شريط الأخبار

أطفال غزة يتبرعون بحواسيبهم من أجل فتح معبر رفح

07:05 - 29 تشرين أول / يناير 2014

غزة - فلسطين اليوم

وقفت الطفلة فاطمة الزهراء البشيتي 14 عامًا بجانب عشرات الأطفال في معبر رفح جنوب قطاع غزة حاملة بيدها جهاز حاسوب "لاب توب"، كُتب بداخله عبارات "خذوا حاسوبي وافتحوا المعبر، خذوا حاسوب أبي وافتحوا المعبر لعلاج أخي"، في رسالة للجانب المصري الذي يعرقل عمل المعبر خلال أيام فتحته استثنائيًا بحجة تعطل الحواسيب.

وحمل بقية الأطفال المشاركين بالاعتصام الذي نظمته اللجنة الوطنية لكسر الحصار أمام بوابة معبر رفح المصرية صباح الأربعاء، حواسيب كُتب بداخلها العبارات المذكورة، فيما ردد المشاركون ومعظمهم الأطفال هتافات تطالب بفتح المعبر.

كما حمل الأطفال يافطات أخرى كُتب عليها "نحن أطفال فلسطين سندخر مصروفنا اليومي لشراء الحواسيب إذا رغبتم بذلك، خذوا حاسوب أخي وافتحوا المعبر، نطالب مصر الشقيقة بفتح معبر رفح بشكلٍ مستمر، إلى متى يستمر حصار غزة وإغلاق معبر رفح..".

وقالت الطفلة البشيتي لوكالات الأنباء : " جئنا اليوم لنشارك بهذه الوقفة، لكي نرسل رسالة لمصر من أمام هذه البوابة المُغلقة، أنه كفى استهتارًا بنا وبأرواح أبناء شعبنا، وكفى تحجج بتعطل شبكة الحواسيب في الصالة المصرية وعرقلة سفر المرضى والطلبة والحالات الإنسانية".

وأضافت البشيتي " نحن أطفال غزة مستعدون لحل مشكلة الحواسيب إنّ كانت حقيقة، ونعلن عن تبرعنا بحواسيبنا الشخصية للجانب المصري، كي يوقف الأخير إغلاق المعبر وعرقلة عملة والتلاعب بأرواحنا"، مشددة "أنا الأوان لكي يفتح المعبر، وتعود مصر لتقف بجوار أهل غزة وتعزز صمودهم".


بدوره، قال النائب في المجلس التشريعي يونس الأسطل : "نأتي اليوم ومعنا أطفال غزة لنبعث برسالة للعالم العربي والإسلامي ولكل أحرار العالم، وعلى وجه الخصوص للأشقاء المصريين، أن حصار ذوي القربة أشدُ من حصار العدو، ولكي نطالب بفتح معبر رفح".

وتساءل الأسطل "لماذا يُغلق معبر رفح بوجه أهل غزة، ألا لأنهم تصدوا للاحتلال وتبنوا مشروع المقاومة ورفضوا التنازلات عن الثوابت، أم لأنهم الدرع الواقي والحصين للأمتين العربية والإسلامية"، مشددًا على " أن ألف حصارٍ لن يركعنا وينال منا".

وتابع "على الجميع أن يعلم ويفهم الرسالة، وهي أن أي قوة لن تستطيع تركيعنا، وثنينا عن السعي لنيل حريتنا وكرامتنا ورفض التنازلات"، ونقول : إنّ "كل الحجج التي يسوق لها الجانب المصري حول إغلاق المعبر غير صحيحة ومبررة، كالتحجج بتعطل الحواسيب تارة والأوضاع بسيناء تارة أخرى".

وشدد على أنه " آن للحواسيب أن تتغير إذا كانت تتعطل بشكل حقيقي، وأطفال غزة يعلنون عن تبرعهم لحواسيب حتى لا يبقى أي عذر للمهيمنين على المعبر، ويستمروا بإغلاقه"..

وطالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان ومنظمة التعاون الإسلامية والجامعة العربية بالوقوف عند مسئولياتها والعمل على فك الحصار والضغط على مصر لفتح المعبر.

ودعا الأسطل السلطات المصرية للعودة لرشدها وتفتح معبر رفح الرئة الوحيدة لأهل غزة، وتقف بجانب أهل غزة وتعزز صموده بوجه الاحتلال والعدوان، قائلاً : "دخلنا عامنا الثامن ونحن محاصرين لا شيء سوى لأننا مُتمسكون بحقوقنا وثوابتنا".

انشر عبر