شريط الأخبار

فيسبوك: من سكن جامعي إلى إمبراطورية

07:48 - 04 كانون أول / فبراير 2014

وكالات - فلسطين اليوم


يحتفل “فيسبوك” اليوم، الثلاثاء، بمرور عشرة أعوام على إنطلاق الموقع، حيث خرجت أولى نسخ الشبكة الاجتماعية في الرابع من فبراير لعام 2004، على يد طالب هارفارد آنذاك “مارك زوكربيرج” وبمساعدة من رفيقيه في سكن الجامعة داستن موسكوفيتز وكريس هيوز، إلى جانب إدواردو سافرين.

ويصف “زوكربيرج” رحلة “فيسبوك” بأنها لا تصدق، حيث قال على هامش الاحتفال بالعيد العاشر للشبكة الاجتماعية “من المدهش ان ترى كيف استخدم النافس فيسبوك لبناء مجتمع حقيقي لمساعدة بعضهم البعض في نواح كثيرة”.

وأضاف مؤسس “فيسبوك” ورئيس الشركة التنفيذي “في العقد القادم لدينا مسؤولية للاستمرار في ضمان تواصل الجميع، والحفاظ على خدمة المجتمع بأفضل ما نستطيع”.

وكان “فيسبوك” قد خرج للنور للمرة الأولى على هيئة شبكة اجتماعية للتواصل بين طلاب جامعة “هارفارد”، تحت العنوان TheFacbook.com، ثم فتح أبوابه خلال شهور قليلة أمام طلاب جامعات أمريكية أخرى مثل ستانفورد وكولومبيا وييل.

وأعلن موقع التواصل الاجتماعي المخصص لطلاب الجماعات وصوله لأول مليون مستخدم قبل مرور عام على إنطلاقه، وتحديدًا في ديسمبر 2004، ومع حلول شهر أكتوبر من عام 2005 بدأ “فيسبوك” في إتاحة التسجيل لجميع الطلاب في العالم.

وجاء إتاحة التسجيل لجميع الطلاب متزامناً مع نجاح “فيسبوك”، في السيطرة على عنوان الموقع الإلكتروني Face-book.com، المملوك حينها لأحد الأشخاص الذي قام بشراءه حينما سطع اسم Thefacebook.comبين طلاب الجامعات، وذلك بعد نزاع لدى المنظمة العالمية لحقوق الإنسان إنتهى بتسوية مالية قدرت بنحو مائتي ألف دولار.

وأتاحت سيطرة “فيسبوك” على عنوان Face-book.comلزوكربيرج ورفاقه الحصول فيما بعد على عنوان Facebook.comوالذي صار العنوان الأساسي للموقع الإلكتروني للشبكة الاجتماعية، والتي شهدت في إبريل من عام 2006 إطلاق أول نسخة للهواتف المحمولة من الموقع.

وفي عام 2006 كذلك أطلق موقع التواصل الاجتماعي أول شكل لصفحة “خلاصات الأخبار” News Feed، التي ظلت مرافقة للموقع حتى الآن، وفي شهر سبتمبر من نفس العام أعلنت الشبكة الاجتماعية إتاحة التسجيل لجميع المستخدمين.

ومع حلول شهر مايو من عام 2007 إنطلقت منصة “فيسبوك” التي تتيح للمبرمجين إنشاء تطبيقات وخدمات يمكن استخدامها على الشبكة الاجتماعية، وقادرة على الوصول إلى بيانات مستخدميها الاساسية.

ولم تمر سوى شهور قليلة حيث أعلن موقع التواصل عن تطوير نحو سبعة آلاف تطبيق باستخدام منصة “فيسبوك”، وذلك في نوفمبر 2007، حيث وصلت عدد التطبيقات المطورة يومياً إلى 100 تطبيق.

وشهد عام 2007 كذلك أول إطلاق خدمة للإعلانات على الشبكة الاجتماعية، بينما في فبراير 2008 قدم “فيسبوك” أول تطبيق لترجمة محتوى الموقع، وفي إبريل من نفس العام تم إطلاق خاصة المحادثة Chatبين المستخدمين.

ومع احتفال “فيسبوك” بعيد ميلاده الخامس في فبراير 2009، قدم موقع التواصل الاجتماعي أحد أبرز أيقوناته وهو زر الإعجاب Like، الذي صار فيما بعد علامة مميزة للشبكة الاجتماعية.

وفي يوليو من عام 2010، أعلن موقع التواصل الاجتماعي وصول عدد مستخدميه إلى 500 مليون مستخدم، وهو العدد الذي تضاعف خلال عامين تقريباً؛ وفي سبتمبر من عام 2011 تم إطلاقه خاصية الإطار الزمني “تايم لاين” وهي الخاصية التي غيرت كثيراً من شكل الصفحة الشخصية لمستخدمي الشبكة الاجتماعية.

وفي إبريل من عام 2012، أعلن موقع التواصل الاجتماعية أكبر عملية استحواذ له على الإطلاق وذلك حين الاستحواذ على تطبيق مشاركة الصور “إنستاغرام” مقابل مليار دولار أمريكي، وهو الاستحواذ الذي تم قبل شهور قليلة من إعلان الموقع في أكتوبر من نفس العام عن تجاوزه حاجز مليار مستخدم نشط ليتحول إلى أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت.

وشهد عام 2012 كذلك طرح “فيسبوك” لأسهمها للاكتتاب العام، في تحول للشبكة الاجتماعية رفع من قيمتها السوقية، وذلك على الرغم من الاضطراب الذي واجهته اسهم الشبكة عقب طرحه في البورصة.

وفي عام 2013 بدأ “فيسبوك” التريكز على مستخدمي الموقع من الهواتف النقالة والأجهزة الذكية، حيث أعلن في يوليو من نفس العام عن تجاوز عدد مستخدميه عبر الهواتف حاجز 100 مليون مستخدم نشط شهرياً وهو العدد الذي تضاعف خلال شهور قليلة.

وكان “فيسبوك” قد أعلن مع نهاية 2013 وصول عدد مستخدميه إلى 1.23 مليار مستخدم نشط شهرياً، من بينهم 945 مليون مستخدم عبر الأجهزة النقالة.

ويستخدم موقع التواصل الاجتماعي نحو 757 مليون مستخدم نشط يومياً، بنسبة زيادة سنوية قدرت بنحو 22%، فيما بلغ عدد المستخدمين النشطين يومياً عبر الأجهزة النقالة نحو 556 مليون مستخدم مع نهاية ديسمبر الماضي، بزيادة سنوية نسبتها 49%.

وكانت شركة “فيسبوك” قد أعلنت قبل أيام عن تحقيقها لعائدات قدرها 7.87 مليار دولار أمريكي خلال عام 2013، وفي الربع الرابع الممتد من بداية أكتوبر وحتى نهاية ديسمبر حصدت عائدات بقيمة 2.59 مليار دولار.

رحلة نجاح لم تخلُ من العقبات

ورغم أن رحلة نجاح “فيسبوك” تبدو للوهلة الأولى دون عقبات إلا أن موقع التواصل واجه عقبات كبيرة أبرزها الدعوى التي أقيمت ضد “زوكربيرج” من شركة “كونكت يو” التي أسسها بعض رفاقه، والتي اتهمت فيها المبرمج الأمريكي بسرقة أفكارهم بشأن الموقع واستخدام الكود الرئيسي الخاص بهم في برمجته، وهي الدعوى التي يعتقد ان تم تسويتها بشكل سري في 2008 مقابل 65 مليون دولار أمريكي.

ومن العقبات الأخرى التي واجهها موقع التواصل الاجتماعي هي دعاوى انتهاك الخصوصية، والتي ازدادت بعد كشف إدوارد سنودن عن برنامج Prismالذي يتيح لوكالة الامن القومي الأمريكية استخدام مواقع للإنترنت منها “فيسبوك” لرقابة مستخدميها عبر الوصول المباشر للمعلومات المخزنة في خوادمها.

ورد “زوكربيرج” بشكل شخصي على مزاعم سنودن حيث أكد أن “فيسبوك لم ولن تسمح لأي جهة حكومية أمريكية أو لأي حكومة أخرى بوصول مباشر لخوادمها”، كما شدد على محاربته بقوة لأي محاولات لانتهاك خصوصية المستخدمين.

وليس Prismوحده مشكلة “فيسبوك” حيث تواجه الشبكة دعوى قضائية اتهمت فيها بقراءة رسائل المستخدمين الشخصية عبر الشبكة لاستخدامها في أغراض إعلانية مما ينتهك خصوصية مستخدميه، كما انتقد الموقع لطلب تطبيقاته لصلاحيات نفاذ كبيرة على الأجهزة الذكية، مثل النفاذ لقراءة الرسائل الخاصة على هواتف “أندرويد”، وهي الصلاحية التي بررها مسؤولي الموقع بإحتياجها لقراءة كود تفعيل ربط رقم الهاتف بحساب المستخدم الشخصي.

ومن المشاكل الأخرى التي يواجهها “فيسبوك” هي مشكلة الحسابات الوهمية، حيث أعلنت الشركة الأمريكية عن وجود 67 مليون حساب وهمي على الأقل بشبكتها الاجتماعية، وهو الأمر الذي يصفه محللون بالمشكلة، حيث تأثر الحسابات الوهمية بشكل كبير على عائد الإعلانات وثقة المستثمرين في الشبكة.

وكانت قيمة عائدات الإعلانات التي حققتها “فيسبوك” خلال الربع الأخير من العام الماضي 2.34 مليار دولار، بزيادة قدرها 76% مقارنة بنفس الربع العام قبل الماضي، ومثلت عائدات الإعلانات عبر الأجهزة النقالة نسبة 53% خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من 2013.

ومن التحديات التي فرضتها دراسات حديثة على الشبكة هي تحدي “عدم الإنقراض” وهو التحديث الذي أكدته دراسة جامعية أشارت إلى إمكانية فقدان “فيسبوك” لنحو 80% من مستخدميه بين عامي 2015 و2017، وهي الدراسة التي انتقدها موظفون في الشبكة الاجتماعية، رغم الدراسات الأخرى التي تشير إلى إنخاض اهتمام فئة الشباب والمراهقين بالشبكة لصالح شبكات أخرى وتطبيقات التراسل الفوري عبر الأجهزة الذكية مثل “تويتر” و”سناب شات”.

انشر عبر