شريط الأخبار

سكان اليرموك بدمشق يستغيثون: نحن والله جائعون

09:30 - 24 تشرين أول / يناير 2014

وكالات - فلسطين اليوم

بعدما استنفذ اللاجئون الفلسطينيون المحاصرون في مخيم اليرموك في العاصمة السورية دمشق كل وسائل الاستغاثة، وموت العشرات منهم من الجوع بسبب نقص المواد الغذائية والحياتية، لجئوا إلى تسجيل أسمائهم على لوائح حملت عنوان “طلب لجوء إنساني” مناشدين الضمير العالمي أن يؤمن لهم طريق خروج إلى أي دولة تحترم حقوق الإنسان.

وانكب العشرات منهم، أطفال وشباب وعجزة، يكتبون على لافتة كبيرة علّقت على حائط مدرسة الفالوجة في شارع المدارس في اليرموك بعض ما اختلج قلوبهم.

واختذلت اللافتة بأحرف كبيرة مخططة مطالب ما تبقى من سكان المخيم: “أهالي المخيم اليرموك المجوعين يطالبون العالم باسم الإنسانية تحقيق مطلبنا بالعودة إلى وطننا فلسطين أو أي دولة تحترم حقوق الإنسان”.

وعلى ورقة ذيّلت باسم “أبو شفيق” وعلّقت على اللافتة كتب احد اللاجئين: “نناشد جمعية الرفق بالحيوان أن ترأف بالقطط التي حللوا أكلها”.

وصبّ آخرون غضبهم على زعماء الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية بتعليقات فيها شيء من السباب.

وتجمّع عدد آخر منهم حول أحد الناشطين الذي أخذ يملأ “طلبات لجوء إنساني” حيث يذكر الراغب بالخروج من المخيم اسمه ووضعه العائلي وعدد الأشخاص الذي سيخرجون معه.

وفي شريط مصور حصلت عليه “الأناضول” من داخل المخيم وتم تصويره يوم أمس الأربعاء، أشار أحد الأطفال، الذي لم يتخط عمره الـ8 سنوات، إلى أنّه لم ير نور الكهرباء ولم يذق طعم الخبز منذ 6 أشهر. وقال:”بدنا خبز…بدنا كهرباء..نحن نعيش على الشورباء والحشائش (التي تأكلها) الأبقار”.

الجوع يلاحق الصغار والكبار في اليرموك، الذين باتوا يشتهون رغيف خبز فيما يعاني عدد كبير منهم من نقص حاد بالغذاء يوجب تلقيهم العلاج.

وأوضحت طفلة من المخيم، قالت أن عمرها 11 سنة، أن طفلا رضيعا يشرب منذ 4 أسابيع الماء فقط، وأضافت:”نحن والله جائعون..لا نريد مونة بل أن تُفتح الطريق ونخرج باعتبار أننا نعيش على الماء وحشائش لا ترضى الأبقار حتى بأكلها.”

وأردفت قائلة:”بات أكل الحيوان تماما كأكل الإنسان”.

ويقول ناشطون إن 51 شخصا توفوا مؤخرا في المخيم نتيجة الجوع والحصار، فيما يتهدد 20 ألفا المتبقين المصير عينه.

ويعد مخيم اليرموك بدمشق أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا حيث كان يضم قبل فرض الحصار عليه نحو 500 ألف لاجئ فلسطيني، إضافة إلى سوريين يقطنون هناك، وفق إحصاءات غير رسمية . ونزح عدد كبير منهم باتجاه لبنان ومناطق سورية أكثر أمنا، هرباً من المعارك المستمر عليه منذ أشهر.

انشر عبر