شريط الأخبار

الحرس الثوري يتوعد برد ساحق على اي عدوان اميركي

12:44 - 03 كانون أول / فبراير 2014

وكالات - فلسطين اليوم


إعتبر نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية العميد حسين سلامي، أن القدرات العسكرية العالية للقوات المسلحة الايرانية، هي بمثابة سند قوي للسياسات الخارجية في البلاد وفريق المفاوضات النووية، متوعدا اميركا برد ساحق ليس له حدود جغرافية في حال ارتكبت اي عدوان ضد ايران.

وخلال تشريحه للقدرات الدفاعية والعسكرية الايرانية في الذكرى الـ35 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، وفي تصريح للتلفزيون الايراني أكد العميد سلامي انه تمت دراسة وتحليل الاستراتيجية العسكرية الاميركية ومعرفة النقاط التي تؤدي الى ايجاد الصدمة داخل اميركا واضاف، انه عندما نقول بان اميركا غير قادرة على تنفيذ عمليات عسكرية ضد ايران فذلك لا يعني اننا نتصور بانهم لا ينفذون عمليات عسكرية ضدنا بل نحن مستعدون على اساس انهم يقومون بذلك.

واعتبر مسالة انهم سيقومون بتنفيذ عمليات عسكرية ضد ايران "افتراض حتمي" لكننا توجهنا الى المفاوضات حينما اثبتنا قوتنا العسكرية، مؤكدا مديات القوة العسكرية الايرانية بانها من اسرار النظام ولكن يتم الاعلان عن جانب منها لازالة جهل العدو الاستراتيجي.

وتابع هذا المسؤول الرفيع في الحرس الثوري، ان جميع نقاط انطلاق عمليات العدو في المنطقة هي تحت رصدنا الدائم وفي مرمى نيراننا في اي مستوى وحجم ومكان، وان جميع مصالح العدو الحيوية مرصودة تماما من قبلنا.

وأشار نائب القائد العام لقوات حرس الثورة، إلى التصريحات الاخيرة للمسؤوليين الاميركين، حول تمسكهم بالخيار العسكري ضد إيران، موضحا أنه في الصراع الدبلوماسي، لاتستخدم لغة التهديد إلا من قبل الطرف الذي يفتقد المنطق والقدرة الدبلوماسية، مؤكدا أن الاميركين في المفاوضات الإيرانية مع 5+1، كانوا يواجهون "ضعفا في المنطق السياسي، والاقتدار الدبلوماسي".

واعتبر نائب القائد العام للحرس الثوري، انه عندما يواجه الاميركيون الصلابة والمقاومة السياسية من الطرف الاخر، يلجأون الى سائر عناصر القوة، واضاف ان الاميركيين يفتقدون في العلاقات الدولية اساسا للمنطق السياسي ويسعون لاستخدام "منطق القوة" بدلا من "قوة المنطق".

إيران لديها القدرة على تهديد منافع القوى الكبرى على اي مستوى كان

وأكد العميد سلامي أن إيران وبالرغم من إمتلاكها قدرات عسكرية هجومية مدمرة، وبإمكانها تهديد منافع القوى الكبرى على أي مستوى كان، إلا أنها لن تلجئ إلى لغة التهديد بقدراتها العسكرية في الحوار الدبلوماسي.

واكد العميد سلامي "ان الاميركيين اصابهم جهل إستراتيجي في فهم لعناصر القدرة التي تحظى بها جمهورية إيران الاسلامية"، مشددا على ان التهديدات الاميركية لن تغير من المواقف الايرانية ولن تؤدي إلى التراجع عن الثوابت والحقوق.

واعتبر الظروف الاستراتيجية لفرض القوة العسكرية من جانب اميركا غير متوفرة في اي نقطة في العالم وان مجرد امتلاك القوة العسكرية لا يعني القدرة على استخدامها، واضاف، انه على الاميركيين دراسة ردود فعل الطرف الاخر بدقة لانه اذا ما ارادت دولة ما تنفيذ قوتها العسكرية ضد دولة اخرى ان تعرف قواعد لعبة الحرب جيدا.

وطرح العميد سلامي جملة من التساؤلات هي انه، هل تستطيع الولايات المتحدة من خوض حرب شاملة مع إيران؟ هل تتمكن أميركا من حفظ منافعها الاساسية في المنطقة عبر حرب لانهاية لها مع إيران؟ هل تستطيع اميركا، الحد من خسائر كبيرة لا تتحملها، والتي ستتكبدها يوميا، بعد الهجوم على إيران؟ هل ستتمكن واشنطن من حفظ أمن الطاقة في المنطقة، مقابل القدرات الهجومية الهائلة لايران؟ هل ستتمكن أميركا من الحفاظ على أساطيلها البحرية، وعلى أمن الكيان الاسرائيلي في المنطقة؟ هل تتحمل أميركا ضرباتنا الصاروخية المدمرة؟ هل تتمكن أميركا الوقوف أمام الطاقات الكبرى الكامنة، التي تحظى بها الشعوب الاسلامية والتي ستتحول إلى مواجهة عظيمة مع الولايات المتحدة حال ارتكابها اي حماقة في المنطقة؟

وأكد العميد سلامي بالقول "إن الاميركيين يستطيعون الاستفادة من الخيار العسكري ضد إيران، بشرط أن يتحملوا العواقب المدمرة التي ستلحق بهم"، موضحا ان قدرات ايران الدفاعية وهيكليتها تطورت بحيث لا يمكنها صون مصالحها الحيوية فقط بل يمكنها ايضا تهديد المصالح الحيوية للعدو في اي مستوى كان.

القوات البحرية الإيرانية على اتم الاستعداد للدخول في معركة حاسمة

واكد جهوزية القوة البحرية الايرانية للدخول في معركة بحرية حاسمة في اي مستوى كان وان صواريخ كروز والصواريخ البالستية الايرانية وصلت الى درجة عالية من الدقة واضاف، ان صواريخنا البالستية يمكنها الدخول الى جو الارض بسرعة عدة اضعاف سرعة الصوت وتدمير اهداف العدو المتحركة كما ان دفاعنا الجوي يجعل اجواء البلاد غير آمنة لطائرات العدو بصورة ملحوظة وان طائراتنا من دون طيار يمكنها فضلا عن عمليات الاستطلاع تنفيذ عمليات هجومية ايضا والعمل كصواريخ كروز.

ولفت الى وجود الالاف من الكتائب العسكرية على الارض والتي تدافع عن حدود البلاد "ومن يريد التحدث بلغة التهديد والاهانة مع شعبنا ان يعلم باننا لا نعرف اي حدود جغرافية لمواجهته ولا نحصر مديات المواجهة في اي حدود، وبطبيعة الحال فان العدو يدرك هذه الرسائل".

واكد بانه لو اراد العدو مواجهة ديننا فاننا سنواجه عالمه كله ونوجه له الضربة بحيث ينهار من الداخل "ولقد تطورت قوتنا العسكرية بحيث اضحت خارجة عن مدى توقع القوى الكبرى".

على الفريق النووي الدفاع عن حقوق الشعب بثقة واقتدار

ودعا نائب القائد العام للحرس الثوري المسؤولين السياسيين والدبلوماسيين النوويين للدفاع عن مصالح الشعب بثقة واقتدار وقال، نحن نشكل طاقة هائلة وراسخة للسياسة الخارجية وان قدراتنا العسكرية تعتبر سندا لاعضاء الفريق النووي الذين عليهم ان يعلموا بانهم جالسون (في المفاوضات) امام قوى تعاني من نقاط ضعف كبرى.

واكد بان اميركا لم تبرأ لدى الشعب الايراني واضاف، ينبغي على الطرف الاخر ان لا يفسر حسن تعامل مسؤولينا السياسيين تفسيرا خاطئا، لان حسن التعامل يعتبر سجية لدى الايرانيين، ولكن هنالك وراء حسن التعامل هذا ذكريات كامنة لممارسات الاميركيين الظالمة.

المقاومة الاسلامية جزء لايتجزأ من العقيدة والسياسة الايرانية

واعتبر نائب القائد العام للحرس الثوري المقاومة الاسلامية مثل حزب الله لبنان والمقاومة الفلسطينية وخلايا المقاومة الموجودة في مواجهة مؤيدي وازلام نظام الهيمنة، جزء لا يتجزأ من عقيدة وسياسة الجمهورية الاسلامية واضاف، اننا لا يمكننا ان نتجاهل المسلمين المستضعفين، فهم جزء من مصالحنا الحيوية وندافع عنهم بحزم واينما مورس الظلم ضد المسلمين سنتصدى بالتاكيد وهذه هي رسالتنا.

واشار العميد سلامي الى تاسيس المجموعات التكفيرية وقال، ان حماة التكفيريين معلومون وان اميركا والكيان الصهيوني هما المركز الاساس لهذه المؤامرة الخطيرة، اذ انهم يستمتعون باضعاف المسلمين ومن جانب اخر هنالك عدد من الحكومات الرجعية العميلة لاميركا والتي تسعى لبسط هيمنتها ونفوذها في المنطقة ولكن عليهم ان يعلموا بان تداعيات هذا الامر سيطالهم ايضا.

واضاف، بطبيعة الحال ادرك الاوروبيون جانبا من الحقيقة بان الذين يتلقون التدريب العسكري في سوريا ويتم شحنهم ايديولوجيا سيخلقون الازمات للدول الاخرى حين عودتهم اليها.

واكد بان دعم اميركا للارهاب قد جعل هذه الظاهرة نشطة على الحدود الشرقية لاوروبا ومع انتهاء الازمة في سوريا سيوسع الارهابيون نشاطهم في اوروبا واضاف، ان الاميركيين غير قادرين على التدخل في دولة مثل سوريا لان الارضيات والعناصر التي تسهل لهم تنفيذ قدرتهم العسكرية قد زالت في المنطقة لاعوام طويلة قادمة وهم اليوم يعانون من تآكل قدراتهم العسكرية والسياسية والاجتماعية.

الثورة الإسلامية في إيران نموذجا ناجحا للشعوب الإسلامية

أن الثورة الإسلامية في إيران هي نموذجا ناجحا لحرية الشعوب الاسلامية والمستضعفة في العالم، معتبرا أن "الثورة الإسلامية في إيران هي أكبر خطر للسياسة الاميركية في العالم الإسلامي".

واضاف سلامي أن الولايات المتحدة الاميركية فقدت الكثير من منافعها الاستكبارية في المنطقة بعد إنتصار الثورة الإسلامية في إيران، ولهذا مارست العديد من المحاولات وردود الافعال العنيفة لمواجهة هذه الثورة.

واشار الى مصادر الطاقة والامكانيات الجيوسياسية المهمة التي تمتلكها الشعوب الاسلامية في المنطقة وقال، انه لو توحدت الشعوب الاسلامية ستضيق الاجواء على الغرب واميركا ولن يبقى هنالك متنفس حتى للكيان الصهيوني.

انشر عبر