل التنظيم، وتستخدم ‘عمليات تجييش’ بعيدة عن هياكل الحركة المعتمدة في الأقاليم.

ويشتكي هؤلاء من أن تدخلات ‘تيار دحلان’ أفشلت الهيئتين السابقتين لفتح الأولى بقيادة نبيل شعث عضو اللجنة المركزية، وأحد أعضاء اللجنة السداسية، والثانية الحالية التي قدمت استقالتها مؤخرا، وينتظر أن تشكل هيئة بدلا منها قريبا، بقيادة الدكتور زكريا الآغا، عضو اللجنة المركزية وأحد أعضاء اللجنة السداسية أيضا، التي تبحث ملف التنظيم.

وفي غزة يقول مطلعون على ملف تنظيم فتح أن ‘تيار دحلان’، يتمتع بنفوذ في كثير من الأقاليم، بعد أن عادوا بنشاط للعمل من الباب الإجتماعي، عبر ‘لجنة التكافل’، التي تضم قيادات من باقي الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس.

ونظمت اللجنة حفلات ‘زفاف جماعي’ تكفلت خلالها بدفع تكاليف الأفراح لـ 250 شاب، علاوة على مساعدتها في دفع تكاليف دراسية لجموع من الطلاب.

ويقول مناوئو هذا التوجه إن ‘تيار دحلان’ يحشد في الأقاليم، وأحيانا يتدخل في عمل التنظيم، ويشكل في بعض الأوقات أجساما موازنة. ولا يزال دحلان الذي فصل بقرار من اللجنة المركزية لفتح في العام 2011، وصادق عليه الرئيس عباس والمجلس الثوري للحركة، يرفض قرار طرده من التنظيم الأول في منظمة التحرير، وفي كثير من الأحيان يوجه انتقادات للرئيس عباس، خاصة في ظل فشل كل محاولات الصلح بينهما التي توسطت فيها شخصيات عربية كبيرة.

ويقيم دحلان منذ أن جرى فصله من فتح في دولة الإمارات العربية المتحدة، وله علاقة وثيقة بحكامها، ومنهم من توسط في حل الخلاف بينه وبين أبو مازن.

ومن المرجح بحسب معلومات قوية وصلت لـ’القدس العربي’ أن توصي ‘اللجنة السداسية’ التي تجتمع في غزة بوقف نشاط هذا التيار، من خلال التوصية بتجميد كوادر كثيرة من الحركة تنتمي لـ’تيار دحلان’، مع فصل قيادات أخرى.

وتضم اللجنة السداسية كل من الدكتور شعث، والدكتور جمال محيسن، ومحمد المدني، وصخر بسيسو، وجميعهم قدموا من الضفة الغربية، ومن غزة تضم كل من الدكتور زكريا الآغا، وآمال حمد.

نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لفتح لم يخف المشكلة التي تواجهها فتح، وقال إنه يعمل على ‘شق فتح ووحدتها’.

ونقل عن شعث القول إن دحلان لم يعد عضواً في حركة فتح، وأنه رغم ذلك ‘لا زال يتحرك مع أعوان له، يقولون إنهم من حركة فتح وهذه مسألة سنتغلب عليها قريبا’.

شعث الذي سئل إن كانت فتح تخشى من التقارب بين دحلان وحماس في غزة، قال أن ما يقلق الرئيس عباس هي ‘محاولات شق وحدة حركة فتح’، ملمحا بذلك إلى أن دحلان يعمل على هذا الوتر.

ويعود للتأكيد على أن حركته ستتصدى لأي محاولة من هذا القبيل، باعتبار أن كل الإنشقاقات داخل الحركة كانت تنتهي إلى ‘مزبلة التاريخ’، متابعا ‘كل الذين انشقوا في النهاية اضطروا أن يصبحوا عملاء لدول أخرى’.

وفي سياق الترتيبات المنوي اتخاذها لتصويب وضع أطر التنظيم في غزة، تتجه الأنظار إلى تشكيل لجنة ربما تكون ثلاثية من أعضاء في اللجنة المركزية، سيكونون بالأغلب من أعضاء اللجنة التي تزور غزة، للإشراف على وضع التنظيم.

ما توفر من المعلومات يؤكد أنها ستضم كلا من نبيل شعث، وزكريا الآغا إضافة لعضو ثالث لم يحدد بعد

انشر عبر