شريط الأخبار

صحيفة:توصيات هامة تحملها الوفود الفتحاوية القادمة لغزة لكسب ود ابنائها

08:58 - 23 تموز / يناير 2014

وكالات - فلسطين اليوم

في انتظار وصول وفد قيادي فتحاوي رفيع يضم عددا من أعضاء اللجنة المركزية للحركة من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، لاتخاذ قرارات مهمة لترتيب وضع التنظيم، بدأت الأطر القيادية للحركة في القطاع في وضع بعض الترتيبات الخاصة بعملية إجراء الإنتخابات الغائبة عن الأقاليم منذ سبع سنوات.

الهيئة القيادية العليا لفتح في غزة بحسب ما علمت ‘القدس العربي’ تنتظر وصول وفد قيادي فتحاوي رفيع من الضفة الغربية يضم عثمان أبو غربية، ومحمد المدني، ونبيل شعث، سينضم إليهم في غزة عضوا اللجنة المركزية المتواجدان هنا وهما الدكتور زكريا الآغا المشرف على التنظيم، وآمال حمد، حيث سيشرعون في عقد سلسلة اجتماعات مع قطاعات التنظيم المختلفة، تبدأ من الهيئة القيادية، والأقاليم، والمكاتب الحركية، لاعتماد توصيات هامة تريد حركة فتح من خلالها النهوض بوضعها المتردي في القطاع.

من أعضاء الهيئة القيادية العليا للحركة في غزة من قال لـ’القدس العربي’ إن عملية إجراء الإنتخابات الداخلية تعد ‘التحدي الأكبر’ للتنظيم، ويشير إلى أن هناك اجتماعات ومداولات تجري بهدف عقدها في أقاليم الحركة من مدينة رفح حتى الشمال، لإخراج قيادة جديدة توكل إليها مهام قيادة الحركة، وأنهم شرعوا مؤخرا بإجراء عمليات تثبيت وحصر العضويات.

ومن المقرر أن يقوم وفد اللجنة المركزية خلال الزيارة لغزة بتشكيل اللجان التحضيرية المشرفة على الإنتخابات الحركية في المناطق والأقاليم.

لكنه في ذات الوقت يقول العضو في الهيئة القيادية إن فريق اللجة المركزية سيضع عدة خيارات لإعادة تشكيل قيادات الأقاليم، حال تعذر عقد انتخابات من حركة حماس في غزة.

وفي قطاع غزة تواجه أطر الحركة وقيادتها العليا عدة تحديات، غير وقوع القطاع تحت حكم حركة حماس، فالقيادة الفتحاوية في غزة تشتكي من قلة الإمكانيات، والموازنات المتاحة لها لتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج، علاوة عن وقوفها عاجزة في حل العديد من الملفات الهامة التي تواجه سكان القطاع، كموظفي السلطة غير المثبتين، الذين انضموا للعمل في العام 2005، ومرتبات أسر الشهداء، وتوقف دفع رواتب عدد من موظفي غزة.

وهذه الأسباب هي التي دفعت أعضاء كثر من الهيئة القيادية العليا لفتح في غزة وهي التي تضم قيادات لها وزن تنظيمي كبير لتأكيد لـ ‘القدس العربي’ بأنهم يشعرون بالحرج الشديد جراء عدم مقدرتهم على إعادة إرجاع راتب موظف أوقف من قبل السلطة، وكذلك عدم مقدرتهم في حل مشاكل أسر الشهداء والموظفين غير المثبتين.

وفي غزة يتوجه من لديه اعتراض على قرارات للسلطة الفلسطينية في الضفة إلى تنفيذ اعتصامات أمام مكاتب مسؤولي فتح أو مكاتب نواب الحركة في المجلس التشريعي، على أنهم امتداد السلطة الفلسطينية التي أغلقت كل مكاتبها في غزة عقب سيطرة حركة حماس.

ويشعر أعضاء الهيئة بأنهم باتوا في ورطة كبيرة، ويشتكون من وجود عدم مبالاة وتهميش تجاه مطالب سابقة تقدموا بها لقيادة اللجنة المركزية والسلطة في الضفة.

فمثلا هناك ديون كبيرة مطلوبة من التنظيم سدادها لصالح مؤسسات وشركات طباعة، كانت قد استخدمت في الإحتفال المركزي الكبير لانطلاقة الحركة الذي أقيم في مطلع كانون الثاني/يناير من العام المنصرم، وتؤكد قيادات من فتح أنه لغاية اللحظة لم تصل موازنة من اللجنة المركزية لسد هذه الديون، ما أوقعهم في حرج كبير.

وربما تكون خطوة زيارة أعضاء من المركزية لقطاع غزة والإشراف على أمور التنظيم، تهدف إلى امتصاص غضب قيادة التنظيم، وسعيا منهم في تخفيف حدة المشاكل التي تواجه سكان القطاع خاصة الإدارية منها.

وبانتظار وصول أعضاء الوفد الفتحاوي الكبير لوضع كل هذه التساؤلات والقضايا التي تحتاج إلى حلول، بدءا من موازنات الحركة، وأمور الموظفين وأسر الشهداء، تدخل قيادات الحركة بين الحين والآخر في خلافات جانبية، بعيدا عن الأضواء.

فمن أعضاء الهيئة القيادية من أرجع سبب تسريب أخبار قبل أيام قليلة، عن إعفائهم من قبل قائد الحركة الرئيس محمود عباس مرده ‘خلافات شخصية’، خاصة بعد أن صدر نفي رسمي من الحركة لهذا التغيير على القيادة التي شكلت فقط قبل أقل من عام للنهوض بالحسم الحركي.

ويشرف الدكتور زكريا الآغا عضو اللجنة المركزية على التنظيم بشكل كامل في غزة، وأوكلت أمانة السر لإبراهيم أبو النجا عضو المجلس الثوري، وتضم عبد الله أبو سمهدانة وهشام عبد الرازق وكلاهما عضوان في المجلس الثوري أيضا، وممثلين عن المؤسسة العسكرية، وقيادات من جيل الشباب.

وفي قطاع غزة هناك معضلة فتحاوية داخلية تتطلب بحسب الكثيرين تدخلا سريعا لإنهائها، تتمثل باستمرار الخلاف القائم بين ‘أنصار الشرعية’، وهم مؤيدو الرئيس عباس، وبين أنصار النائب محمد دحلان، المفصول من الحركة بقرار من اللجنة المركزية، وبتصديق من المجلس الثوري، خاصة في الأنباء التي تحدثت عن فشل آخر وساطة للصلح وإعادة دحلان للحركة، حسب ما كشف عنه سمير مشهراوي أحد المقربين من الرجل.

ويتحدث كثيرا أنصار دحلان على أنهم قد أقصوا وأبعدوا تماما عن تبوء مواقع تنظيمية، في مقابل ذلك يرد الطرف الآخر، بالقول إن الحركة وساحات العمل التنظيمي مفتوحة أمام الجميع.

انشر عبر