شريط الأخبار

يصفها بـ'الخارقة'.. غزي يطبق تقنية علمية لزيادة قدرة الذاكرة على الحفظ

02:07 - 04 تشرين أول / فبراير 2014

غزة (تقرير خاص) - فلسطين اليوم

استطاع الشاب الغزي محمد هندم مدرب الذاكرة والخرائط الذهنية أن يبتدع ويطبق طريقة علمية عملية فريدة من نوعها في القطاع، وتهدف تلك الطريقة إلى زيادة قدرة الذاكرة على الحفظ، ليحولها إلى "ذاكرة خارقة" والتعلم عبر "خرائط العقل" عن طريق تقنيات علمية أقرتها بحوث ودراسات أكاديمية متخصصة أوربية كبديلاً لطرق الحفظ والتعلم التقليدي.

وتقوم الفكرة التطبيقية التي بدأ هندم بتعميمها بين الفئات العمرية والثقافية المتعددة على جزأين "الذاكرة الخارقة" وهي مجموعة من الاستراتجيات والتقنيات العلمية التي توظف قدرات الدماغ بشقيه الأيمن والأيسر، ويمكن استخدامها لمختلف الفئات العمرية والتعليمية، ومبتكر تلك الطريقة هو العالم البريطاني "توني بوزان" والملقف بسيد العقول وأستاذ الذاكرة.

ويوضح هندم لـ"فلسطين اليوم" أن تقنية "الذاكرة الخارقة" تقوم على استخدام جميع الحواس وتشغيل جانبي الدماغ الأيمن والأيسر وبهذا يجتمع تقنيات كبيرة بشكل ممتع في الدراسة أو الحفظ حيث تجتمع الحواس الخمس، والحركة، والاتصال، والشعور، والتخيل، والأرقام، والرموز.. الخ.

أما الشق الثاني من إستراتيجية هندم لتقوية الذاكرة وجعلها خارقة هي استخدام خرائط العقل وهي عبارة عن طريقة رسم الأفكار بشكل مخطط متفرع بشكل شجري يعتمد بشكل اكبر على الصور ومفاتيح الكلمات, و بما أن ذاكرتنا هي ذاكرة تصويرية, -أي تعتمد على ربط المعلومات بالصور-  فإن هذه المخططات تفيد في سهولة حفظ واسترجاع المعلومة وقوة ارتباطها.

وتعد خرائط العقل من أفضل الاكتشافات العلمية خلال 500 عام، ويوجد لها في الإنترنت أكثر من 580 مليون مرجع أجنبي، وأكثر من 700 ألف مرجع عربي، وأثمرت بساطة تكوينها مناسبتها لمختلف الفئات العمرية.

وإذا أردت عمل خريطة ذهنية لمراجعة أو حفظ مادة أو كتاب معين في فترة خيالية فما عليك إلا أن تجلب ورقة بيضاء ويفضل أن تكون مقاس (A4)، قلم رصاص وعلبة تلوين، ثم تقوم برسم دائرة في منتصف الورقة بشكل أفقي وتكتب العنوان الرئيسي للمادة أو الكتاب، ثم بالألوان قم برسم فروع ملونة حول الموضوع تعبر عن الأفكار الفرعية واكتبها فوق هذه الفروع.

ومن خلال تلك الطريقة التي أثبتها الطب وعلم النفس التربوي والعلوم التربوية تتجانس قدرات العقل مع الخريطة المرسومة، ما ينتج عنه سرعة في الحفظ وسهولة في التذكر.

وحسب هندم انه يستطيع الآن قراءة ومراجعة أكثر من 60 كتاباً خلال ساعة واحدة، عبر إستراجاع تلك الرسومات والخرائط الذهنية والتي تعتمد على كلمات مفتاحية للدروس والنقاط والموضوعات.

يقول المدرب هندم:"أجريت دراسة كاملة في قطاع غزة على آلاف الطلبة، وبدأت بتعميم الفكرة على الطلبة في المدارس والمدرسين،  ودكاترة جامعات، وأتضح من حلال تلك الدراسة أن 99% من الطلبة حصدوا نتائج مذهلة بوقت دراسي قياسي وممتع، وان المدرس زادت ثقته بنفسه وبدأ يحقق إنجازات كبيرة على هذا الصعيد العلمي لشخصه ولطلبته".

وبدأت قصة هندم مع الذاكرة الخارقة وخرائط العقل عندما بدأ بمطالعة ودراسة كتب العالم البريطاني توني بوزان أستاذ الذاكرة، وبعد أن أتقن الكتاب من ناحية نظرية بدأ بالتطبيق العملي الفعلي، ما جعل وزارة التربية والتعليم في غزة بالتعاون معه لتعميم تلك الفكرة.

ويشير هندم أن تعلم استراتجيات الذاكرة الخارقة ورسم خرائط العقل بحاجة إلى مدرب في بداية الأمر، وذلك لإتقان الفكرة، والتعلم من أخطاء الغير لتلافي الوقوع في أخطاء-.

 وينصح المدرب هندم جميع الشرائح والفئات في قطاع غزة خاصة الطلبة على استغلال الثروة العقلية التي لديهم بالشكل المطلوب، والتعلم وتدبير أمورهم الذاتية عبر تعلم تقنيات القراءة السريعة، وتقوية الذاكرة لامتلاك المعلومة.

وعلى الرغم من نجاح التقنية العلمية التطبيقية في فن تقوية الذاكرة إلا أن هندم يفتقد للرعاية الرسمية والغير رسمية، مطالباً بالوقت ذاته إلى استثمار تلك الإستراتيجية وتعميمها على مدارس القطاع للنفع العام.

كما وطالب المدرب هندم الجهات العلمية المختصة بضرورة إقرار مادة رسمية بالجامعات والمدارس تشرح وتفسر التعلم بالخرائط الذهنية، مشيراً أنها ستمهد الطريق العلمي الناضج للأجيال القادمة عند تطبيقها كبديلاً للطرق التعليمية التقليدية.

 

 

الصور توضح طريقة عمل الخرائط الذهنية، وجانب من عقد الشاب هندم لدورات في هذا السياق



خرائط العقل

الخرائط الذهنية

الخرائط الذهنية

الخرائط الذهنية

الخرائط الذهنية

الخرائط الذهنية

الخرائط الذهنية

الخرائط الذهنية







انشر عبر