شريط الأخبار

782 مقاوما .. إياد إبراهيم القرا

09:18 - 29 تموز / يناير 2014

احصائية مذهلة صدرت حديثا عن حركة حماس حول عدد اعتقال القيادات والعناصر التي تتبع المقاومة والفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية سجلت خلال عام ما 2013 ما يقارب 1613 اعتداء، بينها 782 حالة اعتقال لقيادات وعناصر معارضة، بينهم 414 أسير محرر و183 طالباً جامعيا و20 مدرسا و14 صحفيا و11 امام مسجد، في دلالة واضحة على حجم انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكب في الضفة الغربية ومنها يمكن التأكد أن شهر يناير الحالي شهد أيضاً مزيد من تلك الاعتداءات.

من القراءة الدقيقة لحجم الاعتداءات يتضح انها تسير وفق منهجية حيث تتقارب الاشهر من حيث النسبة وترتفع بارتفاع عمليات المقاومة كما هو الحال يونيو 2013 حيث تم 183 اعتداء حيث ترافق مع ثلاث عمليات فدائية في ذلك الوقت، وكانت محافظة الخليل في المقدمة ثم نابلس ثم رام الله وهي المناطق الثلاث التي شهدت اكبر عدد من العمليات الفدائية خلال عام 2013.

لاعتداءات أكدها الرئيس محمود عباس في تصريح له قائلا: "إن مهمة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية هي منع استخدام السلاح-وهنا المقصود مقاومة الاحتلال-ويتم ذلك بالتعاون الكامل مع "اسرائيل" والولايات المتحدة"، هذا التصريح تصدقه الوقائع والاحصاءات، على لسان المعتقلين وعائلاتهم ان التحقيقي يتم مع المقاومين الذي يتم اعتقالهم في الضفة الغربية في غرف مشتركة من التحقيق يشارك فيها ضباط فلسطينيون واسرائيليون.

 

القضاء والمجلس التشريعي ونوابه وقادة الفصائل فاقدي الأهمية هناك امام تلك الملفات، وهنا ينقل على لسان غالبيتهم وبينهم قيادات في حركة فتح والاجهزة الامنية ان الامر ليس بأيديهم، وان قرارات عليا لا تخضع للقانون او النظام، واذا ما ترجم بلغة حقوق الانسان فإننا امام منظومة امنية متكاملة لمواجهة المقاومة من اعتقال واختطاف واحتجاز وضرب واهانة واغلاق للمؤسسات اصبحت من يوميات حقوق الانسان وادراج القضاء العاجز.

 

ويطرح المعتدى عليهم وعائلاتهم سؤلاً ملحا ومنطقيا كيف يمكن القبول بان يتم اطلاق الحريات في غزة واعادة القيادات التي ساهمت في الانقسام والاقتتال وفي نفس الوقت يتصاعد الاعتقالات والمطاردات واقتحام المؤسسات واستمرار اعتقال العشرات وتقدديهم بعضهم لمحاكمات عسكرية.

 

يمكن للحكومة في غزة ان تجيب على هذا التساؤل لكن من مبادئ حقوق الانسان والقيم الوطنية انها لا تقبل المقايضة والندية بل يجب ان تكون خطوات متسارعة لإتمام المصالحة رغم مرارة الجواب، ومحاولات من يقف خلف الاعتداءات لدفع الطرف المتصالح للتراجع عن مواقفه.

 

لا يمكن النظر لمن يتم الاعتداء عليهم سوا انهم مقاومون حقا وهم على استعداد أن يقدموا أكثر بكثير وخاصة ان جزء مهم منهم اصلا معتقلون لدي الاحتلال بعضهم قضى عشرون عاما في سجون الاحتلال، وليس لديه ان يقضى جزءً لدى سجون السلطة واعتقالهم لقضايا وطنية آمنو بها ويدافعون عنها، بل يدفعون الدماء في سبيلهم، فهم المقاومون حقاً.

انشر عبر