شريط الأخبار

مخطط جديد لتوسيع مستوطنة 'معليه زيتيم' في رأس العامود

08:09 - 06 حزيران / فبراير 2014

وكالات - فلسطين اليوم

افاد الباحث المختص في شؤون الاستيطان أحمد صب لبن، بأنه تم الكشف مؤخرا عن مشروع جديد لتوسيع مستوطنة (معليه زيتيم) الواقعة شرقي البلدة القديمة في قلب حي رأس العامود.

 

واوضح صب لبن ان بلدية الاحتلال في القدس اصدرت الشهر الماضي رخصة لبناء جديد سيضاف الى مستوطنة (معليه زيتيم) في حي راس العامود، وهذا المبنى من المقرر ان يتم تخصيصه للاستخدام العام ولكنه سيخصص فقط للمستوطنين حيث يراد تشييد ما يدعى 'بالميكفاه' وهو مصطلح يطلق على برك مياه يستخدمها الاسرائيليون المتدينون من اجل شعائرهم الدينية وتحديدا للطهارة.

 

وأضاف أن المخطط الجديد من المقرر بناؤه على قطعة أرض تبلغ مساحتها قرابة 2 دونم تقع في الجانب الجنوبي للمستوطنة وهي مطلة على شارع وادي قدوم، وهذه القطعة وفقا للمخططات الهندسية في المنطقة فهي معدة للاستخدام العام بيد ان بلدية القدس وتحديدا قسم المباني الدينية في البلدية وهي الجهة الراعية للمشروع قاما بتخصيص الاستخدام العام فقط بالمستوطنين وتجاهلوا الاحتياجات العديدة للمواطنين المقدسيين الذين صودرت منهم هذه الاراضي فيما مضي من اجل الاستخدام العام واليوم تخصص هذه الارض لصالح المستوطنين ويحرم منها المقدسيين.

 

ووفقا للمشروع فانه سيتم بناء مبنى مكون من طابق واحد تبلغ مساحته قرابة 400 متر وفي هذا المبنى سيتم تشييد ثلاث برك 'ميكفاه' منفرده بعضها مخصص لنساء المستوطنين والاخر للرجال منهم وسيتم احاطة المبني بجدار مرتفع يصل ارتفاعه الى 3 امتار لفصله عن بقية الحي العربي.

 

 وحول معاناة حي رأس العامود من الزحف الاستيطاني؛ أوضحت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، بأن حي رأس العامود تم استهدافه من قبل المشاريع الاستيطانية للمرة الاولى مع بدايات عام 1997 عندما استوطنت ثلاث عائلات إسرائيلية الحي معلنة قيام البؤرة الاستيطانية (معليه زيتيم) والتي تطورت عبر السنوات الثمانية عشر الماضية بحيث وصل عدد الوحدات الاستيطانية فيها إلى 116 وحدة استيطانية يقطنها اليوم قرابة 500 مستوطن وما يزال المشروع (معليه زيتيم) في مرحلته الثانية حيث يراد في المرحلة الثالثة توسيع البؤرة الاستيطانية لتصل إلى 150 وحدة وذلك عبر إخلاء عائلة حمد الله التي تقطن بمحاذاة البؤرة الاستيطانية وبناء 34 وحدة على أنقاض منزلها التي قطنته منذ عام 1952.

 

وأشارت الدائرة الى البناء الاستيطاني والزحف الاستيطاني تجاه حي رأس العامود لم يقف عند ذلك الحد، فخلال العام الماضي قامت اللجنة المحلية بتدشين الخطوة الأولى من المشروع الاستيطاني معليه دافيد عبر إصدار تراخيص بناء لـ 17 وحدة استيطانية تشرف عليها جمعية استيطانية يطلق عليها اسم 'البوخاريم' وهذه الوحدات السكنية السبعة عشر تم تشيدها داخل مقر شرطة الاحتلال السابق بالإضافة إلى 3 وحدات في مبنى ملاصق لمبنى الشرطة السابق في حي رأس العامود 'ما كان يدعى بشرطة يهودا والسامرة' وهو نفس المقر الذي كان يستخدم كمقر للشرطة الأردنية قبيل احتلال القدس عام 67، الشرطة الإسرائيلية كانت قد أخلت الموقع عام 2009 لتنتقل إلى مركزها الجديد في مستوطنة E1 الإسرائيلية حيث حصلت شرطة الاحتلال الإسرائيلية حينها على تمويل من جمعية اليهود البوخاريم الإسرائيلية من اجل بناء مركز الشرطة في E1 مقابل ان تحصل الجمعية الاستيطانية على مبنى الشرطة في رأس العامود.

 

يشار إلى أن هناك علاقات وثيقة ما بين جمعية البوخاريم وجمعية إلعاد الاستيطانية الناشطة في سلوان.

 

كما يذكر أن الوحدات السبعة عشر قد تم تجهيزها بالفعل واليوم يمكن للزائر لحي رأس العامود ان يرى لوحة إعلانية يراد من خلالها بيع هذه الوحدات الاستيطانية حيث تشير الإعلانات 'معلوت دافيد وحدات سكنية مكونة من ثلاث وأربع وخمس وست غرف فخمة للبيع' هذه الوحدات السبعة عشر تعتبر المرحلة الأولى من المخطط الرامي لتشييد بؤرة استيطانية جديدة في حي رأس العامود يطلق عليه (معلوت دافيد) حيث يخطط حاليا لمرحلة ثانية سيتم من خلالها بناء 104 وحدات سكنية بحيث سيصل عدد الوحدات في المستوطنة إلى 120 وحدة سكنية بالإضافة إلى بناء مدرسة وكنيس ونادي رياضي والذي بدوره سيخدم البؤرة الاستيطاني المقابلة (لمعلوت دافيد) وهي (معليه زيتيم) التي يفصلها عن البؤرة (معلوت دافيد) شارع فقط بعرض 5 أمتار وهو شارع الموصل ما بين حي رأس العامود وحي وادي قدوم.

 

يذكر انه سيتم مستقبلا ربط المستوطنتين عبر بناء جسر جوي بينهما بحيث سيكون عدد الوحدات الاستيطانية في هذه البؤرة 270 وحدة يضاف إليهم 23 وحدة يراد تشييدها ضمن مخطط آخر ينص على بناء 23 وحدة استيطانية في بؤرة استيطانية جديدة في حي رأس العامود ضمن مبنيين سكنيين سيتم تشييدهما على أنقاض محطة الوقود وبعض المحلات التجارية القريبة من البؤرة الاستيطانية (معليه دافيد) وهكذا فانه وفي حال تم تنفيذ جميع هذه المشاريع الاستيطانية في حي رأس العامود، فان الجانب الاسرائيلي سيتمكن من تشييد أكبر تجمع استيطاني في قلب الأحياء الفلسطينية التي يراد من خلالها تعزيز الوجود الاستيطاني والسيطرة الإسرائيلية على مدينة القدس بشقيها الشرقي والغربي.

انشر عبر