شريط الأخبار

"هآرتس": حكومة نتنياهو تنكر واقع مقاطعتها

08:49 - 04 حزيران / فبراير 2014

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

قالت صحيفة "هآرتس" في افتتاحية عددها اليوم، إن مقاطعة "إسرائيل" باتت أمراً واقعاً، لكن الحكومة "الإسرائيلية" تختار إنكار الواقع.

وتحت عنوان يقاطعون الواقع قالت الصحيفة: إن  تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري ، في مؤتمر الأمن في ميونيخ، بانه في حال فشل المفاوضات مع الفلسطينيين، فإن "إسرائيل" ستواجه خطر المقاطعة، تنبع من نظرة متعقلة وواقعية، لكن مسؤولي الحكومة يختارون الإمعان في الإنكار.

وتشير الصحيفة إلى آخر التطورات على صعيد فرض العقوبات على "إسرائيل": " قبل أسبوعين أعلن أكبر بنك في الدنمارك "دنسكا بنك" عن حظر الاستثمار في بنك "هبوعليم" بسبب ضلوعه في تمويل الاستيطان، وقبل اسبوع أعلن ثاني أكبر صندوق تقاعد في هولندا "

"PGGM"   سحب استثماراته من البنوك "الإسرائيلية" لنفس الأسباب، ويوم الخميس الماضي أعلنت وزارة الخارجية النرويجية بأنها أصدرت تعليمات لصندوق التقاعد الحكومي بوقف الاستثمار في شركتي "أفريكا يسرائيل" و"دينيا سيبوس".

وأعلنت الحكومة الألمانية مؤخرا أنها تعتزم تعديل معايير حصول شركات "الهايتك" "الإسرائيلية" على دعم ألماني، وتشترط التوقيع على اتفاقية تعاون علمي مع "إسرائيل" بإدخال بند يمنع تمويل الشركات العاملة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وفي يوليو/تموز الماضي أعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي عن تعليمات جديدة تحظر على وكالاتها وعلى الصناديق التابعة للاتحاد منح هبات أو قروض لمؤسسات "إسرائيلية" على صلة بالنشاطات الاستيطانية. كما أن الحل الوسط الذي تم التوصل إليه في اتفاقية التعاون العلمي "هورزون 2020".

وتخلص "هآرتس"  إلى أن "كل ذلك يشير إلى اتجاه واحد وهو أن "إسرائيل" تفقد شرعيتها في وسط دول الاتحاد".

وتمضي: " لكن عوضا عن السعي للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، الذي من شأنه أن يغير وضع "إسرائيل" السياسي بشكل جذري، يحاول رئيس الوزراء ومسؤولين في الحكومة حرف النقاش إلى مسارات جانبية. فمن المربك الاستماع لوزير الشؤون الاستراتيجية  يوفال شطاينتس يطلب 100 مليون شيكل  من أجل التصدي لظاهرة المقاطعة، مع أن المشكلة لا تكمن في الإعلامم والدعاية بل تكمن في  السياسات".

وتضيف: "حين يصرح وزير الأمن موشي يعلون بأن "المستوطنات ليست عقبة أمام السلام"، هو بذلك يشكك في قدرته على على رؤية الواقع.  فيما يختار وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان توبيخ مسؤولي مكتبه بسبب اتساع ظاهرة المقاطعة  بدل علاج أسبابها.

وعلاوة على ذلك، وعوضا عن قيام رئيس الحكومة  باحتضان كيري  والتحالف معه، يختار مماحكته بشكل علني، ويلمح إلى أن وزير الخارجية الأمريكي يمارس الضغط على "إسرائيل" لكي "تتنازل عن مصالحها الحيوية". لكن نتنياهو يرفض أن يفهم بأن أكبر مصلحة حيوية لـ"إسرائيل" هي إنهاء الصراع، وأن كيري وسيط نزيه ومخلص وبحاجة إلى دعم الجانبين لإكمال عملية معقدة.  وهو يرفض أن يفهم بأنه وقت  القرارات الكبيرة لا السياسات الصغيرة".

انشر عبر