شريط الأخبار

المخللاتي: غزة تمر بأشد فصول الحصار والحرمان

12:11 - 26 تموز / يناير 2014

غزة - فلسطين اليوم

قال وزير الصحة بحكومة غزة د. مفيد المخللاتي إن الحفاظ على تماسك منظومة العمل الصحي في غزة واستمرارية تقديم الخدمات الصحية هو في حد ذاته انجازاً تسجله الحكومة الفلسطينية ووزارة الصحة خاصة في ظروف شديدة القسوة من الحرمان والحصار والإغلاق والتي اشتدت منذ منتصف العام الماضي.

وقال المخللاتي خلال  مؤتمر صحفي عقده في وزارة الإعلام صباح اليوم الأحد أن وزارته وفي ظل هذه الظروف القاسية قامت بترشيد الاستهلاك والنفقات وتوجيه الموارد نحو الخدمات الأساسية للحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الصحية، وتجنب توقف أياً من خدماتها الرئيسية كغسيل الكلى وحضانات الأطفال والعناية المركزة وغرف العمليات وخدمات الرعاية الأولية.

وتابع:" غزة تعيش منذ سبعة شهور ظروفا معيشية صعبة زادت الخناق على مختلف القطاعات الحيوية خاصة القطاع الصحي وما خلفته سياسة الإغلاق والحرمان من نتائج سلبية على مجمل الخدمة وشكلت تهديدا لعديد من الخدمات الصحية".

 وأضاف الوزير :" منذ إغلاق معبر رفح وهدم الأنفاق وقطع شرايين الحياة توقفت وإرادات الأدوية والمستهلكات الطبية والتي كانت تشكل 30% من القائمة الأساسية، حيث حققت الوزارة في النصف الأول من العام 2013 تغطية لاحتياجاتها من الأدوية والمستهلكات الطبية بنسبة 80%، فضلا عن الصورة القاتمة التي يعيشها المرضى المحولين للعلاج بالخارج والذين تنتهي بهم السبل ببوابات المعبر المغلقة أمامهم".

إغلاق المعابر

وشددّ المخللاتي على أن إغلاق المعابر أدى إلى حرمان القطاع من وصول الوفود الطبية المتخصصة والتي كانت الوزارة تستقبلهم أسبوعياً للمساهمة في تقديم الخدمات العلاجية التخصصية وتقديم برامج التعليم الصحي لكوادرنا الطبية.

وأوضح أن تأثير الإغلاق وتوقف الموارد من مواد البناء أثر سلبا على استمرار مختلف المشاريع الصحية مثل المستشفى الاندونيسي ومستشفي الولادة بالمنطقة الوسطى ومشاريع التأهيل والتوسعة في مجمع ناصر الطبي.

وجه أخر للأزمة

وتحدث المخللاتي عن وجه آخر للأزمة المتمثل في النقص الحاد من المحروقات والمواد البترولية والذي شكل تحديا حقيقياً لوزارته وخاصة وأن غزة تعيش أزمة انقطاع التيار الكهربائي وعمل المرافق الصحية لفترات طويلة على المولدات الكهربائية ما رفع كمية الاستهلاك من السولار إلى 300 ألف لتر شهريا، فضلا عن حاجة المولدات إلى الزيوت وقطع الغيار والصيانة بشكل مستمر، ما دفع وزارته إلى شراء الوقود الوارد من الجانب الصهيوني بأسعار تفوق إمكانياتنا المادية.

جهود لتخطي الأزمة

وحول جهود الوزارة في تخطي الأزمة كشف المخللاتي أن هناك اتصالات مكثفة تقوم بها وزارته مع مختلف الجهات الصحية الدولية والإنسانية والحقوقية لاطلاعهم بشكل يومي على تقارير الآثار السلبية للحصار والإغلاق على الخدمات الصحية.

وأشار إلى أن عام 2013 شهد العديد من الانجازات الطبية والتي مثلت لامات بارزة على صدق انتماء كوادر وزارة الصحة وحرصها على تقديم خدمات صحية رغم الظروف الصعبة ، مشيراً إلى أن هناك 11عملية نجاح لزراعة الكلى لنحو 470 مريض بالفشل الكلوى دون ألم.

وقال:" تم تدشين المركز الثاني لجراحة القلب المفتوح في غزة والذي رفع التغطية العلاجية في هذا الملف إلى 70% آملاً أن تصل التغطية إلى 100% في هذا العام"، لافتاً إلى تدشين جراحات القلب المفتوح والقسطرة العلاجية والتشخيصية للأطفال بالتعاون مع وفود أجنبية وإغلاق ملف التحويلات الخارجية في عديد من الخدمات.

وبيّن أنت وزارته قامت بتأهيل وصيانة للعديد من المرافق الصحية بشكل حضاري يليق بأبناء الشعب الفلسطيني بقيمة 53 مليون دولار وإدخال خدمات بديلة عن تلك التى حرمها الاحتلال بحصاره مثل تركيب لوحات الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء.

وأكد أن وزارته ابتعثت أكثر من 150 طبيب للخارج ضمن التعليم الصحي للحصول على الدرجات العلمية العليا في مختلف التخصصات بالتعاون مع مختلف الجهات في مصر والأردن وقطر وماليزيا واندونيسيا.

ونوه المخللاتي إلى أن وزارة الصحة ورغم هذه الصعوبات إلا أنها ماضية في تقديم خدماتها الصحية، لافتاً إلى أنها تتطلع إلى تدشين خدمات ومشاريع صحية جديدة مثل مركز الجراحات التخصصية بمجمع الشفاء الطبي وتدشين أول مركز وطني لزراعة الكلى بأيدي وسواعد وطنية وإنشاء وحدة للعلاج الإشعاعي والبدء بتنفيذ مبني الباطنة في مجمع الشفاء.

 

انشر عبر