شريط الأخبار

مخالفاً أمريكا..نتنياهو يقلل من أهمية وثيقة كيري

08:49 - 26 تموز / يناير 2014

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

في أعقاب اللقاء الذي عقد على هامش مؤتمر "دافوس" بين وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ورئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، خرج الطرفان ببيانات متناقضة حول طبيعة "وثيقة اتفاق الإطار" التي يعتزم كيري طرحها خلال أسابيع وفقما أكد في اجتماع مع رجال أعمال "إسرائيليين" وأمريكيين.

وحسب البيانات، فقد اعتبرها نتنياهو خطوط عامة وأفكار غير ملزمة تمثل وجهة النظر الأمريكية، في حين اعتبرها الجانب الأمريكي  وثيقة على قدر عال من الأهمية تحدد أسس المفاوضات.

وقال نتنياهو عقب اللقاء إن كيري لا يسعى لحمل الطرفين على توقيع اتفاق إطار، بل طرح أفكار لمسار التقدم في المفاوضات بحيث تشكل إطارا لاستمرار المفاوضات، مضيفاً أن  "الحديث يدور عن وثيقة تمثل وجهة النظر الأمريكية".

وفي المقابل، وردا على تصريحات نتنياهو،  أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف، في بيان  أصدرته أمس السبت، إن "وثيقة اتفاقية الإطار التي تعكف الإدارة الأميركية على بلورتها، لا تُعتبر خطة أميركية، بل هي ثمرة المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية،  بحيث  تكون إطارا عاما للمفاوضات.

ووصفت هارف الوثيقة بأنها "جدية" وقالت إنها ستتضمن تفاصيل تحدد أسس المحادثات بين الجانبين حول القضايا الجوهيرية.  مضيفة أن الوثيقة لن تكون فضفاضة جدا، لكننا لن نخوض اليوم في التفاصيل إلى حين نيلها الموافقة".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اكد بعد اجتماعه بكيري على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي اول امس، إنه لن يخلي أي موقع استيطاني في غور الاردن ولن "يجلي" أي إسرائيلي من تلك المنطقة. وأضاف: "سنعرف خلال الايام أو الاسابيع المقبلة، ما إذا كان الفلسطينيون سينضمون الى عملية السلام".

ونقلت عنه صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن قوله "أن توقيع اتفاق إطار أو حتى إتفاق سلام مع الفلسطينيين ليس على جدول الاعمال"، موضحاً "أن الحديث يدور الآن عن مسار لتقدم المفاوضات وليس اتفاق، وما قدمه الأميركيون هو بمثابة عرض يمثل وجهة نظرهم".

وكان كيري قد حذر الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في سياق كلمته في دافوس، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن "إسرائيل ستلاقي في مثل هذه الحالة، صعوبة في الحفاظ على طابعها اليهودي والديموقراطي، كما أن الفلسطينيين لن يكونوا قريبين أكثر للحصول على السيادة".

وحذر كيري،  في كلمته في المؤتمر، إسرائيل من أبعاد المحتملة على اقتصادها نتيجة العزلة الدولية. وقال إن اقتصاد إسرائيل مذهل، ولكن البيئة الأمنية المتدهورة، والعزلة الاجتماعية المتصاعدة قد تشكل خطرا على الازدهار الاقتصادي.

وفيما اعتبر تلميحا لتفاصيل اتفاق الإطار الذي يتوقع أن يكشف عنه نهاية الشهر الجاري في الأردن، قال كيري إن "الفلسطينيين يجب أن يدركوا أنه في نهاية المطاف ستكون منطقتهم خالية من الجنود الإسرائيليين، وسينتهي الاحتلال"، ومع ذلك أشار إلى الترتيبات الأمنية، مؤكد أن إسرائيل لن تنسحب إلا بعد التأكد من عدم تحول الضفة الغربية إلى غزة أخرى.

كما حذر كيري السلطة الفلسطينية من أن جولة المحادثات الحالية قد تكون "الأمل الأخير بالنسبة لها للتوصل إلى حل عن طريق المفاوضات في المستقبل المنظور". وقال أيضا إنه "إذا لم يتمكن الفلسطينيون من إقامة الدولة الآن، فلا ضمان بأنهم سيتمكنون من ذلك في المستقبل القريب". وبحسبه أيضا فإن فشل المفاوضات لن يجعل الفلسطينيين أقرب أكثر إلى وضع يكونون فيه أسياد مصيرهم، ولن يكونوا قريبين إلى حل قضية اللاجئين. على حد قوله.

وفيما اعتبر توجها إلى الجمهور الإسرائيلي، عبر كيري عن أمله بأن تتغير سياسة 20 دولة عربية لا تعترف بإسرائيل وليس لها علاقات تجارية معها عندما ترى هذه الدول خطوات ملموسة باتجاه الحل الدائم.

 

وفي نهاية حديثه أكد على أن أمن إسرائيل هو القضية الأهم التي يجب معالجتها من أجل نجاح المفاوضات. وقال إن "إسرائيل يجب أن تكون قوية لكي تصنع السلام، ولكنه يعتقد أن السلام سيجعلها قوية أكثر، ولا يمكن تحقيق السلام طالما لم تتم الاستجابة لمطالب إسرائيل الأمنية. على حد قوله.

وفي المقابل أكد نتنياهو انه لا يعتزم اخلاء أي مستوطنة اسرائيلية. وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي عقده في دافوس، الجمعة، ردا على سؤال بهذا الخصوص، قلت في الماضي واكرر ذلك اليوم ، لا انوي اخلاء أي مستوطنة او "اقتلاع" أي اسرائيلي، كما نقلت صحيفة "معاريف" في موقعها على الشبكة.

واوضح نتنياهو ان مسألة التوقيع على اتفاق مع الفلسطينيين غير واردة وحتى على اتفاق اطار، مشيرا الى ان الامريكيين يتحدثون عن اقتراح خاص بهم لاطار لادارة المفاوضات، وان الحديث لا يدور عن اتفاق بل عن مسلك للتقدم. الا ان نتنياهو عاد واكد بانه لايعرف ما ستسفر عنه جهود كيري، مضيفا ان اللقاء الذي عقده معه في دافوس اليوم كان جيدا.

وياتي تصريح نتنياهو على خلفية تصريح كيري الذي قال فيه ان اتفاق الاطار بات اقرب من أي وقت مضى، وعقب تصريح ابومازن الذي كرر خلاله المطلب الفلسطيني المتعلق بحدود 67 كاساس للمفاوضات وكخدود للدولة الفلسطينية.

 

انشر عبر